سوق الأسهم الأمريكية يغلق على انخفاض    بُناة محطة الفضاء الصينية يعودون إلى الأرض    كوريا الشمالية تطلق صاروخا باليستيا من قطار!    ضحايا أكبر محتال عرفه التاريخ يستعيدون 568 مليون دولار    جماهير الأهلي تنتقد عمر السومة    الأحوال المدنية توجه بحذف إعلان مسابقة جوائزها ذبائح بريال شرط استخدام صورة الهوية    الجوامع بالمملكة توحد خطبها للتذكير بنعمة توحيد المملكة تزامنا مع اليوم الوطني ال ٩١    ماجد عبدالله: مواجهة النصر والهلال ل سان جيرمان خطوة مميزة    المملكة تستضيف بطولة العالم للأندية لكرة اليد "سوبر جلوب 2021"    السفير آل جابر يلتقى المبعوث الأمريكي إلى اليمن    ضبط 197 كيلو من مادة الحشيش المخدر مخبأة في صندوق شاحنة يقودها مواطن بجازان    بعد الموافقة عليه.. تعرف على مواد نظام التكاليف القضائية    توقعات بسحب رعدية وغبار غدًا على هذه المناطق    فيصل بن فرحان يبحث مع وزير الخارجية البرازيلي العلاقات الثنائية    #بريطانيا.. إلغاء فحص ال PCR للمسافرين المحصنين بجرعتين    "الصحة": تسجيل 75 حالة إصابة بكورونا    تضمن حالات كف اليد وتحويل موظفين ل"مكافحة الفساد".. تعرّف على نظام الانضباط الوظيفي    المجلس الوزاري لمجلس التعاون يبحث تعزيز التعاون الخليجي المشترك    وزير الخارجية يجري اتصالًا هاتفيًا بوزير الخارجية البرازيلي    "التجارة" تُشهِّر بمواطن ومقيم كندي أُدينا في جريمة تستر تجاري    #وظائف شاغرة لدى أرامكو للتجارة    أخضر الرماية ينهي الآسيوية ب 3 ميداليات    مخبأة في صندوق شاحنة.. ضبط 197 كيلو جراما من الحشيش المخدر في جازان    المملكة العربية السعودية 91 عاما من العز والنمو    الجوامع بالمملكة توحد خطبها للتذكير بنعمة توحيد المملكة    الهيئة العامة للعقار تسجل 7267 مستفيداً لخدمات عقاري وتضبط 1673 إعلاناً مخالفاً    ذكرى توحيد البلاد الحادية والتسعون    هيئة الأدب والنشر والترجمة تعلن أسماء الفائزين بجائزة معرض الرياض الدولي للكتاب لعام 2020    شرطة جازان : ضبط 197 كيلو حشيش بشاحنة يقودها مواطن خمسيني    "الأمن السيبراني" تفتح التقديم في برنامج التدريب للتأهيل للتوظيف    "الأمن السيبراني" تفتح التقديم في برنامج التدريب للتأهيل للتوظيفmeta itemprop="headtitle" content=""الأمن السيبراني" تفتح التقديم في برنامج التدريب للتأهيل للتوظيف"/    قائد القوات البرية الملكية السعودية يحضر اختتام مناورات تمرين النجم الساطع    التايب: حظوظ الفرق متساوية في ربع النهائي الآسيوي    "الصحة": تسجيل 6 وفيات و75 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" وشفاء 64 حالة    الفيصلي يهزم الفيحاء بهدفين    "العنف الأسري" يتفاعل مع حالة فتاة تعرضت للتعنيف من قِبل أسرتها    النفط يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية 4%    خطيب المسجد النبوي: طوبى لمن عمر الدار الباقية بالصالحات وويل لمن رضي بدنياه ونسي آخرته    الأمير محمد بن ناصر : تسجيل "جزر فرسان" في اليونسكو تأكيد لاهتمام القيادة بإبراز حضارة المملكة وتراثها وثقافتها    #الضمان_الاجتماعي ب #رفحاء ينظم فعاليات اليوم العالمي للإسعافات الاولية    النفط مستقر وبرنت عند 72.59 دولاراً للبرميل    "الصحة": 7 أسباب تجعل تلقي الجرعة الثانية من اللقاح أمراً مهماً    ولاية أسترالية تضفي الشرعية على الموت الطوعي!    بيلوسي: "المدعو" ترامب سيخسر الرئاسة للمرة الثانية لو ترشح في 2024meta itemprop="headtitle" content="بيلوسي: "المدعو" ترامب سيخسر الرئاسة للمرة الثانية لو ترشح في 2024"/    السوابق عوائق والأنماط الذهنية    التقمص.. نسخة مزيّفة وأُبوّة غير شرعية    التويجري: الدعم السعودي لمكافحة كورونا يجسّد العطاء الإنساني للمملكة            «الصولتية» تسلم رواتب المعلمين المتأخرة عن السنة الماضية    بين الصراحة والوقاحة    نظارتان من «القرن17» بملايين الدولارات    «درب الهوى» يكتفي ب 15 حلقة لحل المشكلات الأسرية    استشراف مستقبل جودة التعليم    أمير حائل يستقبل وكيل وزارة السياحة للتفعيل السياحي بالمناطق        محمد بن ناصر: تسجيل «جزر فرسان» في اليونسكو تأكيد لاهتمام القيادة بإبراز حضارة المملكة وتراثها وثقافتها    أمانة جدة تعلن عن خمسة مشروعات لتصريف الأمطار بنحو مليار ريال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإغلاق للصلاة وتحديد زمن الإغلاق
نشر في المدينة يوم 11 - 05 - 2017

أنْ يتقدَّمَ عضوُ مجلسِ الشورى عطا السبيتي إلى المجلس بتوصيةٍ، تنصُّ على دعوةِ وزارة الشؤون الإسلاميَّة والدعوة والإرشاد بالعملِ على تحديد الفارق الزمنيِّ بين الأذان والإقامة في المساجد القريبة من الأسواق، والمجمَّعات التجاريَّة بخمس دقائق، فذلك لأنَّ هناك مشكلةً قائمةً تُزعج النَّاس وتتعبهم. أنا لا أقولُ سوى إنَّ هناك مشكلةً يجبُ النَّظر إليها بعين العقل، وتدارس حلول لها بالمنطق، وإيجاد مخرجٍ يعود بأقل الأضرار على الجميع.
مسألة إغلاق المحلاَّت التجاريَّة لكلِّ صلاة في المملكة العربيَّة السعوديَّة محسومة، ولا جدال فيها، لكن مسألة تحديد فترات الإغلاق ينبغي إعادة النظر فيها، فليس هناك رأيٌ شرعيٌّ ثابتٌ يُقدِّر المدَّة بين الأذان والإقامة، بل هي تخمينيَّة بحتة، وخاضعة للنسبيَّة، وأكبر دليل على ذلك هو تفاوت تلك الفترات من صلاةٍ إلى صلاةٍ.
قبل أسبوع حكت لي صديقةٌ كيف أنَّها كانت تتسوَّق في متجر ضخم للأثاث، وقبل اقتراب موعد الأذان لصلاة العشاء، طلبت إدارة المتجر من المُتسوِّقين سرعة الخروج، وأخفضت الأضواء؛ تحفيزًا لهم على المغادرة. تسارع المتسوِّقون بعرباتهم المحمَّلة بالقطع الكبيرة التي تمَّ اختيارها، واصطفوا أمام نقاط المحاسبة، وكان عددها 15 لتستوعب عشرات الصفوف. لكنَّ الوقت طال، وظهر أعضاء من الهيئة يطالبون كل كاشير بإغلاق المكائن، والانصراف من مواقعهم.
كان المنظرُ بعد ذلك فظيعًا: أعدادٌ كبيرةٌ من العوائل في انتظار طويل يتجاوز نصف الساعة، نساء كبيرات في السن لم يستطعن الوقوف، فافترشن الأرض، أطفال يتقافزون فوق البضائع التي تفصل بين الطوابير، رجال يتذمَّرون من حبسهم داخل الطابور، ومن طلبات أطفالهم وبكائهم، ومن محاولة السيطرة عليهم. تلك نصف الساعة مرَّت كأنَّها سنةٌ كاملةٌ من الوقوف أمام نقاط الحساب الخالية من موظَّفيها، الذين عادوا بعد أن فُرجت؛ ليُواجهوا تزاحمًا شديدًا، ومللاً من انتظار الأدوار، فالكلُّ كان يريدُ أن يخلص من الوقوف المرهق.
لاحظتُ من حديث صديقتي أنَّ أعضاء الهيئة الموجودين، لم يطلبوا من الرجال الواقفين في الطابور الذهاب إلى الصلاة، هم فقط صرفوا المحاسبين! فهل الفكرةُ هي التحفيز لأداء الصلاة، أم وقف التِّجارة؟ أعتقدُ أنَّ الفكرةَ هي وقف التَّبادل الماليّ بكلِّ أشكاله، وليس التحفيز! والوقت المحدد للإغلاق، إذًا.. لا يؤخذ في الاعتبار المدَّة الكافية للانتهاء من الصلاة، بل المدَّة الكافية للتوقُّف عن البيع والشراء. ولتوضيح ذلك، فإنَّ موظَّفي بعض المحلاَّت الصغيرة المتجاورة، يقومون بفرش الرصيف الأوسع المشترك بينهم، ويقيمون الصلاة جماعةً، والهيئة لا تعترضُ على ذلك. لكنَّهم دائمًا ينتهون من الصلاة في وقتٍ أقل بكثير من صلاة المساجد، ورغم ذلك فهم لا يجرؤون على فتح المحلاَّت، ولا مواصلة العمل إلاَّ بعد انتهاء الفترة الزمنيَّة المحدَّدة، فبدءُ الصلاة محكومٌ بزمنٍ، وكذلك إنهاؤها.
والتوضيح الثاني الذي يؤكِّد الحرص على الإغلاق أكثر من الحرص على التحفيز، هو عدم مطالبة الموظَّفين بالصلاة، فقط بالإغلاق، فأكثرهم لا يذهبون للمسجد، بل يعتبرون المدَّة الإغلاقيَّة فترةَ راحةٍ، فيتسكَّعون حول المحلاَّت للتدخين، أو يلتقون أصدقاءهم ليثرثروا، أو يتجوّلوا في سياراتهم للتنزُّه. ولهذا نجد أن بعضهم يستغل هذه الفسحة من الزمن، ويطيل فترة الإغلاق تهرُّبًا من العمل، وعلى حساب مصلحة صاحب العمل، والمتسوِّق، وأعصابه.
تعالوا إلى كلمة سواء، فالتشكِّي لا يشملُ صلاة الظهر، ولا صلاة العصر، ولا حتَّى صلاة المغرب، فهي ليست أوقات تسوُّقٍ ضاغطة، ولا أوقات انتظارها طويلة، لكن الأزمة دائمًا تقع خلال فترة التوقُّف لصلاة العشاء. أمَا مِن طريقةٍ يتمُّ بها تقليصُ فترةِ الانتظار المبالغ بها، والتوقُّف عن حبس الناس داخل المتاجر، أو دفعهم إلى الممراتِ والشوارعِ لزمنٍ ممتدٍ؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.