سجّل وفد من مجموعة MBC ضم الشيخ وليد بن إبراهيم آل إبراهيم رئيس مجلس إدارة المجموعة، والشيخ سلمان العودة، بجانب الشيخ ماجد بن عبدالعزيز آل إبراهيم والدكتور أحمد الصقر والدكتور وليد سيف وفادي إسماعيل والشيخ خالد القفاري؛ زيارة لسماحة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب بمكتبه بالقاهرة يوم الثلاثاء الماضي، بحضور الشيخ عمر كامل والدكتور محمد السليماني حيث امتدت الزيارة لأكثر من ساعة تحدث خلالها الوفد إلى الإمام الطيب حول الدراما وأهمية توظيفها إيجابي، وعرض مشروعًا متكاملاً يبدأ بمسلسل «الفاروق عمر» الذي يتطرّق لإحدى أهم حقب التاريخ الإسلامي، إذ يجسّد سيرة ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، وأعرب القائمون على العمل عن رغبتهم التواصل بشأنه مع المراجع الإسلامية ومجامع الفقه في العالم الإسلامي. من جهته، كما قدَّمَ شيخ الأزهر مجموعة طيبة من التوجيهات والنصائح والملحوظات، وتباحث مع الوفد حول القضايا الإعلامية وأهمية توظيف الإعلام والتقنية في الحفاظ على شباب المسلمين وربطهم بدينهم وتوعية الأجيال بمقدساتهم. وانتقد سماحة شيخ الأزهر بعض وسائل الإعلام العربية التي تُفرطُ في الهزل وإهدار الوقت والقيمة الإنسانية والإسلامية أو تتطرف وتغلو، مثنيًا على أداء الحاضرين في المجال الإعلامي، كما دعا إلى تقارب المسلمين وتوحيد صفوفهم مشدّدًا على أهمية اجتماع علماء مصر والسعودية والبلاد الإسلامية الأخرى على كلمة سواء ورعاية جوانب الاتفاق العظيمة لهذا الدين. وقال سماحته ألا مشكلة لديه مع السلفيّة المعتدلة أو التصوف المعتدل وإنما المشكلة مع الغلو سواء كان سلفيًا أو صوفيًا أو غير ذلك. وتناول اللقاء العديد من القضايا المهمة التي يمكن التعاون بشأنها، وقدّم الشيخ وليد بن إبراهيم آل إبراهيم والشيخ سلمان العودة لسماحة شيخ الأزهر نسخة من منتج «حجر الزاوية 1431ه» الذي يحتوي على حلقات حجر الزاوية مع كتاب شامل لما نُشر عن البرنامج في وسائل الإعلام، كما قدما له نسخة من كتاب «هذا رسول الله» وهو كتاب شامل لمُجمل الأحاديث النبويَّة التي يجتمعُ عليها المسلمون، وهي كفيلة بتوضيح معالم الإسلام العَقديّة والتعبديّة والعمليّة وهو مطبوع باللغة العربية وسيتم ترجمته إلى جميع لغات العالم الحيّة. وتم الحديث عن عقد مؤتمر يجمع علماء المسلمين في مصر، وضرورة تعاون الجميع من أجل تذليل العقبات التي قد تحول دون ذلك. وكان اللقاء حافلاً واتسم بروح صادقة وصريحة تنمُّ عن وعي وإدراك للمرحلة وحرص على تضافر الجهود لتدعيم قيَم الإيمان والحضارة والنهوض وعزل عوامل الفرقة والاختلاف والعراك المتبادل بين المجتمعات والشعوب والمدارس الإسلامية. كما تم الاتفاق على تكرار هذا اللقاء في مناسبات عديدة مقبلة.