متابعة مشروعات القطاع الجبلي بجازان    شتوي 2020 ينطلق في شرورة بمشاريع تنموية    الفيصل يتسلّم التقرير السنوي للدفاع المدني    الخالدي محافظاً للقطيف    محاضر إلكترونية لفرز الوحدات العقارية    أمير القصيم لضباط الشرطة: أنتم حماة العقيدة والوطن    تطبيق مكافآت المبلغين عن التهرب الضريبي    إطلاق جائزة التوطين والبيئة المتميزة    جامعة الطائف تعلن أرقام المرشحين لوظائفها الأكاديمية ومدرسي اللغة    قنصلية الولايات المتحدة بجدة تحتفل بالذكرى ال 75 للعلاقات السعودية- الأميركية    سفن تجارية تدعم الميليشيات بطرابلس    5 مبادئ و10 آليات في اتفاق الأردن لتبادل الأسرى    الملك يستعرض مستجدات الأحداث بالقرن الأفريقي والمنطقة مع رئيس إريتريا    الصلاحيات المطلقة تبعد المحمدي عن الراقي    هدافو الدوري.. حمد الله يخطف الصدارة وغوميز ثانيًا    النصر جاهز لمواجهة العين الإماراتي    3 مواجهات قوية في بطولة العرب    مبشر قطبي على المملكة الأسبوع المقبل    الإبعاد عقوبة عدم تجديد «هوية مقيم».. للمرة الثالثة    نساء في فعاليات الحملة الأمنية    سمو أمير منطقة الجوف يعقد الجلسة الحوارية الرابعة مع مدير التعليم بالمنطقة    تحليل الDNA يكشف: «موسى المخطوف» الابن الحقيقي ل «الخنيزي»    مهرجان البحر الأحمر السينمائي يكشف تفاصيل دورته الأولى    أمير الشمالية يفتتح مهرجان الصقور بطريف    «الصحة العالمية»: كورونا أقل قتلاً من سارس والفيروسات الآخرى المشابهة    منتخبا مدغشقر وموريتانيا يحققان الفوز في الجولة الأولى من بطولة كأس العرب لمنتخبات الشباب    عمران خان.. رئيس باكستان هدفه سلام أفغانستان    وزير سوداني: البشير قد يحاكم أمام الجنائية الدولية    أمير الباحة يبحث تعديل التشريعات وإدراج المنطقة بالمنظومة السياحية    اعتماد 682 مواصفة قياسية سعودية جديدة ومحدثة    "هيئة الاتصالات" توضح طلب الحصول على ترخيص تقديم خدمات مشغلي شبكات الاتصالات المتنقلة    ترامب لروسيا: توقفوا عن دعم "فظائع" الأسد    جيش الاحتلال الإسرائيلي يتوغل شمال قطاع غزة    الأمير مشعل يفتتح مؤتمر «أجيال واعدة» لتعزيز دور المعلم    أمير المدينة المنورة يستعرض إستراتيجية هيئة الأوقاف وخطة التحول الرقمي    استدعاء مسؤول الشباب وبدء التحقيق في المباراة الأزمة    تأجيل معرض جنيف للاختراعات بسبب كورونا    بارقة أمل بشأن كورونا: قابل للعلاج    شرطة الرياض تُوقع ب "كاسري أقفال المحال"    قرار بمنع مطربي المهرجانات من الغناء    سمو محافظ جدة يدشن مبادرة وقف لغة القرآن    وكيل إمارة الرياض يستقبل مدير شرطة المنطقة    بالتعاون مع الدفاع المدني: مستشفى #الدلم يقيم فرضية حريق وهمي للوقوف على الاستعدادات    روي فيتوريا: أتمنى التوفيق لمدرب العين ولكن !    “الأسهم السعودية” يغلق مرتفعًا بتداولات تجاوزت قيمتها 2.4 مليار ريال    جامعة الملك سعود تبحث التعاون الأكاديمي مع ديوان المظالم    أمير الشمالية يستقبل رئيس المحكمة العامة بطريف وعدداً من القضاة    "شرح كتاب التوحيد" محاضرة بالجوف    بالفيديو.. عودة «ملا» للأذان من داخل «مكبرية الحرم» بعد وعكة صحية    استئصال ورم بالدماغ لمريض في كامل وعيه بمدينة الملك عبدالله الطبية    الملك يأمر بترقية 436 عضواً في النيابة العامة    الصلح خلال 20 يوماً أو الحكم خلال 30 يوماً من تاريخ الجلسة الأولى    سموه يطلع على آليات الاختيار    استقبل مدير شرطة المنطقة.. ويرعى حفل عيادات ديرما الأربعاء        بوغدانوف لأردوغان: أنت كذّاب!    أمير الشمالية: الأبواب مفتوحة لتقديم الآراء والشكاوى    " نبأ " الخيرية تنفذ مشروع اليوم القرآني ل٢٠٠٠ طالبة.    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في الجزيرة يوم 18 - 08 - 2019

يبدو أن حركة حماس الإخوانية الفلسطينية حولها قادتها، وكبار أساطينها، إلى قضية لا يهمها تحرير فلسطين قدر ما يهمها الاسترزاق بالقضية وتحويلها إلى كيان ريعي، يدر عليهم الأموال والثروات، التي أصبحت هي الهدف والغاية، كما هو مصير كل الحركات التي خرجت من عباءة التنظيم الإخواني. لذلك فالحمساويون يُصرون وإن بطرق مخادعة وملتوية على رفض الانضمام لأي اتحاد فلسطيني من شأنه جمع فصائل المقاومة الفلسطينية تحت قيادة موحدة، لأن لهم أجندة تختلف اختلافًا جذريًا، وبالذات من حيث الأولويات عن السلطة الفلسطينية في رام الله، ودويلة قطر - كما هو معروف - تتخذ من هؤلاء المتأسلمين الانتهازيين ما يمكن تسميته معول هدم لأي تقارب ينتهي بسيطرة السلطة الفلسطينية على مقاليد السلطة في (كل) فلسطين، لتبقيها في يدها أداة ابتزاز لكل من تختلف معهم، وبالذات دول التحالف الرباعي الذي قاطعها مقاطعة شبه كاملة. كما أن ملالي إيران تتخذ من حماس هي الأخرى أداة طيّعة لتكون ذريعتها التوسعية في البلدان العربية. واستطاعت دويلة قطر ومعها إيران زرع وتعميق الخلاف بين المتأسلمين الفلسطينيين من جهة ومن الجهة الأخرى أغلب الفصائل الفلسطينية الوطنية الأخرى، ولأن المتأسلمين الفلسطينيين، وبالذات حماس تديرهم وتتحكم في قراراتهم إيران والدويلة، يسعى الحمساويون وبأوامر من طهران والدوحة على إحداث شرخ وتعميقه بين الفلسطينيين وبين المملكة، ونسوا، أو بلغة أصح تناسوا قضيتهم الكبرى تحرير فلسطين، وقالوا في المملكة وقادتها وشعبها ما لم يقله الإمام مالك في الخمر، كل ذلك (ليقبضوا) من قطر وإيران الثمن، فهم مجرد أفواه مستأجرة، وبعد الإيجار لا تهمهم قضيتهم ولا مصيرها، بل إني أكاد أجزم - جدلاً- لو أن دولة إسرائيل استجابت لكل ما يطلبون، لتذرعوا بذرائع شتى لإبقاء القضية مشتعلة، وحساباتهم في البنوك تمتلىء بالمال الحرام؛ فجميع الحمساويين أفاكين محتالين كذابين ومنافقين ولا أستثني منهم أحدًا.
المحزن أن شعب غزة الضعفاء هم من يدفعون الثمن في أي تصعيد يمارسه الحمساويون لمصلحة جهات أجنبية على رأسها إيران، وإسرائيل إذا ضربت فإنها تُثخن، في حين أن الصواريخ (التنكية) البدائية التي تطلقها حماس على إسرائيل ذات أثر لا يكاد يذكر، إلا أن حماس وقادة حماس وتجار حماس يحاولون من خلال الزعيق والصراخ والجعجعة إقناع المواطن الفلسطيني الساذج أن إسرائيل (ترتعد) فرائصها خوفًا وهلعًا من تلك الصواريخ التنكية، بل قال أحد قادة حماس إن تلك الصواريخ خلقت نوعًا من (توازن الرعب) بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تصوروا!!
والسؤال الذي يتحاشى الحمساويون الإجابة عليه: لماذا ترفض حماس إجراء أي انتخابات في غزة، لتجعل من الصناديق حكمًا بينهم وبين السلطة؟.. السبب كما يعرف عقلاء الفلسطينيين أنهم يدركون أن هذه الانتخابات لو أجريت سيكونون هم أول الخاسرين، بعد أن جربهم الغزاويون، ولم يجدوا منهم إلا مزيدًا من الفقر والبطالة والجوع وعداء كل دول العالم ما عدا إيران وقطر.
الحمساويون يسعون بكل قوة إلى إشعال الخلاف مع الشعب السعودي، ويستغلون حتى حفلات الأعراس للإساءة للسعوديين، وليس هناك أي سبب مقنع لهذه التصرفات الحمقاء إلا لأن (قياداتهم) يقبضون عدًا ونقدًا الثمن من قطر، فباعوا قضيتهم لقاء دراهم معدودات. حتى أولئك السعوديين الذين كانوا (يناصرون) حماس من الصحونج السعوديين، أصبحوا يطأطؤون رؤسهم خجلاً من تلك الأهازيج والمساجلات غير المسؤولة والحمقاء، بل أخطر من هذا أن أغلب السعوديين الآن يقفون موقفًا مناوئًا وبشراسة ضد (كل) الفلسطينيين، وليس الفلسطينيين المتأسلمين فقط، والمملكة، وشعب المملكة، لم تتخذ موقفًا في تاريخها مناوئًا للفلسطينيين مثلما يتخذونه الآن، وإذا لم (تتخذ) سفارة السلطة الفلسطينية في الرياض موقفًا حازمًا وحاسمًا لكبح تلك اللحى المنافقة الانتهازية، فإن القضية ستتفاقم، ولا أحد يعلم إلى أين ستنتهي؟
إلى اللقاء


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.