سوريا.. قوات النظام تسيطر على خان شيخون    ليبيا.. «الوفاق» تحرز تقدما عسكريا بالجنوب    إدارة النصر تهيئ اللاعبين بصرف مكافآت الموسم الماضي    سييرا يجهز نخبة الآسيوية والعربية للرائد    «السعودية»: وفاة مضيفة طيران في حادث سير بالرياض    الفرحان والخطيب اتفاقيان.. والعطوي ومبولحي في المؤتمر الصحفي غداً    آخر مستجدات اختفاء مواطنة سعودية في «إسطنبول».. تسجيل صوتي للزوج    شرطة الشرقية: ضبط تشكيل عصابي يسلب أموال العمالة الأجنبية بتهديد السلاح    شاهد ما قالته "متحدثة التعليم : ابتسام الشهري" في أول تغريدة لها على تويتر بعد شغلها منصب متحدث التعليم العام    وزارة العدل تدشن نظام إصدار الوكالات الإلكترونية في الأردن والإمارات    للأباء والأمهات .. تعرف على أهم الأمور التي يجب مراعاتها عند شراء الحقيبة المدرسية للأبناء    «الزكاة والدخل» تُعلن موعد التقديم في «بناء الكفاءات»    "تعليم تبوك" يدعو للمشاركة في "جائزة بن راشد للأداء المتميز"    أمير القصيم يرعى "اليوم الذهبي" لمهرجان تمور رياض الخبراء    أمير الشرقية يواسي أسرة العطيشان    "شاعر عكاظ " ل "المدينة": شاركت وطموحي الفوز وحققته    خالد الفيصل: سوق عكاظ سيصبح ملتقى العرب الأول    القائم بأعمال سفارة خادم الحرمين الشريفين في الصين يفتتح جناح جامعة الإمام    ضيوف برنامج خادم الحرمين للحج في مالي يثمنون الجهود    مجلس السيادة السوداني    استحداث «وحدة مناظير الرئة» بمدينة الملك عبدالله الطبية    أمير عسير يستقبل المشرف العام على الأولمبياد الوطني للأيتام    وزير الخارجية الأمريكي يدعو إلى العمل على منع إيران من "خلق اضطرابات جديدة"    جامعة الدول العربية تطالب المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته لوقف العدوان بحق المسجد الأقصى    قيادة المنطقة الجنوبية تكرم محافظ محايل المكلف    لا تعديل بصكوك الحضانة القديمة وإمكانية سفر " المحضون " دون مراجعة المحاكم    حساب المواطن: 3.7 مليون مستفيد رئيسي في دفعة أغسطس    بورصة بيروت تغلق على تحسن بنسبة 0.22 %    مطاعم "حي العرب" في سوق عكاظ تتنافس في تقديم ألذ وأشهر المأكولات الشعبية    " المواصفات " تصدر تحذيرا من لعبة أطفال صينية    لا تعديل بصكوك الحضانة القديمة وإمكانية سفر " المحضون " دون مراجعة المحاكم    خالد الفيصل يستقبل رئيس اللجنة التنفيذية لهيئة تطوير منطقة مكة المكرمة    سمو أمير تبوك يستقبل مدير ومنسوبي الأحوال المدنية بالمنطقة    الاتحاد السعودي للهجن يوفر مستشفى ميدانياً بمهرجان ولي العهد    الرائد يعلن توقيعه مع "جهاد حسين" رسميا    انطلاق أقوى وأضخم نسخة لدوري الأمير محمد بن سالمان .. غدا    الإمارات ترفض المزاعم والادعاءات الموجّهة ضدّها حول التطورات في عدن    الخدمة المدنية: الهدف من إدارة الأداء في الجهات الحكومية هو رفع أداء موظفيها    وزير الحج يوضح مزايا " بطاقة الحج الذكية " .. ستطبق في موسم الحج المقبل    الكويت تؤكد أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة اليمن    طلاب وخبراء سعوديون يستعرضون مهاراتهم الإبداعية غداً الخميس في مسابقة المهارات العالمية في روسيا    هل يؤثر الراتب التقاعدي والضمان على حساب المواطن ؟    4 حالات يحظر فيها استخدام عشبة "السنامكي" والطب البديل يوصي باستشارة الطبيب    المرصد السوري : قوات النظام السوري تواصل قصفها لمواقع بريف اللاذقية    بحوزته مخدرات وسِلاح وأعيرة نارية.. الإطاحة بأحد المروجين بمحافظة الداير متلبسا    تعميم قضائي بإطلاق المرحلة الثانية من تفعيل الاعتراض بطريق الاستئناف لمحاكم الدرجة الأولى    استعدادات قطبي عسير ما بين عوامل البقاء ومؤشرات الهبوط    حالة الطقس المتوقعة اليوم الأربعاء في المملكة    وصول 257,401 حاج إلى المدينة المنورة    اعتماد مجمع الأمل بتبوك مركزاً تدريبياً لبرنامج الطب النفسي    نوه بالجهود التي تبذلها الدولة لخدمة ضيوف الرحمن.. أمير المنطقة الشرقية:    استقبل وزير الصحة.. أمير منطقة الجوف:        الخطيب ل عكاظ : خطة خمسية لتطوير سوق عكاظ    محافظ صبيا يطمئن على صحة مدير الأحوال    الحرمان الشريفان.. بوصلة العالم    فيصل بن مشعل ل«غرفة الرس»: عززوا التقنية لخدمة المستفيدين    الوصل الإماراتي يفوز على الهلال السوداني بثنائية دون رد في ذهاب دور ال32    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في الجزيرة يوم 26 - 06 - 2019

مفارقة غريبة أن تكون لغة الضاد خطاب التطرف والإرهاب، وأن تنتشر المدارس الدولية التي تعلم العلوم والرياضيات في لغة غربية في المجتمع، وهو ما يفتح الباب لخروج جماعات متنافرة في المجتمع، جماعة تتسابق على إجادة التعليم باللغة الإنجليزية، وتساهم بذلك في إضعاف الهوية، وفي الركض خلف ركب حضارة لا تلتفت إليه، بل تعتبره مغلوبا على أمره، ومهما أجاد فلن يصل إلى مستوى طالب ثانوي لغته الأم الإنجليزية.
وجماعة تحاول إحياء لغتها الأم في ديباجة متطرفة أوجاهلة، تتوهم أنها عالمة، بينما هي لا تنتج إلا المعارف التي لا تقوم على التأصيل والاطلاع على مستجدات العلم الحديث، ولكن تبحث عن الحقيقة في كلمات وجمل عفا عليها الزمن وتجاوزها، ولعل سيرتنا في الموقف من كل جديد تبرهن على صحة كلامي، ولابد من رؤية توحد التفكير والبحث العلمي من خلال اللغة العربية.
نعيش في وهم أن الحضارة هي تحويل المجتمع يتناول العلم في لغة أجنبية، بينما ذلك غير صحيح، فقد أثبتت الأمم المتقدمة الآن أن الاعتماد على لغتها الأم في التعليم سبقت الدول التي تستعير لسان الغالب لتعليم أبنائها وبناتها العلم الحديث من خلال لغة أجنبية، ولا يحتاج الأمر لبرهان، فكوريا الجنوبية والصين يتقدمون إلى الصفوف الأمامية، بينما تتخلف الفلبين وباكستان ودول أفريقيا وأغلب الدول العربية عن الركب الحضاري في كل معايير التطور والإنجاز.
نحن أمة مهزومة إلى درجة كبيرة، والعائق اللغوي من أهم أسباب التدهور في العقل العربي في هذا العصر، وعلى وجه الخصوص العقل الديني المجتهد في إصدار الفتاوى للناس، والذي لو قدر له أن يطلع على نتائج العلم الحديث لما تورط في إصدار فتاوى تخالف العقل أو تشوه الوعي العام، كما هو حاصل في التعامل مع المستجدات..
أحدث العائق اللغوي أيضاً قصوراً عند بعض المسؤولين والمواطنين في فهم المستجدات الحديثة في مختلف المجالات، وأعني بذلك مجالات البيئة والزراعة والمياه والصحة العامة والإدارة، ونتج عنه قصور في إيجاد الحلول لأزمات مزمنة، فالقصور في تطوير الأنظمة له علاقة بتخلف الفهم للمستجدات العلمية في الإدارة والأنظمة.
نحن نعاني من أزمة، والدليل اختلاف مناهج التعليم من مدرسة إلى أخرى، فهناك من يبيع نظام التعليم الأمريكي في وضح النهار، وهناك من يفتخر أن ابنه يتحدث الإنجليزية بلكنة أمريكية، وهو ما قزم من الإنجاز إلى أن يكون طلاقة التحدث باللغة الأجنبية.
كان اهتمام اليابان بعملية ترجمة العلوم إلى اللغة اليابانية خلال المائة عام المنصرمة رائداً بكل ما تعنيه الكلمة، فقد أولت اليابان اهتمامًا خاصًا بالترجمة منذ بداية نهضتها في أواسط القرن التاسع عشر حتى الآن، وما زالت من أكثر دول العالم سخاءً في الاستثمار في الترجمة، واستخدمت الترجمة الآلية، فتوسعت الترجمة عبر أجهزة متخصصة ساهمت في إثراء معرفة اليابانيين بجميع الدراسات العلمية الرصينة، في مختلف النواحي العلمية والتكنولوجية من مختلف دول العالم.
لن يخرج الحل من عمل عربي موحد في تأسيس مجمع للترجمة الفورية لمختلف العلوم الأساسية والتطبيقية إلى اللغة العربية، وهو ما يجعلها في متناول اليد للقاضي والمعلم والمزارع والمفتي والطالب، وفي نفس تأسيس مجلات للنشر العلمي باللغة العربية، وترجمتها الى اللغة الإنجليزية، سيساعد ذلك في بناء عقل متطور بنيته وأساسه لغته الأم، وليس في لغة تسكن على أطرافها في الدماغ، فقد تجيد التحدث بطلاقة، لكنها مشلولة في ملكة التفكير نظراً للتداخل اللغوي الذي تغذيه بنيتا الجهل والعلم في آن واحد..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.