بلغ عدد الرحلات اليومية عبر مطار بغداد، 100 رحلة يومياً. وتُذكر مكاتب حجز التذاكر في العاصمة بغداد، العراقيين بطوابير الغذاء في الأسواق المركزية أيام الحصار، فالجميع يفكر ب «الهروب». «الناس خائفة، لا تعرف ما تفعل. هل سيقتحمون بغداد (مسلحو تنظيم داعش)؟ أم ستقتلنا الميليشيات». يقول أحد سكان بغداد، وهو ينتظر دوره ليحجز تذكرة طيران إلى بيروت. ويؤكد مصدر في «سلطة الطيران المدني» العراقي، في تصريح إلى «الحياة»، إن «كل مطارات العراق باستثناء مطار نينوى شهدت خلال المدة القليلة الماضية إقبالاً كبيراً على الرحلات داخل العراق وخارجه». ويضيف «الرحلات اليومية المغادرة والعائدة في مطار بغداد الدولي وصلت إلى 100 رحلة وفق الجدول المعد للرحلات». وغالبية الرحلات الداخلية تتجه نحو مدينة أربيل، والرحلات الخارجية لم تقتصر على دولة معينة خاصة، لكنها تركزت في تركيا ولبنان، وعدد من دول الخليج. لكن موظفين في شركة الخطوط الجوية العراقية يقولون، إن زيادة المسافرين خلال الأشهر الماضية تعود أيضاً إلى حلول العطلة الصيفية، وارتفاع درجات الحرارة. ويواجه الراغبون بالسفر سريعاً، مصاعب جدية تتعلق بتأخر الحجز أكثر من شهر، ويعود ذلك إلى كثافة الطلب على التذاكر. وفي هذه الأجواء، انتعشت سوق التذاكر السوداء، وصار كثر يعرفون المسالك السرية إليها خارج المنافذ الرسمية، لكنها تباع بحوالى 300 دولار، بالنسبة للرحلات من بغداد إلى مدن إقليم كردستان، بينما سعرها الرسمي لا يتجاوز 100 دولار. لكن مصدراً في شركة الخطوط الجوية العراقية، قال إن «الشركة ستقاضي بعض المكاتب في حال ثبت رفعها سعرَ التذكرة، فضلاً عن سحب رخصتها وتغريمها مالياً». ويقول أحد مسؤولي مكاتب السفر في بغداد «بعض المسافرين وبسبب تأخر تاريخ السفر إلى أربيل نتيجة الإقبال الشديد، لجأ إلى الرحلات الإضافية، أي حجز تذكرة على متن الطائرة الذاهبة من بغداد إلى دبي ومن ثم إلى أربيل، وبلغت كلفتها 12 ألف دولار».