الصحف السعودية    وفاة 127 شخصا خلال تدافع بمباراة كرة قدم في إندونيسيا    انطلاق حملة «لا تفتح مجال».. معرض متنقل للأمن السيبراني للتوعية الرقمية    «الرابطة» تدين الهجوم الإرهابي على المركز التعليمي في كابول    «انتفاضة تشرين» جديدة في بغداد    تنتهي غداً.. هل تُمدد هدنة اليمن ؟    العالمي والمونديالي.. كلاسيكو خيالي    تحت رعاية خادم الحرمين.. الرياض تستضيف دورة الألعاب السعودية الأولى.. والجوائز تتخطى 200 مليون ريال    ولي العهد يهنئ الرؤساء أناستاسيادس وبخاري وجينبينغ    أسبوع ساخن في الشورى.. مناقشة تقارير السياحة والصناديق الحكومية وحقوق ذوي الإعاقة    «التعليم» ترفض الفصول ال 3 بجامعة الطائف    وزير الثقافة يشارك في افتتاح معرض «من أجل السلام»    كتاب الرياض" يناقش مراحل التدوين الصوتي في ندوة "صناعة بودكاست ناجح"    توقعات بلومبيرغ تتحقق.. تراجع لافت في معدل البطالة بين السعوديين وارتفاع مشاركة المرأة    فوز المملكة بعضوية مجلس منظمة «الإيكاو» للطيران المدني    ولي العهد.. وحقبة جديدة من الثقة الملكية    ملك المغرب يهنئ ولي العهد    العاصمة مدينة ذكية    مستشفيات الدكتور سليمان الحبيب تُفعل تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) في مجالات الأشعة والكشف المبكر عن الأورام والجلطات الدماغية    إعفاء ذوي الإعاقة من رسوم تأشيرات العمالة المنزلية    ضبط 12436 مخالفًا خلال أسبوع    المملكة رئيساً للجنة العربية للتوعية بالأرصاد الجوية    زلزال بقوة 5.3 درجات يضرب المكسيك    رابطة العالم الإسلامي تدين الهجوم الإرهابي الذي استهدف مركزاً تعليمياً في العاصمة الأفغانية    مكتبة الملك عبدالعزيز تترجم 60 كتاباً و30 قصة للأطفال    القهوة السعودية في ذاكرة زوَّار معرض الكتاب الدولي 2022م    الصحة: إجراء 100 ألف عملية قلب في ثمانية أشهر    لقاح الحزام الناري متوفر بمراكز الرعاية الصحية                        ما معنى وطن ؟                            البليهي جاهز للتعاون.. وفييتو يغيب    البدر يوقع "الأعمال الشعرية" في معرض كتاب الرياض                    الحمد.. ثقافة الامتنان                        نُسك تُنفذ عدة جولات تعريفية في كازاخستان وأوزباكستان    الرفق الأبرز    عرّاب الرؤية.. القائد الاستثناء.. ورئاسة مجلس الوزراء!    الرابطة تدين ⁩الهجوم الإرهابي على المركز التعليمي في كابول    الرئيس التنفيذي لهيئة المراجعين والمحاسبين يهنئ سمو ولي العهد بمناسبة صدور الأمر الملكي بأن يكون رئيساً لمجلس الوزراء    رئيس مجلس الشورى يشارك في الاجتماع الدوري لهيئة كبار العلماء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حرب «الطاقة» بين «السرطانية» و»المناعية»
نشر في المدينة يوم 29 - 11 - 2021

قبل أيام أثبت باحثون وبالدليل القاطع في دراسة تم نشرها في مجلة الNature بتاريخ 18 نوفمبر 2021 أن هناك حربًا على مستوى الطاقة تدور رحاها ومستمرة بين الخلايا السرطانية والخلايا المناعية تمثلت أخيرًا باستلاب الطاقة وسرقتها من الخلايا المناعية تستهدف شل حركة الخلايا المناعية، والخلايا كما نعلم مثل الآلة الحربية الطائرة أو الدبابة تحتاج إلى الطاقة لتقوم بدورها وأداء وظيفتها والفكرة التي طبقتها الخلايا السرطانية ضد الخلايا المناعية جهنمية بمعنى الكلمة لم تخطر إلا على بال المهرة في خوض الحروب حيث عمدت إلى إيجاد أنابيب نانوية طويلة تمتد منها إلى الخلايا المناعية (تم تصويرها بدقة) تعمل على امتصاص الطاقة المخزنة في «المايتوكوندريا» (مكان تخزين الطاقة في الخلايا) من الخلايا المناعية مما يؤدي إلى تجفيف خزان الطاقة «المايتوكندريا» في الخلايا المناعية وبالتالي سكونها وعدم قدرتها على الحركة والقيام بالوظيفة الأساسية لها وهي ملاحقة الخلايا السرطانية وفي نفس الوقت يمتليء خزان الخلايا السرطانية بالطاقة مما يزيد من أدائها وتحركها وتنقلها إلى جميع أجزاء الجسم.
إنها حرب بيولوجية بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى وقد أشرت إلى هذه الحرب في كتبي ومقالاتي سابقًا عندما تحدثت عن سؤال طرحه كثير من العلماء: لماذا الخلايا المناعية لا تلاحق الخلايا السرطانية وتقضي عليها ما دام أنها تمثل الثكنة العسكرية داخل جسم الإنسان؟ ويمكن العودة إلى بعض المقالات التي كتبتها حيث توضح العلاقة فعلاً بين الخلايا المناعية والخلايا السرطانية وعلاقتهما بالنفس والجسم والصحة والمرض.
إن مما حمى الله به الإنسان في حياته وصرف الأمراض عنه هو جهازه المناعي ولذلك يجب الانتباه للعوامل التي تزيد من قوته وتمكنه من القيام بمهامه الأساسية وهي الدفاع عن الجسم والمتمثلة في تغذيته ونومه و»ستايل» الحياة بعيدًا عن إزعاج جنوده (الخلايا المناعية) بالتوتر والضغط والسهر وأي شيء يمثل الإخلال بصحته لأنه وزارة الدفاع في الجسم.
نعود لنذكر أن الخلايا السرطانية ثبت كذلك بالمجهر الإلكتروني والتحليل البيولوجي أنها تتحايل على الخلايا المناعية بطرق تمويهية متعددة جزء منها له علاقة بسطح الخلية حيث ترتدي الخلايا السرطانية تكوينات خارجية على سطح خلاياها شبيهة بما عليه الحال في سطح الخلايا الطبيعية فتمر من جوار الخلايا المناعية دون أن تتعرف عليها إنها خلايا سرطانية لإن المستضادات الجينية antigens التي على سطحها الخارجي مشابه لحد بعيد للخلايا الطبيعية، وتقوم كما تذكر الأبحاث العلمية بعملية تزوير كاملة للهوية وتعيش متنقلة ومعززة ومكرمة بهوية الخلايا الطبيعية وتبتلي المريض بمزيد من الانتشار
إن هذا المجال -أقصد العلاقة بين الخلايا السرطانية والمناعية- مجال بِكر وخصب للباحثين ولمن أراد تحقيق بحوث مميزة وجديدة لذلك فإنني أحث أبناء وبنات الوطن البيولوجيين والأطباء ممن هم مقبلون على تحضير الدكتوراة أن يخوضوا في هذا التخصص لأهميته والحمد لله أن هناك في الوطن باحثين تخصصهم الدقيق في مجال الربط بين الأورام والمناعة منهم الدكتورة فاطمة باسنقاب عضو مجموعتنا البحثية في مركز الملك فهد للبحوث الطبية وعضو هيئة التدريس في قسم علوم الأحياء في كلية العلوم بجامعة الملك عبدالعزيز.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.