حينما يأتي يوم المعلم يتذكر الجميع ذلك الدور الرائد للمعلم والمعلمين وذلكم الأثر الواضح للعملية التعليمية والتربوية. ونحن اليوم نعايش اليوم العالمي للمعلم ونتذاكر المهام والصفات الواجب توافرها في معلم اليوم. لقد كانت مهمة المعلم في الأمس محصورة على نقل المعلومات وتلقين التلاميذ لها وربما اكساب التلاميذ بعض المهارات المتعلقة بالمنهج الدراسي. أما في الوقت الحاضر فإن دور المعلم يختلف عما كان عليه سابقا لأن دور التربية في المجتمع قد تغير كثيرا، واصبح هذا الدور يركز على تلبية حاجات المجتمع لجميع المناشط الاقتصادية والاجتماعية والنفسية بالاضافة الى تلبية حاجات الفرد واكسابه الخبرات والمهارات والاتجاهات والمعلومات، وغرس القيم الدينية والخلقية والاجتماعية ومن هذا المنطلق فإن دور المعلم اصبح هو: مساعدة التلاميذ على تعديل سلوكهم وتوجيههم التوجيه السليم فدوره مرشد وموجه للطلاب. المعلم اداة للتجديد والتغيير في المجتمع والبيئة. يعد المعلم حلقة اتصال بين المدرسة والبيئة. التعاون مع المؤسسات الاجتماعية والتعليمية. تنظيم الانشطة اللاصفية وتفعيلها. يساهم في إعداد المناهج وتقويمها. وفي إعلان مكتب التربية العربي لدول الخليج لأخلاق مهنة التعليم تحديد واضح لمهام المعلم ومسؤولياته نعرض منها ما يلي: المعلم صاحب رسالة يستشعر عظمتها ويؤمن بأهميتها، ولا يضن على أدائها بغالٍ ولا رخيص. اعتزاز المعلم بمهنته وتصوره المستمر لرسالته، ينأيان به عن مواطن الشبهات ويدعوانه الى الحرص على نقاء السيرة وطهارة السريرة حفاظا على شرف المهنة ودفاعا عنها. المعلم قدوة لطلابه خاصة وللمجتمع عامة، وهو حريص على ان يكون أثره في الناس حميدا باقيا، لذلك فهو مستمسك بالقيم الخلفية والمثل العليا يدعو إليها ويبثها بين طلابه والناس كافة. المعلم أحرص الناس على نفع طلابه يبذل جهده كله في تعليمهم وتربيتهم وتوجيههم يدلهم على الخير ويرغبهم فيه ويبين لهم الشر ويذودهم عنه. المعلم يسوي بين طلابه في عطائه ورقابته وتقويمه لأدائهم ويحول بينهم وبين الوقوع في براثن الرغبات الطائشة. المعلم موضع تقدير المجتمع واحترامه وثقته وهو حريص على ان يكون في مستوى هذه الثقة وذلك التقدير والاحترام. المعلم صاحب رأي وموقف من قضايا المجتمع ومشكلاته بأنواعها كافة ويفرض ذلك عليه توسيع نطاق ثقافته وتنويع مصادرها. المعلم مؤمن بتميز هذه الامة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو لا يدع فرصة لذلك دون ان يفيد منها وهو ملتزم في ذلك بأسلوب اللين في غير ضعف والشدة في غير عنف. المعلم يدرك ان الرقيب الحقيقي على سلوكه بعد الله سبحانه وتعالى هو ضمير يقظ ونفس لوامة وان الرقابة الخارجيه مهما تنوعت اساليبها لا ترقى الى الرقابة الذاتية. يسهم المعلم في كل نشاط يحسنه ويتخذ من كل موقف سبيلا الى تربية قويمة أو تعليم عادة حميدة. الثقة المتبادلة واحترام التخصص والاخوة المهنية هي أساس العلاقات بين المعلم وزملائه وبين المعلمين جميعا. وصدر هذا الإعلان من مكتب التربية العربي لدول الخليج، وأقره مؤتمره العام الثامن المنعقد في الدوحة 3 6/7/1405ه. ولعلنا في هذه المناسبة نؤكد على ما يلي: أن المجتمع الناجح هو من يختار أفضل افراده لمهنة التعليم. وضوح معايير اختيار المعلمين وجديتها مطلب ملح وواجب وطني ضرورة لفلترة المعلمين وتصنيفهم وفق معايير وضوابط تقويمية حاسمة حتى يكون البقاء للأفضل. مساهمة وسائل الاعلام المختلفة في الارتقاء بمهنة التعليم واجلال المعلمين وتقديرهم. ضرورة ايجاد حوافر للمعلمين المتميزين الجادين وروادع للمتساهلين والمفرطين. ضرورة إيجاد نواد صحية للمعلمين وأماكن ترفيهية لهم ولأبنائهم وذويهم.