طالبت المستشارة التربوية في وزارة التربية والتعليم أسماء الشمري بضرورة وضع معايير محددة لاستقدام العاملات المنزليات. وأشارت إلى أن بعضهن «أميّات» لا يُجدن القراءة والكتابة، ما يضع ربة المنزل في حيرة من أمرها عند التعامل معها. وقالت إن بعض الخادمات تأتي إلى العمل وقد يكون لها سابقة، ولا تملك أي وسيلة للاتصال بذويها أو أرقام تخصها في حال حدوث أي طارئ، لافتة إلى أن كفيلها لا يستطيع سوى إرجاعها لمكتب الاستقدام الذي أتت منه. وحملت الشمري صاحب المكتب المسؤولية، «فربما تكون العاملة المنزلية ذات سوابق أو تعاني من مشكلات صحية ونفسية». وأضافت في حديث ل «الحياة»: «لابد من معرفة العاملة لطريقة ونمط المعيشة، ولو بشكل عام، وفهم قوانين الدولة كي لا تقع ضحية صدمة صعوبة التكيف وآلية التعامل مع البيئة الجديدة». وأوضحت خطورة هذا النوع من العمالة، خصوصاً على الأطفال، واحتمال إصابتهم بتجارب سيئة تختزن في ذاكرتهم، لا يستطيعون نسيانها، بخاصة أولئك اللواتي يقمن بسلوكيات وجرائم أخلاقية أمام الأطفال أثناء غياب الأم وخروجها فترة العمل. وأشارت الشمري إلى أنهن في الوزارة فتحن حلقة نقاش مع طالبات في المرحلة المتوسطة، «وسألناهن عن ابرز المشكلات التي يواجهنها مع العاملات المنزليات، فكانت صور العنف ومحاولة الضرب والهروب هي الابرز، ولا تزال عالقة في أذهانهن». وتابعت: «عند رؤية أية سلوكيات وتصرفات غير اعتيادية لدى العاملة، فلابد ألا نأخذها بحسن نية او نمررها على انها مجرد حالة موقتة وتزول». من جانبها، أشارت العنود الخثيلة المعلمة في المرحلة الثانوية إلى انها لجأت الى تركيب بعض الاجهزة في غرفة الأطفال والمطبخ كطريقة لمراقبة الخادمة، فهي ليست على استعداد لارجاع العاملة مرة اخرى بعد دفع عشرات الآلاف من الريالات في إحضارها. ونصحت ربات الأسر بعدم الاعتماد على العاملات في تربية الأطفال أو تغذيتهم، حتى لو ثبتت سلامتهن من أي مرض نفسي أو عضوي. هروبهن لم يعد من اختصاصنا أكد المستشار الإعلامي في مديرية الجوازات احمد الغامدي أن أي قادم إلى السعودية يتم عليه تطبيق نظام البصمة الذي يكشف عن أصحاب السوابق. وقال إن إجراء تطبيق البصمة متعلق بمن يحملون الإقامة فقط، ومن يحمل إقامة نظامية لا علاقة للجوازات به أو بترحيله، فهذا من اختصاص وزارة العمل. وأضاف أن موضوع الهروب كان من اختصاص الجوازات سابقاً، وهناك إدارة شؤون الوافدين تتعلق بهروب العاملات بجميع القضايا، سواء تأخر المغادرة أو استيفاء اجراءات الترحيل.