عبر محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة امس عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع ايران حول عرض بارسال مخزونها من اليورانيوم المخصب الى الخارج لمزيد من المعالجة قبل نهاية العام. وقال البرادعي في مؤتمر صحفي في برلين «انها فرصة نادرة للانتقال من العقوبات والمواجهة إلى عملية لبناء...الثقة.» وأردف «أعتقد بصراحة ان الكرة الآن في ملعب ايران. أتمنى ألا يفوتوا هذ الفرصة النادرة قبل أن تضيع.» الى ذلك هدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد خلال زيارته لمدينة تبريز، التي يقطنها أنصار الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي، “بتكسير” أرجل المحتجين على حكومته.وجاء تهديد أحمدي نجاد، الذي ربط بين الاحتجاجات وتحريك الأجانب في الخارج، من مدينة تبريز مركز إقليم آذربيجان الشرقية التي يسكنها الترك الآذريون، وهم قوم الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي. وكانت السلطات قطعت خطوط الإنترنت في تبريز، أثناء زيارة الرئيس الايراني للمدينة، لكن ممثل الولي الفقيه في الاقليم محسني شبستري، رفض أي تأثير للأجانب في تحريك الاحتجاجات داخل آذربيجان الشرقية، مايعد ردا غير مباشر على أحمدي نجاد. وتأتي زيارة أحمدي نجاد للإقليم، ويسميه البعض ب»دب القوميات النائم» في إيران، في الوقت الذي يشهد فيه إقليم كردستان المجاور، منذ أسبوع تقريبا إضرابا؛ حيث أغلقت المحال التجارية، احتجاجا على إعدام المعارض الكردي الشاب إحسان فتاحيان، ونية السلطات إعدام آخرين. كذلك تتحدث تقارير حكومية عن اضطرابات عمالية في إقليم خوزستان ، بسبب عدم دفع الأجور لعدة شهور. وتشير أيضا إلى أن السلطات نفذت في الآونة الأخيرة أحكاما بالإعدام قالت إنها طالت 13 منهما، بتهمة الخروج على السلطة وعلى الرغم من إفراج السلطات عن عدد من المعتقلين بكفالة،استمر ت الاعتقالات وطالت القيادي الطلابي البارز عباس حكيم زاده. وندد مكتب تعزيز الوحدة الطلابي بالاعتقال ورأى فيه دليلا على اضطراب السلطات وفقدانها الحكمة في السيطرة على الأوضاع الأمنية ويقول قائد الحرس الثوري، محمد علي جعفري، إن الإصلاحيين خططوا لصرف الثورة الإسلامية عن مسارها الصحيح عبر ما سماها «أعمال الشغب»، بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية. ورغم حملات التعبئة التي يشنها متشددو المحافظين في إيران، لاعتقال زعماء الاصلاح بزعم أنهم حرضوا على الاحتجاجات فإن رئيس القضاء الايراني صادق لاريجاني حال دون إصدار مدعي عام طهران عباس جعفري دولت أبادي مذكرة اعتقال بحق مير حسين موسوي ومهدي كروبي والرئيس السابق محمد خاتمي. ونقلت قناة العربية عن مصادر “قولها” ان لاريجاني أبلغ مدعي عام طهران أن اعتقال زعماء الاصلاح، قرار استراتيجي، وهو خط أحمر لايمكن ان ينفذ إلا بموافقة المرشد آية الله علي خامنئي، مشيرا إلى ان الاعتقال يكلف النظام ثمنا باهضا، وقد تكون له عواقب وخيمة. وكان أكثر من 130 من أعضاء البرلمان، تقدموا بشكوى إلى مدعي عام طهران، مطالبين باعتقال موسوي وكروبي وخاتمي، وقد وعد مدعي عام طهران بدراسة الشكوى. ويتهم محافظون زعماء الاصلاح ب «الانحراف عن نهج الثورة» عبر انضمام تيار عريض من الشعب، الى الحركة الاصلاحية مطالبين بتغيير النظام.