امتنعت الطفلة (نور) عن تناول الطعام بعد أن أجبرت الشؤون الاجتماعية والدها (المحتضن) على إعادتها لدار الحضانة الاجتماعية يوم الاثنين الماضي حيث خيّر بين السجن أو تسليمها بعد أن تبناها وهي طفلة رضيعة قبل أكثر من أحد عشر عاما، وذلك بعد ان وردت أخبار للشؤون الاجتماعية بأنه يجلب حيوانات مفترسة (أسد وذئاب) إلى منزله، ويجبر الطفلة على مخالطة رجال غرباء، وهو ما نفاه والدها بالتبني في حديثه ل “المدينة” متحديا أي شخص يثبت ذلك. وقال والد نور (ي.خ) منذ ان أجبرتني الشؤون الاجتماعية على إعادة نور إلى دار الحضانة وهي ممتنعة عن تناول الطعام وتصرخ مبدية رغبتها في العودة إلينا، الا ان الشؤون الاجتماعية خصصت لها أخصائية نفسية وأخضعتها لبرنامج علاج نفسي. وأضاف : ان الشؤون الاجتماعية كانت قد وعدتني عند أخذ نور بإعادتها إلينا، الا انها إلى الآن لم تعدها، ولا نعلم ما السبب رغم أنني تعاونت معهم من خلال اتصالي بطفلتي وطلبت منها التعاون معهم ومع الأخصائية النفسية لكي تعود إلينا قريبا. الشؤون الاجتماعية: السرية أولاً وأوضحت مديرة مكتب الإشراف النسائي الاجتماعي لطيفة التميمي في إفادة مكتوبة بعثت بها ل “المدينة” أمس أن التعامل مع هذه القضايا عادة ما يكون وفق أنظمة الوزارة المنظمة للعلاقة بين الأسر الحاضنة والجهة المشرفة من قبلها والتي تراعي بالدرجة الأولى مصلحة الطفل المحتضن وتضعها فوق أي اعتبار آخر. وأضافت : ان التعامل مع القضايا الأسرية يتم في سرية تامة وما يعرف عنها من معلومات لا يسمح بنشره كحق أساسي لأفراد الأسرة ولا يتم تداولها الا في حدود الشأن الوظيفي الخاص بالجهات المعنية، فنحن حريصون جدا على ثقة المستفيدين من خدمات المكتب بسرية ما يتم الإدلاء به من معلومات عن قضاياهم. وبينت أن سحب الطفل المحتضن من الأسرة عادة ما يكون لأسباب حقيقية تضر بمصلحته، وتعمل الجهة المشرفة مع الأسرة على تحسين الوضع قبل إعادته لأحضانها مرة أخرى، وهو ما يتطلب تجاوب الأسرة وسعيها لتحسين وضعها، وهذا ما سيتم مع حاضن الطفلة نور الذي نسعى لاستمرار علاقته بالطفلة وهي داخل دار الحضانة الاجتماعية بالدمام بشكل آمن ويحقق مصلحة الطرفين ويبث الطمأنينة في نفوسهم جميعا. إلى ذلك أكد مصدر في الشؤون الاجتماعية وتحديدا من داخل مكتب الإشراف النسائي ل “المدينة” ان الطفلة نور سوف تنقطع عن أهلها لفترة لا يعلم مداها ولا يحددها سوى إدارة مكتب الإشراف النسائي الاجتماعي، لافتًا إلى أن حالة الطفلة بدأت في الاستقرار وهي تخضع لبرنامج نفسي داخل الدار.