"أمانة الرياض" تشارك أهالي العاصمة وزوارها احتفالات العيد عبر 77 حوامة في مختلف أنحاء المدينة    كوالالمبور تحتضن قرعة نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة "جدة 2026" الأربعاء المقبل    سعود عبد الحميد يتألق في ليلة خماسية لانس.. صناعة هدف وصدارة مؤقتة للدوري الفرنسي    ثنائي الهلال يقترب من معسكر الأخضر B    القيادة تهنئ رئيسة جمهورية ناميبيا بذكرى استقلال بلادها    ضبط (22931) مخالفًا لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود في مناطق المملكة خلال أسبوع    فعاليات "أمانة الطائف" بالعيد تجذب 100 ألف زائر في يومها الأول    نجاح خطة «أضواء الخير» التشغيلية في رمضان    المركزي الروسي يرفع سعر صرف اليورو ويخفض الدولار واليوان أمام الروبل    استمرار الحالة المطرية المصحوبة برياح نشطة على المملكة    الصين: علماء يزرعون جزيرات البنكرياس المستخلصة من الخلايا الجذعية    خالد بن سلمان: أسأل الله أن يحفظ وطننا ويوفقنا جميعًا للدفاع عنه    أمير حائل يستقبل عددًا من أطفال جمعية رعاية الأيتام "رفاق"    وادي الدواسر تشهد أجواء احتفالية بعيد الفطر وتفعيل مبادرات إنسانية لخدمة المجتمع    أين تذهب في العيد؟    خادم الحرمين: نسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقرارنا ويحفظ أبطالنا البواسل    بلدية وادي الدواسر تعايد الأهالي    بريطانيا تقر استخدام أمريكا قواعدها لضرب مواقع إيرانية تستهدف السفن    العليمي: نصر اليمن اقترب والشراكة مع المملكة ملاذ آمن للمنطقة    مراهقون لبنانيون يقولون إنهم كبروا قبل أوانهم بفعل الحروب والأزمات    الإصابة تحرم ليفربول ومنتخب البرازيل من الحارس أليسون    حائل تعايد بعادات وروح اجتماعية متوارثة    طمأنينة وطن    إيران تقول إن لا فائض نفطيا لديها لطرحه في الأسواق العالمية    أمراء المناطق يؤدون صلاة العيد مع جموع المصلين    تبرعات الحملة الوطنية للعمل الخيري عبر منصة إحسان تتجاوز 1.757 مليار ريال    القيادة تشيد ببطولات القوات المسلحة السعودية أمام العدوان الإيراني    الدفاعات السعودية تدمر 11 مسيرة معادية في المنطقة الشرقية    ترمب يهاجم الناتو وطهران تنفي تلقيها رسائل بشأن المفاوضات    إسرائيل تمنع صلاة العيد في المسجد الأقصى للمرة الأولى منذ 60 عاماً    رئيس مركز العالية المكلف بمحافظة صبيا يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك لعام 1447 ه    وزير الداخلية ينوّه بجاهزية رجال الأمن في ظل الأوضاع الراهنة    ماذا تعني ساعة البكور في أعياد السعوديين؟    الترفيه تطلق دليل فعاليات عيد الفطر في مختلف مناطق المملكة    عيد الدرب مطر.. ومبادرات للفرح.. وورود    إمام المسجد النبوي في خطبة الجمعة: استدامة الطاعة بعد رمضان من علامات القبول    محافظ بيش يتقدّم المصلين في صلاة عيد الفطر المبارك بجامع الراجحي    إمام الحرم: العيد ثمرة للطاعة ومناسبة للتسامح وصلة الأرحام    اللغبي يتقدّم المصلين في صلاة عيد الفطر بجامع قوز الجعافرة    103 مواقع لاحتفالات عيد الفطر في منطقة الرياض    الكويت: اندلاع حريق في وحدات بمصفاة ميناء الأحمدي بعد هجمات بمسيرات    السهلي ترفع التهنئة للقيادة بمناسبة عيد الفطر    النهج المبارك    بلدية وادي الدواسر توزّع أكثر من 1500 هدية ووردة في المواقع العامة والأسواق احتفاءً بعيد الفطر المبارك    معسكر الخدمة العامة بمكة المكرمة يسجل أكثر من 90 ألف ساعة تطوعية لخدمة ضيوف الرحمن خلال رمضان 1447ه    أكثر من 184 ألف خدمة صحية قدّمتها المنظومة الصحية لضيوف الرحمن طوال شهر رمضان    بلدية السليل تدعو الاهالي للاحتفال بعيد الفطر المبارك 1447    ميار الببلاوي تكشف سبب خلافها مع وفاء عامر    الدفاعات السعودية تعترض صواريخ ومسيرات بالشرقية والرياض    أعلنت مقتل وزير الاستخبارات الإيراني.. إسرائيل تستهدف منشآت الغاز بحقل «بارس»    صعود النفط    المسجد الحرام يحتضن جموع المصلين ليلة الثلاثين وسط أجواء روحانية    تعزيز انسيابية الحشود بالمسجد الحرام.. نجاح الخطة التشغيلية في رمضان    أمسية رمضانية لتكريم بن جمعان    بركلات الحظ الترجيحية.. الهلال يقصي الأهلي ويتأهل إلى نهائي كأس خادم الحرمين    حناء جازان طقس العيد المتوارث عبر الأجيال    التوقف عن أوزيمبيك لا يعيد الوزن    استخراج آلاف الدولارات من الهواتف القديمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معايير اختيار الرئيس بين استفتاء القلب والمناظرات الأيديولوجية و«أحسن الموجود»
نشر في الحياة يوم 11 - 05 - 2012

بين وجه مريح يشع هدوءاً، ونظرة ثاقبة تسفر عن ثقة، وصوت رخيم يعكس خبرة طويلة، وآخر مبتسم يجبرك على أن تشفق عليه، وخامسهم يجبرك على الشعور بأنه «واحد مننا». وكما أن لمصر خصوصية في ثقافتها وشعبها ومشكلاتها وكنوزها وثورتها، فإن لسباقها الرئاسي المحتدم كلاماً وظهوراً شعبياً وملصقات شارعية وتلاسناً إعلامياً وخصوصية وتفرداً يصلان إلى درجة الحصرية.
ورغم حصرية اللقاءات التلفزيونية والحوارات الصحافية والمناظرات المرتقبة مع مرشحي الرئاسة الذين لا تخلو منهم قناة تلفزيونية أو صفحة جرائدية، إلا أن الحوارات الشعبية هي الأجدر بالملاحظة. ويمكن القول من دون أدنى مبالغة ان العبارة الأكثر تداولاً في الشارع المصري حالياً هي «هتنتخب مين؟»، وهي رغم صيغتها الاستفهامية تحوي بين طياتها كل أساليب التعجب وأحياناً الأمر والنهي.
وتبدو هذه الأساليب واضحة في هيئة السؤال، فمن «هتنتخب مين يعني؟!» وتشير إلى عدم الاقتناع بأي من المرشحين والتعجب من الأسماء المطروحة، إلى «هتنتخب مين؟ أكيد فلان!» بغرض الأمر وفرض توجه بعينه، إلى «هتنتخب مين؟ إياك والفلول» أو «إياك والإسلاميين!» للنهي عنهما، وأخيراً «هتنتخب مين؟» الاستفهامية التي تطرح استفساراً بريئاً يهدف إما إلى توسعة المدارك أو المساعدة في عملية الاختيار.
«سأختار الأصلح، لكني معتمدة على ما تنضح به ملامح وجوههم. في انتخابات البرلمان اخترت الحرية والعدالة علشان ربنا، لكن الرئيس يجب أن يكون قوياً لأنه واجهة البلد»، هذان هما معيارا الاختيار اللذان تعتبرهما ميرفت حسانين (ربة بيت حاصلة على قدر بسيط من التعليم) طريقها إلى صندوق الانتخاب، لكنهما ليسا بالسطحية التي تبدو للوهلة الأولى.
فالساعات الطويلة جداً من اللقاءات والحوارات التي تغدق بها القنوات التلفزيونية الخاصة والرسمية على المواطنين، وتمطرهم بوعود القضاء على الفقر وإقامة دولة العدل ونقل الجميع من مرتبة «مشروع مواطن» إلى «مواطن كامل» ذي حقوق من دون إشارة إلى الواجبات لا يخيل على كثيرين.
كثيرون يمعنون في تفاصيل الوجوه: «أبو الفتوح باين عليه محترم وجد»، «مرسي شكله طيب وبتاع شغل»، «عمرو موسى طول عمره رجل جد»، «شفيق عمل مطار القاهرة تحفة. ممكن يعمم التجربة على مصر كلها»، «حمدين ضاحك طول الوقت وشكله كأنه ابن عمنا أو جوز بنتنا».
آلاف التعليقات التي لا تعتمد على علم الفراسة أو تحليل محتوى المناظرات أو تفنيد لغة الجسد، لكنها ترتكز على فطرة مصرية طبيعية مصحوبة بتجربة اختيار رئاسية غير مسبوقة في تاريخها. لكن التعليقات وحدها لا تكفي، والحوارات التلفزيونية لا تفي بغرض حسم الاختيار. لذلك يتدخل الفضاء العنكبوتي كعادته في عمليات الحشد والحسم وأحياناً تغيير الاتجاهات في اللحظات الأخيرة، فبين اعتناق صورة هذا المرشح أو ذاك كصورة شخصية على «فايسبوك» إلى تحميل ودعوة إلى مشاركة ملصق إلكتروني خفيف الظل أو ثقيله.
«أنا بادعم حمدين يا معلمين»، أو «إلى كل من يحب مصر، أبو الفتوح أمل مصر فلا تخذلوا مصر»، أو «صوتي لحمدين، لا هو فلول ولا تاجر دين»، وغيرها كثير. بعضها يروج لمرشح، وبعضها يهاجم آخر، لكن تبقى النتيجة واحدة: مناقشات ومشاحنات وتغيير اتجاهات لنخبة عنكبوتية، لكنها تتطابق في النهاية وقاعدة الهرم المصري. اختيار رئيس مصر المقبل مبني إما على استفتاء القلب أو استبعاد الواحد تلو الآخر واختيار من يتبقى.
نظرية «المر والأمر منه» تتحكم في كثيرين. وكم من مناقشات تدور حول خلو قائمة المرشحين من «المرشح المثالي» الذي يرضي طموح المصري بعد الثورة، ومن ثم يختار «أحسن الموجود». لكن «أحسن الموجود» لا يرضي كل الموجود، و «فايسبوك» عامر بعمليات تقويم الاختيارات. «أحب أقول لمن يؤكد أنه يحترم المرشح فلان لكن سيعطي صوته لمرشح آخر لأن فرص فوزه أعلى، أن عليه كذلك حين تلعب مصر أمام البرازيل أن يشجع البرازيل لأن فرصتها في الفوز أكبر». وتساءل آخرون إن كانت الوسيلة الأفضل للاختيار في ظل ضبابية الوضع ترتكز إلى منظومة لهو الأطفال: «حادي بادي سيدي محمد البغدادي شاله وحطه كله على دي»، على أن تعدل إلى «على ده»، لزوم تذكير منصب الرئاسة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.