إطلاق باقات سياحية جديدة لزيارة 3 محميات طبيعية    «هدف»: مرحلة خامسة لتعليم الإنجليزية عبر «دروب»    المساهمة المليونية .. «سندات مرفوضة» تعرقل استعادة أموال المتضررين    ضبط 687 مخالفة ضريبية في أسبوع    «المظالم»: 655 ألف مستفيد من خدمة «معين»    120 متقدما لوظائف الترجمة في الأمر بالمعروف    إيران.. والدور التخريبي    مخاضٌ عنيفٌ لولادةٍ متعسرة !    مجلس علماء باكستان يدين محاولة الحوثيين استهداف الرياض: هجمات إرهابية جبانة    المحلي والأجانب السبعة    الاهلي ينتصر والنصر يذبح    تونس تفوز على أنجولا في مونديال اليد "مصر 2021"    مساء سعودي بامتياز    الصحافة في زمن الرؤية    الترجمة ظل المعرفة !    «واتساب»: أمّن حسابك بضبط هذه الإعدادات    القبض على عصابة انتحلت صفة رجال الأمن .. لترتكب هذه الجريمة في الرياض            «العدل»: «نظام التوثيق» تطور تشريعي يعزز مرونة الأداء    الشباب يمطر شباك الوحدة برباعية    "الشورى اليمني" يدعو إلى التعاطي الإيجابي مع قرار تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية    جامعة حائل تحصل على الاعتماد المؤسسي    تأسيس "مركز الأزمات والطوارئ" في منظومة الصناعة والثروة المعدنية    المغرب تسجل 337 إصابة جديدة بكورونا        أمير تبوك يرأس اجتماع مجلس المنطقة غداً    بهدف قاتل .. الفيصلي يتعادل مع الهلال في الدقائق الأخيرة    شؤون الحرمين تباشر أعمال تنظيف وتعقيم سطح الكعبة المشرفة    الاتحاد الآسيوي يُلغي 4 بطولات .. ويُعيد جدولة بطولتين    سمو نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لذوي الرقيب أول الغزواني    القيادة تهنئ رئيس البرتغال بفوزه بولاية رئاسية ثانية    الفيصلي يعرقل الهلال بتعادل في الدقائق الأخيرة    وزير الإعلام اليمني يؤكد أهمية توحيد الجبهة الوطنية    أمانه نجران ترفع أكثر من 4158 متراً مكعباً من الأنقاض لتحسين المشهد الحضري    قوات الاحتلال تمنع لجنة إعمار الخليل من استكمال ترميم الحرم الإبراهيمي        الشورى يؤيد تعديلات مجلس الوزراء ل«نظام التخصيص»    #الصحة : إستمرار إرتفاع أعداد الإصابات وتسجيل (213) حالة مؤكدة        خطوات رفع دعوى عماليّة عبر بوابة ناجز للدعاوى الخاضعة لنظام العمل    "استئناف الشرقية" تصدر الحكم النهائي في قضية خاطفة الدمام    "تقويم التعليم" تمنح شهادات اعتماد أكاديمي لمجموعة من المؤسسات والبرامج    «الصحة»: تسجيل 213 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    فتح باب القبول في المعهد التقني للألبان براتب 7500 ريال    نائب #أمير_جازان يتسلم تقرير توطين وظائف التشغيل والصيانة بالجامعة    "إثراء" يطلق "نادي الكتاب للأطفال" في نسخته الثانية    "كاوست".. اتفاقية شراكة مع "ملتقى مكّة" و"الحج" و"خدمة ضيوف الرحمن"    وزارة الصحة تطلق خدمة "العيادات عن بعد"    أكثر من 56 ألف مستخدم عبر برنامج "رافد" للتعليم عن بعد بجامعة الباحة    وزارة الصحة تُطلق خدمة العيادات عن بُعد عبر "أناة" و"صحتي"    "موانئ" و"الجمارك" يعلنان آلية جديدة لبضائع المتروكات في موانئ المملكة    انطلاق اجتماعات وزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل    السديس يدشن مبادرات التقنية لمعهد وكلية المسجد الحرام    عكاظ تنشر أبرز الملامح.. نظام جديد للأحوال الشخصية    عبدالله مناع بقية من جذوة الرواد    بأمر الملك ضم «الإسكان» إلى «البلدية والقروية».. والحقيل وزيراً لها    د. حسن سليمان من حقه علي أن أرثيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الإنصات غير الاستماع
نشر في الجزيرة يوم 27 - 12 - 2019

في الإعلام الإنصات الجيد أحد عناصر العملية الاتصالية الناجحة والفعَّالة، الناس في معترك الحياة السريعة لم تعد بحاجة لمن يستمع لها كي ينتقد أو يلوم..إلخ، فالإنصات للفهم والتعلم بات (عملة نادرة) وحلقة مفقودة في الكثير من علاقاتنا الإنسانية، لذا ما زلتُ أعتقد أن سر نجاح البعض في وسائل التواصل الاجتماعي هو في عدم وجود من ينصت لهم في الحياة العامة أو يُقاطعهم، فسبَّبُ إبداع البعض منهم في (سناب شات) مثلاً يكمن بافتراض إنصات المتلقي وعدم مُقاطعته للمرسل الذي يبدع في صياغة رسالته، وهذه مُعادلة تفسِّر لنا الإشكالية في عملية التواصل الحقيقية بين الأشخاص، فالمستمعون يعتقدون أنَّهم يقومون بالمهمة ذاتها ولكنَّ الواقع أن كل منصت مستمع وليس كل مستمع منصتًا، لأنَّ الإنصات يأتي بالاستماع والاهتمام بالجوارح ولغة الجسد ويتضح من ملامح الوجه وتعابيره، وهو الأمر الذي يفقده كثيرون من المتحاورين والمُتعاملين.
ما زلتُ عند رأيي بأنَّ (نصف مشكلاتنا) ستنتهي تلقائيا لو استطعنا الإنصات لبعضنا بعضًا، وهي أزمة حقيقية في عصر السرعة، وعدم الاكتراث بالمشاعر الجمعية بتفوق الشعور الفردي والحاجة الخاصة، وقد طالبت في (مقال سابق) بضرورة إجراء دراسة لمعرفة نسبة الرسائل المبتورة بين أفراد المجتمع، والمشكلات والخلافات التي تتركها، والحلول المقترحة لمواجهة (حرب الصراخ) الدائرة شفهيًا وعبر وسائل التواصل عند أي نقاش أو حوار واختلاف، من يدري ربما نصل إلى اليوم الذي نحتاج فيه مثل المجتمعات الغربية رواج لخدمة (تأجير منصتين)، يستمعون بإنصات ويتفاعلون مع حديث الأشخاص، وربما أرشدوهم أو دلوهم على حلول مُقترحة، أو تعاطفوا معهم على أقل تقدير.
عند طرح أي مسألة أو قضية للنقاش والحوار المجتمعي فإن عدد من سيتقدمون لاستعراض مهاراتهم الكلامية، وإظهار مخزون مفرداتهم وجملهم الأدبية والمُتسقة، وطرح آرائهم يفوق بكل تأكيد عدد من لديهم الرغبة في الاستماع والإنصات، وهذا يدل على وجود (أزمة إنصات) في مجتمعاتنا العربية، وهو الفن الغائب الذي علينا محاولة إعادته، فمن ينصت أكثر يفهم أكثر، لأنَّ المُبادرة بالكلام لم تضمن يومًا امتلاك الفهم الصحيح.
وعلى دروب الخير نلتقي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.