قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم الثلثاء، إنّ العالم لم يعد "يدق طبول الحرب" ضد إيران، عازياً ذلك إلى المحادثات النووية التي تجريها طهران مع الغرب. وقال الوزير في كلمة لطلاب في طهران نقلها التلفزيون مباشرة، إنّ قرار استئناف المفاوضات التي تهدف إلى التوصّل إلى اتفاق في شأن برنامج إيران النووي المثير للجدل، خفّف من التوتر ولن تتمّ العودة عنه. إلّا أن ظريف الذي قاد وفد بلاده في المحادثات مع القوى الكبرى الشهر الماضي وتمّ خلالها تمديد المهلة للتوصل إلى اتفاق نهائي حتى 30 حزيران (يونيو) المقبل، نفى أن يكون فريقه يفاوض "مثل باعة السجاد" للحصول على اتفاق أفضل. وقال ظريف: "بفضل هذه المفاوضات أصبحت الجمهورية الإسلامية في إيران أكثر أماناً وأقل عرضة من السابق". وأضاف: "لم يعد أحد يستطيع بعد الآن دق طبول الحرب وقد اختفى الجو العدواني ضدنا. وأدرك العالم أن التفاهم المتبادل والمصالح المشتركة يمكن أن تؤدي إلى اتفاق". وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قالتا إن جميع الخيارات بما فيها الخيار العسكري لا تزال مطروحة إذا واصلت إيران التي يشككون في نواياها، نشاطاتها النووية من دون اتفاق مع الغرب. وأكّد ظريف أن الاحترام لإيران ازداد منذ استئناف المحادثات رسمياً في 2013، إلّا أنّ عملية التفاوض أعاقها "وجود مفهوم خاطئ عند الغرب في شأن الكيفية التي يتفاوض بها المسؤولون الإيرانيون". وأوضح: "كانوا يعتقدون أن الإيرانيين يقتلون الوقت ويفاوضون كتجار سجاد ويقدمون تنازلات في اللحظات الأخيرة". وقال إن "هذا المفهوم الخاطئ لطريقة تصرفنا أدّى إلى عدم تحقيقنا أهدافنا في المفاوضات". من جهة أخرى، قال الرئيس حسن روحاني إنّ التحدي الحقيقي هو تحسين الاقتصاد الإيراني بعد سنوات من العقوبات، مضيفاً أن "المسار المستقبلي للبلاد هو مسار التنمية والتقدّم والأمل". وأشار في تصريحات في مدينة جرجان الشمالية حيث سيفتتح الأربعاء خطاً للسكك الحديد يربط بين كازاخستان وتركمانستان، إلى أن "العالم قبل حقيقة أن الوقت قد حان لإنهاء هذه العقوبات الجائرة. واليوم يحتاج العالم إلى إيران لأمن المنطقة والعالم وكذلك للازدهار الاقتصادي العالمي والإقليمي".