فجأة أصبح مدرج الجمهور الهلالي مؤسس الهتافات العنصرية في الملاعب السعودية ومنبعها ومصبها! وهذه بادرة خطيرة تكشف تلاعب البعض وقفزه على التاريخ لإخفاء بعض أوراقه المهمة التي تدينه ولا تشرفه أسبقيته فيها .. فجأة تناسى القوم الماضي كله وتغابوا عن أحداثه، وصار شغلهم الشاغل صوت جمهور الهلال، فحتى البرامج الرياضية تتناول هذا الجانب بشيء من الجدية تم فيها تغييب الحقيقة ولم يجرؤ أحد على نبش اسم مؤسسها من مبدأ (اذكروا محاسن موتاكم) على رغم أن الخط سابقاً ومعه الصوت حالياً يبقى زماناً بعد صاحبه ولو أن صاحبهما تحت الأرض مدفون .. وكي لا تغيب الحقيقة بعد أن علا الصوت لتغييبها عمداً ومع سبق الإصرار فليس التعصب العرقي في الرياضة وحدها بل إنه يتغلغل في جميع مناحي حياتنا الأسرية والاجتماعية ومعها الرياضية، ويشكل قانوناً لدى الغالبية إلى درجة يصعب تجاوزه، وكل من يدعي المثالية في الإعلام وينبذ التعصب والتمايز في النسب أو اللون هو أول من يكون ذلك الأمر في بيته وعائلته خطاً أحمر غير قابل للنقاش، ودونه قد يقع (قطع رقاب وأرزاق) ونحن على يقين بأن الجماهير باتت واعية ولا تنطلي عليها شعارات البعض البراقة التي يسوق لها لتحسين صورته وقبوله لدى الجماهير والظهور بمظهر المثالي الوحيد في هذا الموضوع .. في الرياضة يندى جبين التاريخ الرياضي السعودي بسبب مواقف ظهر فيها التمييز والنظرة الدونية في أقبح صورها، وأحسن مؤلف كتاب الحركة الرياضية في إماطة اللثام عنها ليعلم الجميع أصولها وجذورها الضاربة في القدم، وكيف تسللت إلى الرياضة ومن هم روادها؟ .. وأظن أن كل من طار في العجة وكتب مفجوعاً عن عنصرية مدرج الهلال وحده وصعدها سبق له أن سمعها من جميع المدرجات ضد فريقه ومعها دورية (جوازات ) في إشارات دونية، ولكنها مع ذلك كانت تمر برداً وسلاماً كما مر وصف الهلال بإسرائيل وجماهيره باليهود من غيرهم كدعابة وفكاهة في الرياضة، وفي المقابل لم تكن مدرجاتهم ملائكية تسبح فيها الجماهير وتهلل وتذكر الله حتى تنتهي المباريات، بل كانوا أشد وطأ وأسوأ قيلاً، وعرف عنهم الابتكار في البذاءة والطعن في الأخلاق، وكان يضاف إليها اللحن الشجي وتغنى بحماسة يتراقصون عليها حتى جاوزت الحدود في أقبح ما يكون التصدير. ختاماً لا يحق لأي ناد أن يعتقد أنه من كوكب آخر في هذه الهتافات، فالشواهد تثبت أنها إناء ولغ فيه الكل قلّ ذلك أو كثر، ويوجد من الشواهد الصوتية ما يدينهم أجمعين، ومن المعيب أن ترمى التهمة على ناد بعينه ويتحمل غيره الإسقاطات الأخلاقية بحجة أنها مجرد (عيارة) بقي أن أقول :إن لفظ دولة معينة بوجه عام لا يوحي بالعنصرية لكن هناك من جعل الانتماء لها عاراً لماذا ؟ [email protected] Qmonira@