كورونا.. البرازيل تسجل أكثر من 20 ألف إصابة و 620 وفاة    تركي بن طلال يعلن انطلاقة فعاليات صيف عسير 2020    لن يفلت أحد    وزير الخارجية: لن نقبل أي مساس يهدد المنطقة وسلامة الأراضي العربية    الليبيون يلفظون الغُزاة: بلادنا مقبرة للأتراك    نجود الزهراني: ميسي نجمي المفضل وأشجع الهلال والنصر    الفرج: لعبت «بابجي» في فترة العزل    «الماص».. من إيصال الأدوية إلى قياس حرارة المصلين    وفاء أبو هادي امرأة ظافرة بداخلها طفلة لم تُعرف    التسجيل اليوم.. ما هي فئات المواطنين الذين يحق لهم الحج هذا العام؟    الخطيب: صندوق التنمية السياحي ب 15 مليارا.. يوفر الفرص الاستثمارية    فريق الشعلة يستعد لاستئناف دوري الأمير محمد بن سلمان للدرجة الأولى    وزارة التعليم تبدأ تلقي استفسارات حركة النقل الخارجي.. طريقة الاستعلام عبر نظام نور    الدعم التاريخي    «وقاية» يعلن البروتوكولات الصحية لحج هذا العام    حارس الزمالك يتلقى عروضا للعودة للدوري السعودي    كاريلي يقرر مصير معسكر الاتحاد في أبها    أمريكا: إلغاء تأشيرات الطلاب الأجانب بجامعات تقدم دروسها عن بعد    رئيس الوزراء العراقي يتعهد بملاحقة قتلة الهاشمي    اليمن يحذر من كارثة بيئية في حال انهيار «صافر»    مفتشات أمانة حائل ينفذن حملة على محلات مستحضرات التجميل    أمريكا تجبر الطلاب المبتعثين على مغادرة البلاد وتهددهم بالترحيل    «التخصصات الصحية» تحدد الموعد الجديد للاختبارات النهائية    بأمر الملك.. نظام لتنمية المياه واستدامتها    "التعليم": نقل 2806 معلمين لسد الاحتياج    الأهلي ينقل تدريباته إلى الجوهرة.. وفلادان يطالب ب 4 وديات    توكلنا وتباعدنا وسلمنا !    تفويج الحجاج ل «الطواف» ومنع لمس الكعبة وتقبيل الحجر الأسود    ضبط 4 يمنيين ارتكبوا 22 حادثة سلب من سائقي التطبيقات    نص الرسالة التحذيرية من لوشيسكو لكبار نجوم الهلال    عن التعب.. أكتب    الصداقة مدخل الأعداء    الإعلام.. تحديات خارجية وداخلية !    كتاب الماضي...!!    انطلاق البرنامج الدعوي «خطر تنظيم الإخوان المسلمون وفسادهم في الحرث والنسل» بإسلامية جازان    خطباءنا.. أين أنتم من التوجيه النبوي؟    استئناف الدروس العلمية بالمسجد الحرام «عن بُعد»    السديس: عموم الموظفين متقيدون ب «الإجراءات الوقائية»    وزير السياحة يتفقد مقومات الباحة ويطالب بإبراز موروثها الشعبي    باصات    مخطط أردوغان الإرهابي    الوهيبي ل "المدينة" : اشتراك 300 شهر لاستحقاق المعاش قبل الستين    فهد العبدالكريم.. وداعاً    7 ميزات جديدة اقتبستها «آبل» من «أندرويد» لتطوير هاتف «آيفون»    دوريات راجلة لضبط مخالفي «بروتوكولات كورونا» بشوارع جدة    مصر: 969 إصابة جديدة بكورونا و 79 حالة وفاة    البحرين تستحدث غرف عزل متنقلة لمرضى كورونا    "منشآت" تختار 20 بحثاً لطلاب "موهبة" لتحويلها لمشروعات تجارية    وزير العدل بجزر القمر: المملكة تميزت بحرصها على أمن وسلامة ضيوف الرحمن    لقاءات وورش تدريبية للمعلمين والمعلمات والطلاب والطالبات في مركز تميز الرياض    أمير عسير يكرم رجل مرور أوقف موكبه لمساعدة مسنة    الأمير أحمد بن فهد يلتقي أمين عام جمعية البر بالشرقية    سمو أمير القصيم يستقبل الشبانات بمناسبة تكليفه مديراً لفرع هيئة الأمر بالمعروف بالمنطقة    الشيخ السديس يتفقد مبنى الرئاسة العامة لشؤون الحرمين    أمير الجوف يستقبل مدير عام فرع المالية المعين حديثاً    أمير القصيم يدشن مشروع مستشفى الإبل الأكبر على مستوى العالم    أمير «الشمالية» يسلم 100 وحدة سكنية للمستفيدين    سلطان بن سلمان يعزي هاتفياً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الإنسان أم المنهج؟
نشر في الجزيرة يوم 27 - 05 - 2020

قد يختلف المهتمون في أسباب نجاح التنمية في بلاد عن أخرى، ولماذا تفوَّقت بعض الدول في زمن قياسي عن غيرهم، وهل المشكلة في الإنسان أم في جوانب أخري مثل اختلاف الثقافات، لكن طبيعة الإنسان لا تتغيّر في مختلف بلاد العالم، لكن الذي يختلف هو المناهج والأنظمة التي تعد الإنسان.
على سبيل المثال في الكوريتين الشمالية والجنوبية، يعيش شعب واحد، ومن جذور ماض موحّد، بل هم بمثابة العائلة الواحدة التي تم تقسيمها سياسياً من المنتصف، لكن بعد تجربة تصل إلى نصف قرن، لا يمكن مقارنة الإنجاز الكوري الجنوبي بما يحدث في كوريا الشمالية، فما الذي يختلف بينهما إذا كان الإنسان هو نفس الإنسان في الجانب الآخر.
الاختلاف يكمن في المنهج، فالجنوبي عمل كثيراً في تطوير التعليم والابتعاث الخارجي وتطوير برامج العمل في الجامعات والمصانع، وتوجيه الإنسان ليكون محركاً نفاثاً في آلة الإنتاج، وقد أثمر ذلك عن وصول المنتجات الكورية الجنوبية إلى مختلف أنحاء العالم في زمن قياسي، بل تعتبر أكثر بلاد العالم في النمو.
لذلك لا يجب أن نلوم الإنسان في بلادنا العربية، فالوضع العام في بعض الدول لا يهتم مطلقاً بإعادة توجيه المواطن ليكون منتجاً، ولكن في النقيض تماماً، ويفسر ذلك التطرف والإرهاب والفوضوية، فالإنسان بلا عمل ومأوى وهدف، يتوجه إلى أن يكون فوضوياً يتبع ما تصل إليه قناعاته في فلسفة الحياة، ولذلك تجده يركض خارج المضمار في أقصى سرعة من أجل اللحاق بوهم، قد ينتهي به في العدم.
مأساة الإنسان العربي ليست فقط في تنازع عقله مع الأفكار الجامحة، ولكن لأنه يفتقد إلى برامج تعيد تأهيله ليكون عضواً منتجاً في المجتمع، وكلما ارتفع نسب هذه النسبة في المجتمع تزداد الخطورة في الأمن الاجتماعي، ولذلك يجب أن يترجّل بعض المفكرين والمسؤولين إلى الميدان، وبدء مرحلة جديدة من التنمية الموجهة.
يجب أن يتعلَّم الإنسان مبكراً في حياته العلمية عن مهنة المستقبل، فالعلم في الصغر كالنقش على الحجر، وإذا ركب الراحلة مبكراً وصل أسرع من الآخرين، وما تفعله الهند خير دليل، فالصغار يتعلّمون التقنية في الطفولة، ويبدأون رحلة إعداد للوصول إلى أعلى معاهد التقنية مستوى في العالم.
يعيش العقل العربي ساعات كثيرة في ثقافة اللهو في حياته اليومية، ولذلك تحولت بعض الدول إلى السياحة من أجل موارد اقتصادية محدودة، وعندما تسافر إلى بلاد عربية، ستكتشف أن حياة الليل أطول، وتسلب طاقة الإنسان، وتستهلك إمكانياته في الظلام الذي لا يؤدي في آخره إلى النور، ولذلك يجب توجيه مفاهيم السياحة لتخدم الهدف رقم واحد، وهو إيجاد شعوب ذات إنتاجية وقادرة على المنافسة في العالم.
لا نحتاج إلى دراسات عالية التكاليف، فالمشهد في غاية الوضوح، فقد نحتاج إلى مرآة نشاهد فيها شعوبنا التي أنهكها الخمول والكسل والسهر إلى ساعات الفجر، والسبب بالتأكيد ليس الإنسان، ولكن المناهج التي يلتحق بها مبكراً في حياته، والتي بمثابة مفترق الطرق في مستقبل بلاد تنتظر أن يكون لها مكان تحت الشمس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.