وزير الخارجية يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية أفغانستان    جازان تتوهج رياضيا وتتنفس كرة القدم    فهد حكمي ابتسامة الوطن التي لن تنطفئ    وزارة الشؤون الإسلامية تنفّذ برنامج خادم الحرمين لتوزيع التمور في ملاوي    في أمسية طبية.. ديوانية أجاويد 4 بسراة عبيدة تناقش آلام الظهر وسبل الوقاية منها    تركي آل الشيخ يعلن مواجهة أوليكساندر أوسيك وبطل الكيك بوكسينغ ريكو فيرهوفن على لقب الوزن الثقيل    «سلمان للإغاثة» يوزّع (1,000) سلة غذائية في محلية الروصيرص بولاية النيل الأزرق بالسودان    التوقيت الزوالي في المسجد النبوي.. امتداد تاريخي لعناية المسلمين بالمواقيت    الجبيل الصناعية تحتضن معرض «آيات.. بلسان عربي مبين»    وصول قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدمة من السعودية إلى قطاع غزة    الحزم يقلب الطاولة على الاتفاق بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    200 مستفيد ل"عمرة القادسية الرمضانية    الهلال يُصالح جماهيره بخماسية أمام الشباب    الحزم ينتصر على الاتفاق بثلاثية    "مدرك"… من فكرة توعوية إلى قصة وعي مجتمعي تتجدد للموسم الثالث في جازان    الصين تدعو مواطنيها لمغادرة إيران «بأسرع وقت ممكن»    ضبط (8) إثيوبيين في جازان لتهريبهم (160) كجم "قات"    الجلاجل: تمكين الأسر المستحقة للمسكن في جازان امتداد لدعم القيادة    نائب وزير الخارجية يلتقي نائب وزير خارجية تركيا    أمير حائل يطلق حملة "تأكّد لصحتك"    النفط يرتفع 2% مع تمديد أمريكا وإيران للمحادثات    إفطار رمضاني يجمع المسؤولين والأهالي في قوز الجعافرة… وجولة ميدانية تعزز دعم مراكز النشاط    ذكرى يوم التأسيس .. صور مضيئة لجذور تاريخية راسخة و أمجاد حضارة    تقنية جديدة للتحكم في سلوك الحيوان عن طريق الذكاء الاصطناعي    الصين تلغي نسبة الاحتياطي الإلزامي لمخاطر الصرف الأجنبي    والد الدكتور أحمد القرني في ذمة الله    جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تُطلق مبادرة "صحتك في رمضان"    ليلة رمضانية تجمع «السعودية للإعاقة السمعية» وشركاءها احتفاءً بيوم التأسيس    صدور البيان الختامي لاجتماع «التعاون الإسلامي» الاستثنائي على مستوى وزراء الخارجية    جمعية أصدقاء البيئة تطلق (العقير الخضراء )نحو رقم قياسي في غينيس    "الغذاء والدواء" تُحذّر من عدد من منتجات حليب الأطفال لشركة "نوتريشيا دانون"    ديوانية أجاويد تحتفي بالموروث الشعبي في أمسية ثقافية تربوية بسراة عبيدة    السوق السعودية تترقب الإشارة الكبرى في أسبوع القرار    9 تريليونات ريال تعيد رسم خريطة الصناعة في المملكة    منهجه صلى الله عليه وسلم في كيفية تلقي النص أول عهده بالوحي    محافظ الطائف يتفقد ميقات قرن المنازل بالسيل الكبير ويشارك العاملين الإفطار    حكواتي التلفزيون..!    فجر جديد من الأمن والوحدة    جمعية اقتصاديات الطاقة تُعلن تشكيل مجلس الإدارة    جامعة أم القرى تطلق هاكاثون المواقع التاريخية والإثرائية بالشراكة مع وزارة الحج والعمرة    نفحات رمضانية    الأميرة سارة بنت خالد بن مساعد تكرّم بيت الشاورما تقديرًا لدعمه جمعية إنسان ورعاية الأيتام    أمير جازان ونائبه يشاركان قادة ومنسوبي القطاعات الأمنية إفطارهم الرمضاني في الميدان    ولي العهد يعزي ولي عهد الكويت    مُحافظ الطائف يطّلع على أعمال ومنجزات الغرفة التجارية وفرص الاستثمار المستقبلية    هناك بدأت الحكاية هنا بدأ الوطن    19489 طالبة وطالبة يتأهلون ل«أولمبياد نسمو»    جمعية السينما تطلق ورشة مهارات السرد البصري    تصعيد ميداني في غزة والضفة.. هدم واعتقالات شمالاً وقصف مستمر جنوباً    مفاوضات تختبر فرص التهدئة.. جولة حاسمة بين واشنطن وطهران في جنيف    تحركات دبلوماسية وعسكرية متزامنة.. أوكرانيا تسعى لمسار تفاوضي بدعم أمريكي – أوروبي    إفطار العطيشان    اللواء الركن عوض بن مشوح العنزي يتفقد قوات الأفواج الأمنية بعسير وجازان ويهنئهم بشهر رمضان المبارك    صحة جازان تُحيي ذكرى "يوم التأسيس" وسط أجواء رياضية وتثقيفية ببطولة "مدرك"    خيرية نجران تطلق برامجها الرمضانية    بحث مع وزيرة الثقافة المصرية مشاريع في الموسيقى والأوبرا والسينما.. تركي آل الشيخ يعلن مفاجآت ومبادرات نوعية لتعزيز التكامل الثقافي السعودي المصري    20 دولة تندد بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة    مئات النازحين بعد هجوم الدعم السريع على معقل زعيم قبيلة المحاميد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحوال الناس مع التطير والتشاؤم!
الجزيرة تبحث في العمار: التطير لا يقوم على أسد. الخضيري: التشاؤم والطيرة مبعثه الأفلام العارية والكارتونية!
نشر في الجزيرة يوم 09 - 02 - 2001

المتأمل في أحوال الناس يرى أفكاراً وتصورات وأوهاماً وتخيلات قد شاعت بينهم وهي في مجملها متصادمة مع تعاليم وارشادات الإسلام,, ومن أهمها ما شاع بينهم من التطير والتشاؤم.
الجزيرة طرحت تلك القضية المهمة على عدد من أصحاب الفضيلة، لمعرفة رؤيتهم في كيفية التغلب على هذه الآفة والتخلص منها؟
خطورة التشاؤم والطيرة
تحدث في البداية فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم بن صالح الخضيري القاضي بالمحكمة الكبرى بالرياض قائلاً: لا شك أن التشاؤم والطيرة قد حرمهما الشارع الحكيم ونبه إلى خطورتهما وذكر شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب في باب ما جاء في التشاؤم والطيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: للا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفرî وفر من المجذوم فرارك من الأسد، وأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الطيرة وقال: للا ترد مسلماً وكان صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل الحسن وبين لنا أنه إذا رأى الإنسان ما يكره أن يقول اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك ثم يمضي ولا يرده شيء قال الشاعر:
لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى
ولا زاجرات الطير ما الله صانع
كما قال الآخر:
وما أنا ممن تزجر الطير همه
أطار غراب أم تعرض ثعلب
وأوضح الشيخ الخضيري أن التشاؤم والطيرة مبعثها تعلق كثير من أبناء المسلمين الجهلة في وسائل الإعلام التي تأتي بأفلام تعلم الناس كيف يتشاءمون وكيف يتطيرون وتركب الأحداث على طريقة إبليسية تغرس معها في قلوب الناشئة عبر أفلام الكرتون أو الأفلام العارية الأخرى كيف يكون التشاؤم؟ كيف تكون الطيرة؟ وهذا مسلك خطير ينبغي على خطباء المساجد وعلى مسؤولي الإعلام الذين يتولون توعية المسلمين أن يتنبهوا لهذا الخطر ويبينوا خطر الطيرة والتشاؤم فإن هذا أمر يجب أن يؤمن الإنسان بقضاء الله وقدره وهذا يناقض الإيمان بالقضاء والقدر، والقدر سر الله جل وعلا في خلقه فلا بد أن نؤمن بقضاء الله وقدره خيره وشره من الله تعالى.
من خصال الجاهلية,,!!
ويؤكد الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله العمار وكيل وزارة الشؤون الإسلامية لشؤون المساجد والإرشاد أن موضوع التطير والتشاؤم من الأمور المهمة لأنها تتعلق بأمر عظيم، وهو أمر الإيمان بالله سبحانه وتعالى, وبادىء ذي بدء فإن الإيمان بالله سبحانه وتعالى والتوحيد له والإخلاص هو الأساس المتين لهذا الدين, يقول الله تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون), والله خلقنا لعبادته وأمرنا بتوحيده وطاعته وأرسل دعاة للتوحيد وخلاص الدين، قال تعالى : (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليهم أنه لا إله إلا الله أنا فاعبدون).
والعقيدة الصحيحة والدعوة إليها هو أهم الأمور وآكدها لأنها الأساس التي بني عليها الأعمال، ولذا كان نصيب هذا الجانب عظيما في القرآن الكريم ودعوة الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد أولى العلماء في كافة القرون أمر العقيدة واهتموا به، وكما يقول شيخ الإسلام رحمه الله: (دين الإسلام مبني على أصلين: على أن يعبد الله وحده لا يشرك به شيء وعلى أن يعبد فيما شرعه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم, وهذان هما حقيقة قولنا لأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول اللهî والعبادة لله وحده سبحانه وتعالى فلا يصلى إلا لله ولا يصام إلا لله ولا يحج إلا لبيت الله الحرام والخوف منه سبحانه وتعالى.
ويشير العمار إلى أن التطير والتشاؤم من خصال الجاهلية, فالتطير هو التشاؤم واشتقاقها من الطير، وهو التشاؤم من الطيور والأسماء والألفاظ والبقاع والأشخاص وغير ذلك.
فإذا عزم شخص على أمر من أمور الدين أو الدنيا فرأى ما يسمع أو يكره أثر فيه، فإن رأى ما يسره أمضاه وإن رأى سوءاً تشاءم به.
والتطير كان قوياً في الأمم وقد أخبر الله تعالى أن فرعون وقومه تطيروا بموسى وبمن معه، قال تعالى (فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه، ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون).
وتشاؤم قوم صالح بصالح، قال تعالى (قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون) وكان الرد عليهم جميعاً أن الشر ما جاءهم إلا من عند أنفسهم وعنادهم لسنة الله في الحياة، قال تعالى (ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون).
الشرك المنافي لكمال التوحيد
ويوضح الشيخ العمار بعضاً من نماذج لتشاؤم الناس كمثل الديار والمراكب والأرقام مثل رقم (13)، وكل هذه الأمور المنهي عنها, والمسلم مطالب بالفال وهي الكلمة الحسنة يسمعها الإنسان ويستبشر بها.
وللأمم في التشاؤم من الأيام والساعات والأصوات والعادات شيء عجيب, ولذا جاء النهي الشديد عنه, وعن الرسول صلى الله عليه وسلم (ان الطيرة من الجبت وهو السحر) أخرجه أبو داود في سنته في كتاب الطب، يقول (العيافة والطيرة والطرق من الجبت) والجبت هو السحر، فسره بذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورواه البخاري تعليقاً.
وقد حذر الإسلام من الطيرة والتطير،ففي سنن أبي داود والترمذي، عن عبدالله بن مسعود أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (الطيرة شرك، الطيرة شرك، وما منا إلا,,, ولكن الله يذهبه بالتوكل)، وقوله (وما منا إلا) في هذا الكلام فيه جملة محذوفة تقديرها (وما منا إلا قد تعتريه الطيرة), وقد سبق إلى قلبه الكراهة له فحذف ذلك اختصاراً واعتماداً على فهم السامع.
ومضى العمار في حديثه ان التطير من الشرك المنافي لكمال التوحيد، ولكنه تعلق على غير الله واعتقاد بحصول الضرر من مخلوق لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً، ولكونه من إلقاء الشيطان ووسوسته، ولكنه يصدر عن القلب خوفاً وخشية وهو ينافي التوكل.
وإنما جعل التطير شركاً لاعتقادهم أن ذلك يجلب نفعاً أو يدفع ضرراً، فكأنما أشركوا مع الله، وهذا الاعتقاد منافٍ لما قرره الله في قوله تعالى (وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله، يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم) يونس 107.
والتشاؤم والتطير باب من أبواب الشرك ويذهب التوكل على الله سبحانه وتعالى، قال تعالى (إياك نعبد وإياك نستعين) الفاتحة، وقال تعالى (فاعبده وتوكل عليه) هود 123، وقال تعالى (ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب) الشورى 10.
والتطير لا يقوم على أسس صحيحة علمية وإنما على الخيالات والأوهام في الحديث الصحيح، قال الرسول صلى الله عليه وسلم (لا عدوة ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ولا غول)، وقال (لا عدوة ولا طيرة، ويعجبني الفأل، قالوا: وما الفأل؟ قال: الكلمة الطيبة).
وروي عن ابن مسعود (الطيرة شرك) فالنبي صلى الله عليه وسلم أوضح لأمته وبين فساد الطيرة والتشاؤم، وكان يعجبه الفال لأنه حسن الظن بالله، والعبد مأمور أن يحسن الظن بالله، والطيرة سوء الظن بالله وتوقع البلاء، وبينهما فرق في الحكم.
علاج التطير
وبين وكيل الوزارة لشؤون المساجد والدعوة والارشاد علاج التطير كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ألا يصدنا عما عزمنا على فعله, فعلى المسلم ألا يتابع هذه الوسوسات التي يجدها في نفسه, وفي صحيح مسلم عن معاوية بن الحكم السلمي قال: قلت (يا رسول الله,, كنا نتطير، قال ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم), ومن علاج التطير ما رواه أبو داود بسند صحيح عن عروة بن عامر، قال: ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (أحسنها الفأل ولا ترد مسلماً فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك), لذا جاءت مشروعية هذا الدعاء لمن وقع في قلبه شيء من التطير.
والحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما: (ومن ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك, قالوا: وما كفارة ذلك؟ قال: أن يقول اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك) وفي هذا الحديث إرشاد إلى من يكون قد ابتلي بالتطير.
وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن تأذيه وتشاؤمه بالطيرة إنما في نفسه وعقيدته لا في المتطير به، فوهمه وخوفه وإشراكه الذي يخوفه ويصده تأثراً بما رآه أو سمعه.
ولذا ندعو إخواننا المسلمين أن يجتهدوا في التمسك بالعقيدة الصحيحة والابتعاد عن ما يناقض التوحيد أو كماله.
النهي عن التطير!!
أما الشيخ رضوان بن عبدالكريم المشيقح رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمدينة بريدة فقد نهى المسلمين عن التطير والتشاؤم بالشيء لما اتفق العلماء عليه، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن التطير، وقال: (لا طيرة)، وذلك أنهم في الجاهلية يتطيرون، فنهاهم عن العمل بالطيرة والامتناع عن تصرفاتهم بسببها، وأمرهم بالتوكل على الله وحده لأنه لا شيء في حكمه إلا ما يشاء ولا يعلم الغيب غيره, وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهن أو تكهن له، أو سحر، أو سُحر له، ومن أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم)، وروى أبو داوود والترمذي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال (الطيرة شرك، الطيرة شرك)، وقال - صلى الله عليه وسلم (من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك) رواه الطبراني وأحمد.
وأوضح الشيخ رضوان المشيقح أن الطيرة تتضمن الشرك بالله تعالى، والخوف من غير الله، والتوكل على غير الله والثقة بغيره - والعياذ بالله -، فيكون صاحبها غرضاً لسهام الشر والبلاء، لأنه لم يتدرج بلباس التوحيد والتوكل على الله، وكل من خاف شيئاً غير الله سلط عليه، والنفس لابد أن تتطير في بعض المواقف، ولكن المؤمن القوي الإيمان يدفع التطير بالتوكل على الله.
وأكد فضيلته على أن المؤمن القوي بالإيمان يدفع التطير بالتوكل على الله، فإن من توكل على الله وحده كفاه من غيره، قال تعالى: (فإذا قرأت القرآن، فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون) الآية.
التهاون بأمور الدين
وحذر فضيلته من تهاون الكثير من الناس اليوم بأمور الدين الإسلامي الحنيف حتى فشت فيما بينهم العقائد الزائفة والبدع المنكرة والخرافات والخزعبلات، فأصبحوا لا يفرقون بين ما هو من أصل الدين وبين ما سرى إليه من العقائد الفاسدة، حيث التبس الحق بالباطل والسنة بالبدع فاختلط الحابل بالنابل، مشيراً إلى أنه يرى الكثير من ضعفاء العقول والعلم اليقين والجاهلين بدين الإسلام وعقيدته الصحيحة سواء من الرجال أو النساء يتطيرون ببعض الأزمنة والأوقات، ويتشاءمون بكثير من الأمور الواقعة أو المتوقعة.
وأبان رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ببريدة أن من الناس من يتشاءم بشهر صفر ويزعم أن شهر صفر كله نحس وشؤم أو أن الشؤم في آخر أربعاء من شهر صفر أو في كل يوم أربعاء ويكره عيادة المرضى فيه خشية أن يموت بذلك، ومنهم من يتشاءم بالسفر في أوقات معلومة، وآخر من يتشاءم بالرقم (13) كما هو ملاحظ في الآونة الأخيرة، ومنهم من يتطير بسعد السعود وسعد الذابح، ومنهم من يتشاءم بالغراب أوالبوم إذا نعق على الدار، وآخر يتطير بإدخال النار أو إخراجها في وقت معين، وغير ذلك من المزاعم السخيفة والمعتقدات الواهية.
وشدد فضيلة الشيخ رضوان المشيقح في هذا الصدد على أن ثلث الأعمال والعقائد الفاسدة لا يرضاها الإسلام، ولا تقرها الشريعة المطهرة، ولا تقبلها كذلك العقول الصحيحة لأن الله - جل وعلا - هو الفعال المطلق الذي بيده الخير والشر والنفع والضر، فلا راد لما قدره ولا دافع لما قضى به، ولا شريك له في شيء من أعماله، قال تعالى (ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل)، وقال فضيلته: أما غير الله فإنه لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ولا حياة ولا نشوراً، فلا سعادة ولا شقاء إلا بيده تعالى وكان ربك قديراً، فالساعات والشهور لا أثر لها في شيء من ذلك، فعلى المؤمن حقاً أن لا يتشاءم ولا ترده الطيرة عن شيء ولا يعتقد إلا بالله، وكفى بالله هادياً ومفيداً.
برامج دعوية مكثفة
ويشارك فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن غانم السدلان الأستاذ بكلية الشريعة بالرياض قائلاً: نحن نعلم والحمد الله أن التوعية والإرشاد والتوجيه أصبح والحمد لله سمة وعلامة من سمات هذه الدولة ولهذا نجد وزارة الدفاع تطرق هذا المجال، والحرس الوطني، الأمن العام وجهات كثيرة وكذلك الجامعات، جامعة الإمام وجامعة أم القرى، والجامعة الإسلامية وغيرها من الجهات ومما يعنى به ويضطلع ويقوم على أكتافه وزارة الشؤون الإسلامية ودور الوعظ والتوجيه والإرشاد ومكاتب الدعوة التابعة للوزارة، مكاتب الجاليات نجد أن كل أجهزة الحكومة تقوم بالدعوة ومن أراد ذلك فقد أوضحته في كتابي المسمى بالأنشطة الدعوية في المملكة وأن الوزارات والمؤسسات فضلاً عن الجهات المتخصصة مثل وزارة الشؤون الإسلامية تقوم بهذا العمل وأنا أذكر في اللجنة المركزية في وزارة الشؤون الإسلامية يعرض في الجلسة الواحدة أكثر من ألف موضوع أو 800 موضوع أو 600 موضوع في الجلسة الواحدة لكني أرى أن تقوم أيضاً مكاتب الدعوة بالتركيز على الجهات التي عليها هذه الملاحظة من ناحية الأفكار والشعوذة والسحر والأوهام وغير ذلك يركز على هذا الموضوع وتكثر فيه المحاضرات فإذا كان الآن في الجلسة الواحدة يعرض على اللجنة أحياناً أكثر من ألف موضوع أو 600 موضوع أو 700 موضوع من مختلف مناطق المملكة فهذا خبر عظيم.
الخطورة والحساسية!!
وطالب د, السدلان أن يكون هناك تركيز على الجوانب التي أكثر خطورة وأكثر حساسية فهذا العمل الذي تقوم به وزارة الشؤون الإسلامية عمل عظيم وكبير في اللجنة الاستشارية في الرياض يعرض في الجلسة الواحدة في الأسبوع سبعين موضوعاً ستين موضوعاً مائة موضوع فقط هذه اللجنة الاستشارية في الرياض وأيضاً اللجنة الاستشارية بفرع القصيم واللجنة الاستشارية بفرع عسير واللجنة الاستشارية بمكة وهكذا نعرض موضوعات والحمد الله وهي كلها مجال التنفيذ.
وأقول أيضاً للقارىء الكريم إن هذه كلها والحمد لله تعاون من طلاب العلم والمشايخ كلها عن طريق التعاون وهذا خير عظيم تعاون مجاناً لا يقدم شيئاً للناس في هذا مع أن الناس أيضاً يلحون أن يؤذن لهم وأن تفسح موضوعاتهم وتدرس ويعطون الضوء الأخضر في أنهم ينطلقون هذا خبر عظيم إن شاء الله تزول هذه الأمور مع المتابعة والدقة والحرص والاجتهاد والتكافل والتعاون من الجميع وفقنا الله لما يحبه ويرضاه,, وصلى الله على نبينا محمد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.