ناقش أعضاء مجلس الشورى في جلسة أمس (الاثنين) مشروع نظام الشركات الذي يتضمن 233 مادة، والتي لم تر النور حتى الآن ولم تقر تلك المواد من أعضاء المجلس. وأوضح الأمين العام للمجلس الدكتور محمد الغامدي في تصريح أدلى به عقب الجلسة، أن المجلس واصل دراسته المستفيضة لمشروع نظام الشركات الذي كان بدأ بمناقشته في جلسة سابقة، مبيناً أن مشروع النظام، يهدف إلى تحسين البنية الاستثمارية وتعزيز الشفافية في القطاع الاقتصادي ووضوح النصوص وتقليص الإجراءات للشركات وزيادة انكشافها لملاكها والمساهمين، وضمان توافر النظام على عناصر حيوية في تحسين البيئة الاستثمارية وسرعة بدء الأعمال وسهولة انطلاقها، لافتاً إلى حرص المجلس والجهات ذات العلاقة على تطوير وتحديث النظام ليتواكب مع ما يعيشه الاقتصاد الوطني من ازدهار وتطور مطردين في ظل اتساع الحركة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وتنوعها، وتأثر المنشآت التجارية والصناعية المستمر بالمتغيرات المتسارعة التي شهدها القطاع الاقتصادي والتجاري في المملكة ومن بينها الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. وأشار إلى أن مشروع نظام الشركات وفقاً لما أجري عليه من تعديلات مهمة سيكفل إحداث النقلة التطويرية في القطاع الاقتصادي بما ينعكس إيجابياً على تحسين المناخ الاستثماري في المملكة. من جانبه، أكد عضو المجلس الدكتور قاضي العقيلي في مداخلته أنه "لا توجد مادة تتحدث عن أهداف النظام، إضافة إلى وجود بعض المصطلحات بحاجة إلى تعريف مثل الأسهم الممتازة والأسهم العادية". من جهته، علق عضو المجلس محمد السعدون في مداخلته بقوله: "النظام يستثني الشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات المساهمة، كما أن النظام عند ما عرف الشركة بأنها عقد أشار إلى أن الشركة ليست عقداً وعلى لجنة الشؤون الاقتصادية في المجلس العودة إلى ذلك التعريف ودراسته". وفي مداخلة أخرى، طالب عضو المجلس الدكتور فالح الصغير بأن تضاف مادة تحكم النظام تتضمن انه يحذر على الشركات التعامل في ما يخالف تعليمات الشريعة الإسلامية. من جهته، أشار العضو الدكتور محمد آل ناجي إلى أن النظام بحاجة إلى تعريفات اذ انه يحتوي على 233 مادة، ومن تلك المصطلحات التي بحاجة إلى تعرف أسماء الشركات مثل شركة المحاصة وشركة توصية البسيطة ولم تُعرف في المادة الأولى للنظام تلك المصطلحات. على الصعيد ذاته، أكد عضو المجلس محمد قاروب أن النظام لا يجب أن يكون كالسيف المسلط على الشركات بحيث تكون هناك مواد تدفع إلى فض الشراكات في الشركات القائمة، لان مثل تلك الشركات تعتمد عليها الكثير من الأسر السعودية وأموال المساهمين وغيرها من القضايا التي تتعلق بفض الشراكة بل يجب أن يكون النظام حامياً وراعياً للشراكات بين الشركات ومؤسسيها وعدم التسرع في فض أي شراكة بسبب يمكن تلافيه أو تجاوزه. رئيس مجلس الشورى.