أوضح قائد طيران الدفاع المدني بالمملكة اللواء محمد بن عيد الحربي ان عدد الطلعات الجوية خلال كارثة السيول التي داهمت احياء جدة وصلت الى معدل قياسي غير مسبوق وهو 203 ساعات طيران لافتا الى ان عدد الطائرات المشاركة من طراز (S92) المتطورة 10 طائرات وأشار الى ان 193 مواطنا ومقيما تم انتشالهم من وسط مياه السيول واسطح بعض المنازل التي كانت محاصرة بالسيل اضافة الى 29 حاجا تم انقاذهم في (صعبر) من فوق اسقف سياراتهم التي كانت متجهة الى المشاعر المقدسة ، وأبان ان عدد الطيارين الذين باشروا اعمال الانقاذ 32 طيارا على أعلى مستوى من التدريب والخبرة وبواسطة 10 طائرات جابت سماء العروس يوم سيول الاربعاء الحزين. وقال اللواء الحربي من المفارقات او المواقف المحرجة ان يتم الوصول بالطائرة الى الشخص المراد انقاذه وانزال طوق النجاة له وفجأة يرفض الشخص الصعود الى طائرة الانقاذ بسبب خوفه منها وعن بدء الاستعداد قال لقد بدأ الاستعداد لهذه الكارثة منذ ساعات مبكرة تصل الى 48 ساعة، وانطلقنا من ارض المشاعر المقدسة واتجهنا الى رابغ التي داهمتها امطار بكميات كبيرة جدا ، وتمت هناك عمليات إخلاء ليلي ، وبحكم ان الطائرات الحديثة مجهزة بكاميرات رؤية ليلية (الاشعة تحت الحمراء) تمت عمليات انتشال وانقاذ خلال وقت وجيز جدا ، ولم يكن هناك أي اصابات وبعدها اتجهنا الى نويبع ثم الى حجر ثم الى صعبر وهناك تمت اكبر عملية انقاذ خلال هذه الازمة ، حيث كان هناك عدد كبير من سيارات الصالون والتي تحمل عددا من الحجاج في طريقهم الى المشاعر المقدسة ، وخلال اعمال الطيران المدني تم انقاذ وانتشال عدد 29 حاجا . وخلال هذا الوقت الحرج كانت الطائرات المتبقية تعمل في الميدان لانتشال وانقاذ السكان في الاحياء المتضررة في جدة واشار اللواء الحربي أن مدير الدفاع المدني كان في متن احدى الطائرات الخاصة بالانقاذ ولم يتركنا لحظة وقال اللواء الحربي: إن عدد الطائرات التي شاركت في اعمال الانقاذ تصل الى 10 طائرات وبمشاركة 32 طيارا محترفا على مستوى عال من الخبرة والتدريب. وعدد الاشخاص الذين تم انقاذهم من وسط مياه السيول أكثر من 193 مواطن ومقيم من بينهم اطفال ونساء (مواقع حرجة) عدا الاشخاص الذين تم انقاذهم في المناطق واجلاؤهم من مواقع حرجة الى مواقع آمنة. واشار في ذات الوقت الى ان الخطة التي تم اعتمادها كانت جنبا الى جنب مع الخطة الميدانية التي تم اعتمادها في موسم الحج لهذا العام 1430ه وتمت في وقت واحد وبفضل من الله ثم بتوجيهات القيادة الحكيمة ، وبمتابعة ميدانية لمعالي الفريق سعد التويجري . وعن عدد الطلعات الجوية قال اللواء الحربي انها تعدت المعدل القياسي لتصل الى معدل عال جدا ، حيث وصلت ساعات الطيران الى 203 ساعات ، وهو معدل غير مسبوق اطلاقا في عالم الطيران قياسا على المعدل العادي وهو 60 ساعة فقط .. مما يدل ان الطلعات الجوية خلال الازمة التي مرت في جدة لم تتوقف اطلاقا . وعن المواقف الصعبة او التحديات التي قابلت فريق الانقاذ في سماء جدة قال اللواء الحربي : إن عامل الخوف من الطائرات للاشخاص الذين يتم انقاذهم وانتشالهم من المواقع الحرجة ، وتم التغلب عليه بالتهدئة خصوصا مع الاطفال الذين يتم ملاطفتهم واطلاعهم على كابينة الطائرة والضحك معهم في اصعب الاوقات الحرجة. اضافة للاشخاص الذين يصابون بالخوف الشديد وعدم مقدرتهم على المشي وقت الانقاذ . ومن الاهداف التي حرص عليها طاقم الطيران المدني رصد الاختناقات المرورية اضافة الى التجمعات غير الطبيعية في ارض المشاعر المقدسة والكثافة خلال رمي الجمرات ، وكذلك المواقع الحرجة وتجمعات المياه الكبيرة وارسال المعلومات الى غرفة العمليات في الدفاع المدني ومن ثم توصيل المعلومات للجهات ذات العلاقة للاستفادة من تلك المعلومات. من جانبه قال قائد طيران الدفاع المدني بمنطقة مكةالمكرمة العقيد محمد الزهراني ان من اكبر التحديات التي قابلت رجال الطيران المدني هو الانتقال من منظومة العمل على الطيرات القديمة والعمل مباشرة على الطائرات الحديثة والتي تختلف بشكل جذري عن الاولى ، مشيرا الى ان هؤلاء الطيارين خضعوا لتدريب متخصص في اعرق الجهات العالمية ، وتمكنوا من الالمام التام والعمل عليها خلال وقت قياسي جدا ، ورأوا أن الطيران المدني شهد قفزة نوعية كبيرة جدا .