ظاهرة جديدة في اسرائيل تزعزع جهاز التعليم، لكن احداً من المسؤولين لا يملك رداً عليها. فقد تبين ان هناك مجموعات من الطالبات في المرحلة الثانوية، من عائلات فقيرة لم تعد تستطيع الذهاب الى المدرسة من دون طعام وبملابس رثة. وفوق هذا لا تستطيع مشاركة زميلاتهن في السهر في النوادي الليلية فاختارت أسرع طريقة لتوفير المال: "الزنى اثناء الدوام المدرسي". وكما هو معروف فإن الاوضاع الاقتصادية المتدهورة في اسرائيل اضطرت الحكومة الى اجراء تقليصات ومنها تقليصات في الموازنة في جهاز التعليم. واول هذه التقليصات جرى على الحراس في المدارس اذ ألغيت وظائف المئات منهم الامر الذي جعل حركة الطلاب في دخول المدرسة والخروج منها من دون مراقبة، وهذا ما استغلته هذه المجموعة من الطالبات. احداهن روت ما حصل لها فقالت: "وضعنا الاقتصادي في البيت يتراجع فلا طعام لدينا، حتى للمدرسة، ولا نقود لشراء الملابس كبقية زميلاتي. وانا كصديقاتي احب ان اقضي الليل في السهر والنوادي الليلية. وقد ضايقني وضعي هذا ومثلي هناك العديد من الفتيات فجاءت احداهن واقترحت علي طريقة سريعة لكسب المال. لقد اخذتني في ساعات بعد الدوام الى مجموعة شباب تقيم معهم علاقات جنسية مقابل 100 او 200 شاقل 22 او 44 دولاراً وهذا مبلغ يكفيني يومياً للسهر واذا جمعته في الاسبوع فاشتري الملابس الجميلة كزميلاتي". اللقاء في ساعات ما بعد الدوام كان للتعاقد على العمل اما تنفيذه فيتم في ساعات التعليم ومن دون ان يشعر اي معلم او مدير بما يحصل. هذه الظاهرة منتشرة بشكل واسع في منطقة الجنوب في اسرائيل وبالتحديد في بئر السبع، حيث نسبة الفقر اكثر من اية منطقة اخرى. وقد تم الكشف عن هذه الظاهرة بعدما قرر معلم مراقبة احدى الطالبات التي واظبت على مغادرة المدرسة بشكل يومي . وكشف المعلم ان العديد من الطالبات يتفقن مع الشباب بواسطة الانترنت واحياناً من داخل المدرسة وهذا ما اثار الضجة الكبرى حول الموضوع. وقد عمدت الشرطة الاسرائيلية الى اجراء حملة خاصة لحصر عدد الطالبات "العاملات" اللواتي يقدر عددهن بالعشرات في كل بلدة.