حذر خبراء في البيئة من وقوع كارثة أخرى في حال هطول أمطار خلال اليومين المقبلين حتى لو كانت ربع كمية الأمطار التي هطلت يوم الأربعاء الماضي، مؤكدين أنها ستصحب سيولا أكبر من التي حدثت، مقترحين إخلاء المناطق التي تقع شرق الخط السريع والقريبة منه، وتوفير المأوى والمسكن المناسب لهم. وقال أستاذ المياه والبيئة بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة الدكتور خالد بالخير محذرا من حدوث سيول أقوى من التي حدثت يوم الأربعاء الماضي في حال هطول أمطار خلال اليومين المقبلين حتى لو ربع الكمية التي هطلت في الفترة الماضية، موضحا أن هطول هذه الأمطار على مرتفعات شرق جدة، سوف تتسبب بأضرار مثلما تسببت فيها الأمطار السابقة، مرجعا ذلك إلى تشبع الأراضي التي هطلت عليها الأمطار نتيجة الميول التضاريسية من الشرق إلى جهة الغرب، فتجري هذه الأمطار في مجاريها ضمن الشعاب حتى تكوّن سيلًا يمر في المجاري الرئيسية لأودية شرق الخط السريع باتجاه طريق الحرمين. وبين د. بالخير أن السيول المصاحبة لها قد تكون ذات خطورة أعلى من خطورة السيول السابقة ، مما قد تسبب في حدوث كوارث وأضرار في الممتلكات والأرواح في حال عدم إخلاء المناطق المتوقع تضررها، كأحياء شرق الخط السريع والأحياء القريبة على خط الحرمين، والساكنين في مواجهة مرمى السيل، حيث لديهم التجربة الكافية الجديدة التي حدثت يوم الأربعاء الماضي، حيث إن الساكنين الذين وقعوا في الخطر يدركون مدى الأخطار، مقترحا إخلاء المنطقة الواقعة في بطن الخطر خلال اليومين المقبلين حتى ولو كانت توقعات ولو أن التوقعات لا تعني الحقيقة، لاسيما في ظل وجود توقعات في هطول أمطار خلال اليومين المقبلين. من جهته اتفق الخبير البيئي الدكتور أسعد سراج بو رزيزة مع ما قاله الدكتور بالخير من أخذ الحيطة والحذر والخروج من المشكلة، مقترحا بعض الحلول على أمانة جدة أو الدفاع المدني بضرورة توفير أماكن ومأوى للساكنين في تلك المناطق لتسكينهم حتى زوال الخطر لاسيما وأن معظمهم ليس لديه القدرة على تسكين عائلاته، كما طالب د. بو رزيزة بضرورة تشكيل فريق علمي من أساتذة الجامعات لوضع الحلول الممكنة بمشكلة هذه السيول.