ترمب: لا يمكن أن نسمح للمجانين بحيازة سلاح نووي    هيكلة شاملة في الهلال تحت إشراف الوليد بن طلال.. وتغييرات جذرية تطال ملف التعاقدات    مطار المدينة يستقبل أولى رحلات حجاج الفلبين    ضبط 3 مقيمين بالعاصمة المقدسة لارتكابهم عمليات نصب واحتيال    الذهب يتحول للارتفاع مع تراجع أسعار النفط        انطلاق مهرجان الفن الجرافيتي2 بينبع الصناعية بمشاركة فنانين من مختلف مناطق المملكة    ثورة تغيير في الاتحاد.. مفاوضات جادة لضم محمد صلاح والإنتر يراقب ديابي    خلافة إنزاغي تشعل التكهنات.. مدرب بورنموث "سيمون فرانسيس" على رادار الهلال    المملكة توزّع (1,210) سلال غذائية في مدينة خان يونس بقطاع غزة    الأخضر يواجه السنغال ودياً ضمن برنامج الاعداد لكأس العالم    في الرياض.. المجتمع النفسي يناقش أخطر تحديات الصحة النفسية    فندق سويسوتيل كورنيش بارك تاورز الدوحة يقدم عرض عطلة للعائلات خلال عطلة عيد الأضحى وإجازة الصيف    غوارديولا للاعبي البريمرليغ: من لا يحتمل ضغط المباريات فليذهب لفرنسا أو البرتغال    إطلاق عدد من الكائنات الفطرية في محمية الإمام عبدالعزيز    هيئة الأدب والنشر والترجمة تدشن جناح المملكة المشارك في المعرض الدولي للنشر والكتاب 2026    حائل.. حين يتجسّد الجمال في لوحة الطبيعة    النفط يرتفع مع استمرار تعثر الجهود المبذولة لحل الأزمة الإيرانية    «وزارة الشؤون الإسلامية» تختتم تأهيل الأئمة والدعاة في بوروندي    الحذيفي: تقوى الله مفتاح الخيرات ودروس الأنبياء ترسّخ اليقين    السند: يؤكِّد على أن تكون مشاركة «الأمر بالمعروف» ذات تميز ومهنيه    السديري: علم "الأنثروبولوجيا" يعزز فهم الإنسان السعودي    كباجي التوف ابتكار جديد يمزج المالح بالحلو من القطيف    نزاهة تحقق مع 259 موظفا وتوقف 97 بتهم فساد في أبريل    مسؤولون بالمركزي الأوروبي يتوقعون رفع أسعار الفائدة    الأمم المتحدة تمدد مهمة حفظ السلام في جنوب السودان    نائب وزير الدفاع يرعى حفل تخريج الدفعة ال (39) من طلبة كلية الملك فهد البحرية    3 % مساهمة الاقتصاد البرتقالي في اقتصاد المملكة    مجمع الملك عبدالله الطبي بجدة يرسم ملامح جديدة لرحلة الاستشفاء    ولي العهد يعزّي رئيس مجلس الوزراء المصري في وفاة والده    د. محمد عبده يماني.. الوزير الإنسان    الاتحاد السعودي لألعاب القوى عن انطلاق النسخة الأولى    حرس الحدود يشارك في المعرض المصاحب لأعمال مبادرة قافلة جازان الرقمية    أكاديمية مهد تُشارك بثمانية مواهب في بطولة أوقيانوسيا الدولية للجودو بأستراليا    نادي الرياض يتوج بطلاً لدوري الدرجة الأولى تحت 18 عاماً للموسم 2025-2026    تتحول إلى واقع: ماذا حققت رؤية السعودية 2030    رئيس بر بيش يبحث التعاون مع بر الرياض لتعزيز الشراكات الخيرية    غارات إسرائيلية وعمليات تفجير مستمرة في لبنان.. عون: بانتظار موعد أمريكي للمفاوضات مع إسرائيل    دعت لتعزيز نزع السلاح النووي.. قطر: اعتداءات إيران تستهدف السيادة الوطنية والبنى التحتية    المملكة تؤكّد أن السلام يتطلّب وقف إطلاق النار ومنع التهجير وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967    أمير المدينة المنورة يرعى تخريج الدفعة الثامنة من جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز    ثانوية مؤتة تحتفي بالأحمدي    «مانجا» تعزز تمكين المواهب وتدعم المحتوى الإبداعي    محتال التصاريح الوهمية في قبضة الشرطة    إجراءات نظامية لمتهمين ب«إثارة التعصب».. «الداخلية»: عقاب رادع بحق مهددي الوحدة الوطنية    أمير الشرقية يدشن مشاريع تنموية واستثمارية بملياري ريال    الإسلامية تكثف التوعية للحجاج ب«ذي الحليفة»    تحت رعاية عبدالعزيز بن سعود.. «الداخلية» و«الأوقاف» توقعان اتفاقية تكامل في «طريق مكة»    35 كياناً وفرداً تحت طائلة العقوبات.. واشنطن: خطوات صارمة لمنع «التفاف إيران»    840 ألف وفاة سنوياً بسبب ضغوط العمل    جاهزية متكاملة لخدمة الحجاج في مطار جدة    تجديد اعتماد عدد من المنشآت الصحية بتجمع القصيم    «القصيم الصحي» يفعّل أسبوع التحصينات لتعزيز الوقاية    جازان تهيئ 9327 خريجا لخدمة الوطن    حين تشهر اللغة سلاحا والتاريخ درعا في مواجهة ترمب    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الفوزان في وفاة والدهم    السعودية تؤكد أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على محمد بن فيصل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رياض الفكر
نشر في الجزيرة يوم 05 - 07 - 2013

منذ أسبوعين تقريباً كان هناك عدد هائل من التعليقات والتغريدات المتعلقة بمواعيد الإجازة الأسبوعية منها ما حمل الهزل والسخرية وأخرى جادة وإن اختلفت الموضوعية والمضامين باختلاف الرؤية والطرح.. ولن أكرر ما طرح ولن أعلق على رأي فما قيل جداً وهزلاً يكفي، ولكن مما لفت الانتباه ورغبت التعليق عليه هو يوم الجمعة الذي نال نصيبه من الحديث الساخر أو الجاد على الرغم من أنه ثابت والمتحرك هما الخميس والسبت، والتعليقات والتغريدات عن يوم الجمعة كانت هي الأخرى متباينة بين هزل غير مقبول شرعاً وأخرى جادة ولعلي أذكر وأعلق على الموضوع ببعض النقاط التي لابد من التذكير بها:
يوم الجمعة يتميز عن أيام الأسبوع كلها، وهو يوم مبارك له فضائله وخصائصه وآدابه التي تليق بمقام هذا اليوم، وكما أشرت فهو خير الأيام. فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَ) «مسلم». ولو لم يكن له من الفضل إلا تضمنه لصلاة الجمعة لكفى بها فضلاً وهي الصلاة التي من آكد فروض الإسلام ومن أعظم مجامع المسلمين، ومن تركها تهاونًا ختم الله على قلبه قال صلى الله عليه وسلم: (لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنْ الْغَافِلِينَ) «مسلم عن أبي هريرة».، وليس هذا فحسب ففيها ساعة يستجاب فيها الدعاء، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَسَأَلَ اللَّهَ خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ) «البخاري». قال ابن القيم بعد أن ذكر الاختلاف في تعيين هذه الساعة: «وأرجح هذه الأقوال قولان تضمنتها الأحاديث الثابتة: القول الأول: أنها من جلوس الإمام إلى انقضاء الصلاة، لحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ) «مسلم». والقول الثاني: أنها بعد العصر، وهذا أرجح القولين.
وللأسف نال هذا اليوم المبارك نصيباً من سخرية البعض واستهزائهم بيوم فيه شعيرة من أعظم شعائر المسلمين، وهناك من عدل في برامجه ونزهته في البراري والاستراحات و(المكشات) على مذهب أبي نواس حينما قالوا له لقد دخل رمضان فقال: والله لأقطعنه بالسفر، وهؤلاء الذين يتساهلون بيوم الجمعة ويضيعون ما فيها من النفحات هم لا شك من الخاسرين وأولهم من سيضيع صلاة الجمعة ويفوتها من أجل نزهة أو غيرها، وهناك من يفوتها في سهر بالليل فينام كل النهار ويفوت صلاة الجمعة ولا يخفى على كل ذي عقل وفطنة وخوف من الله عز وجل، خطورة التخلف عن الجمعة، قال صلى الله عليه وسلم: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمنّ الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين» رواه مسلم.
ومن الأخطاء والبلايا أن أناساً لاتفوتهم صلاة الجمعة فحسب بل إن يومها وليلتها تذهب والعياذ بالله في معاصي إما بالسهر في أمسيات بئيسة ومحرمة فيحرم الصلوات المكتوبة فجراً وجمعة وسائر الأوقات وبدلاً من أن ينال نصيبه في الأجر ومحو السيئات في هذا اليوم المبارك إذا به يفعل المعاصي في أطيب الأيام والليالي، وقد يجهل البعض أن ليلة الجمعة داخلة في الفضل مع يوم الجمعة ومن السنة إحياؤها بالذكر والاستغفار وليس بالمعاصي والذنوب، فهنيئاً لمن اغتنم الأجر وكفرت سيئاته في هذا اليوم وتعساً لمن فاته الأجر وزاد حمله من الذنوب والمعاصي فيوم الجمعة تكفر فيه السيئات فعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى) رواه البخاري.
ومما أخشاه أن يذهب ضحى الجمعة ووقت صلاتها في نوم عميق وقد يدرك أو لا يدرك بعضهم الصلاة، وآخرون ربما ضاعت جمعتهم في بستان أو استراحة أو مكشات أو لهو بريء أو محرم، وآخرون ربما ضيعوا الساعات الأخيرة من يوم الجمعة بما ضيعه غيرهم في قيل وقال، ومجالس نميمة ولاحول ولا قوة إلا بالله.
ومن الأمور التي تستحق الالتفات والعناية هو ما سيضيع على الكثير من العمالة الذين ستلزمهم المؤسسات والشركات أو تغريهم للعمل يوم الجمعة مقابل أجرة إضافية فيضيع عليهم صلاة الجمعة وخاصة أن عقود الشركات والمؤسسات تنص على يوم واحد للراحة.
خاتمة:
اللهم ما قسمت في هذه الجمعة من خير وصحة وسلامة وسعة رزق فاجعل لنا وللمسلمين والمسلمات منه أوفر الحظ والنصيب وماكتبت فيه من شر وبلاء وفتنه فاصرفه عنا وعنهم وعن المسلمين، اللهم أرضِّنا بقضائك حتى لا نحب تعجيل شيء أخَّرته، ولا تأخير شيء عجلته، اللهم أغننا بحلالك عن حرامك وأجعلنا من الفائزين، اللهم أغفر لنا ولوالدينا وارحمهما كما ربياني صغيراً اللهم بلغنا رمضان وأعنا فيه على الصيام والقيام واجعلنا فيه من عتقائك من النار.. اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.