بدا أن تهافت الشباب على الأعمال التطوعية للأحياء المنكوبة لم يقف عند توزيع الإعانات ومواساة الأسر فحسب، لكنه وصل لتقديم دراسات علمية مستقصاة من ميدان تلك الأحياء بعد زيارة طلاب مرحلة (البكالوريوس) في جامعة الملك عبدالعزيز في كليتي «الأرصاد والبيئة» لها. وقدمت الكليتان أمس حلولاً علمية على طاولة المجلس البلدي بدأت من طريق ورشة عمل عملت على مناقشة تجارب الدول المختلفة في مواجهة مخاطر السيول. إضافةً إلى درس حال منطقة «قويزة» ووادي قوس شملت الخصائص العلمية لقياس السيول. وأوصى المجتمعون بأهمية المطالبة بتوعية المواطنين عن مخاطر السيول، إضافةً إلى حث المجلس على زيارة الأحياء المنكوبة سريعاً لرصد المخالفات من ردميات وغيرها، فضلاً عن درس تقويم وسائل الحماية من مخاطر السيول الموجودة، والإسراع في بناء سدود أعلى الأودية. وأقر المجتمعون أيضاً أهمية تصحيح أسماء الأودية في الخريطة الرسمية لجدة ومد قنوات تصريف لجميع الأودية، فضلاً عن إيقاف تصاريح البناء في بطون الأودية، ووضع حرم لبطون الأودية وعدم البناء فيها، وعدم السماح باعتماد أي مخطط جديد إلا بعد معرفة مخاطر السيول عليه، والإسراع في إكمال منظومة الصرف الصحي في مدينة جدة. يشار إلى أن الورشة تمحورت حول مخاطر الأمطار والسيول في مدينة جدة بحضور رئيس المجلس حسين بن علوي باعقيل، ونائبه المهندس حسن بن محمد الزهراني، وعضو مجلس الشورى الدكتور طارق فدعق. وأكد رئيس المجلس البلدي حسين باعقيل أن الورشة ناقشت مخاطر السيول والحلول القصيرة والمتوسطة والبعيدة المدى لرفعها للجهات المعنية، مشدداً على أن المجلس تابع أوضاع جدة وسكانها أثناء وبعد الأمطار التي هطلت أول من أمس.