مهرجان الكليجا ببريدة.. قبلة سياحية    الرياض يواصل التألق ويتصدر مؤقتاً    نيابة عن خادم الحرمين.. أمير الرياض يرعى كأسي الملك الليلة    الشباب والفتح يعودان بنقاط الطائي والوحدة    المملكة تدين الهجوم على سفارة أذربيجان في إيران    وضع المعايير المهنية ل300 مهنة وإقرار الاستراتيجية الوطنية للمهارات    انخفاض قيمة سلة أوبك المرجعية بمقدار 10.05 دولارات للبرميل    القتال يشتد شرقي أوكرانيا    تدشين قاعدة المعلومات الخليجية «جسر»    لماذا نقرأ الروايات؟    المملكة الوسطية «يونيسكو العالم».. موروث ثقافي وحضاري    الغيث روح تبعث الحياة    المسجد النبوي يستقبل ثمانية ملايين زائر ومصل    200 أسرة منتجة تشارك بمهرجان الكليجا ببريدة    رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري يلتقي نظيره العراقي والوكيل الأول لرئيس مجلس النواب المصري    ‫ تعليم سراة عبيدة يحتفي باليوم العالمي للتعليم    الأردن تعزي أذربيجان بضحايا الهجوم على سفارتها بإيران    أمانة جازان تُطلق حملة نظافة عامة بمحافظة الدرب    طواف السعودية 2023.. تنافسية عالمية تجمع 16 فريقاً من مختلف دول العالم    رومارينيو يحصد جائزة رجل الكلاسيكو    تحرك جديد من النصر من أجل مودريتش    الخارجية الفلسطينية ترحب بعقد مجلس الأمن جلسة لمناقشة الوضع في فلسطين    "الأرصاد" : سحب رعدية ممطرة على العاصمة المقدسة    «الصحة» 35 إصابة جديدة ب «كورونا» وتعافي 31 حالة    وزارة الاستثمار توقع مذكرتي تفاهم في قمة الرياض للتقنية الحيوية الطبية 2023    إطلاق مشروع النقل بالحافلات في أبها العام القادم    أمير جازان يتفقد مهرجان صبيا الترفيهي    القبض على 3 مقيمين لاعتدائهم على حراس منازل قيد الإنشاء بالرياض    بالأرقام «عقدة» الاتحاد مستمرة أمام النصر    انطلاق مهرجان الحنيني السابع بعنيزة    المدخلي يفتتح البرنامج الدعوي والتوعوي "الإرجاف وخطره على الفرد والمجتمع"    الدعيلج يلتقي مسؤولي وزارة النقل ووكالة الطيران المدني بجمهورية الجزائر    موعد قرعة نصف نهائي كأس ملك إسبانيا..والقناة الناقلة    الأمير مقرن يزور محمية الشمال للصيد المستدام    اهتمامات الصحف السودانية    الشرطة الأمريكية تعلن القبض على قاتلة المبتعث «وليد الغريبي»    الرئيس الفرنسي يلتقي برئيس الوزراء العراقي    غيوم وضباب على عدة مناطق بالمملكة    ولي العهد أحرق مراكب السرورية والإخوان    أميرِ جازان يلتقي مشايخَ وأهالي العيدابي    جنون الفقع !    قبس في عتمة الرقمنة    الوعيُ بالقصِيدَة    السبرة    «سلمان للإغاثة»: 10 أطنان أغذية و900 سلة لمتضرري فيضانات السودان وباكستان    أمير القصيم يفتتح مبنى إدارة دوريات الأمن    عقاريون: لا انخفاض متوقعاً في أسعار العقار    الشربا السعودي يحضر لمشاركة المملكة في قمة العشرين بالهند    شؤون الحرمين تقوم بغسل صحن المطاف في (20) دقيقة وغسل المسجد الحرام (10) مرات يوميًا    هيئة الزكاة تحبط تهريب 2.9 مليون حبة كبتاغون    «مات فجأة»!    الحيوانات المنوية تقل كثيراً في فصل الصيف    الفشل الكلوي وإنتاج هرمون الذكورة    13 مرضاً معدياً .. كيف تقاومها ؟    أمير الرياض يؤدّي صلاة الميت على والدة الأمير فيصل بن مشاري بن عياف    اللواء الحربي يتفقد القوة الخاصة للأمن البيئي بمحمية الأمير محمد بن سلمان الملكية    إعلامنا.. تمكين للمرأة        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فنانة سعودية تأثرت بالواسطي وتستلهم الموروث . رائدة عاشور : رحلة البحث عن المكان المفقود
نشر في الحياة يوم 12 - 07 - 1999

استضافت قاعة مركز "الهناجر" للفنون، في القاهرة اخيراً، المعرض الشخصي الخامس للفنانة التشكيلية السعودية رائدة عاشور. وكانت دار الفنون في الكويت استضافت معرضاً لها في تشرين الثاني نوفمبر العام 1997.
ورائدة عاشور من مواليد 1958 حاصلة على بكالوريوس الدراسات الشرق اوسطية من الجامعة الاميركية في القاهرة. وأقامت اول معرض لأعمالها العام 1992 في اتيليه القاهرة، تلاه معرض ثنائي مع الفنانة شادية عالم في غاليري "بيت التشكيليين" في جدة، العام 1994. ثم اقامت معرضها الثالث العام 1996 في غاليري رضا للفنون في جدة.
ويتجلى في معرض رائدة عاشور الاخير استلهام الموروث والفولكلور العربي والاسلامي، وإعادة تكوينه بلغة تشكيلية جديدة معتمدة جذرياً على تقنيات وحرفيات للآلة تلعب دوراً اساسياً في بناء اللوحة، وتصميم فضائها بشتّى مستوياته وعناصره
وتحضر في لوحات رائدة عاشور، رسومات الفنان البغدادي يحيى الواسطي، والرسام الفارسي كمال الدين بهزاد لجهة المحافظة على الالوان الاساسية التي استخدمها اولئك الفنانون كالاخضر والاصفر والاحمر. ومع ان معظم اللوحات التي قدمتها هذه الفنانة السعودية متأثر تماماً بالشرق الاسلامي، من ناحية فنية شكلية فإننا نلاحظ أيضاً تأثراً بالتراث البصري في المغرب العربي والجزيرة العربية، إضافة إلى بعض الملامح المستلهمة من القارة الافريقيّة.
وعن هذه التأثيرات وتداخلاتها في اللوحة قالت رائدة عاشور ل "الوسط": "صحيح انني ابتعدت جغرافياً، وتوزعت على بقاع جغرافيّة عدّة بدلاً من الانحصار في منطقة بعينها، غير انني اجد ان التراث العربي والاسلامي هو تشكيل واحد، وهنالك تواصل بين شتّى المدارس الفنيّة والتقاليد البصريّة الشعبيّة، مهما أقامت الجغرافيا من حواجز، ومهما كانت أحكام المسافة... الزخرفة الاسلامية مثلا هي واحدة تقريبا أراها موجودة في بقاع من المغرب العربي، وهي نفسها في سمرقند او في اصفهان وبغداد ودمشق ومنطقة النوبة بين مصر والسودان... وحينما كنت مشغولة في إنجاز اعمالي المعتمدة على تلك التأثيرات، كنت أعيش نكهة الماضي وتأثيراته من دون أن أجد نفسي أسيرة فيه".
وسألنا الفنانة السعودية عن سبب اختيارها مواضيع محددة، مرتبطة بملامح الأمكنة، فأجابت: "ربما لتأكيد الانتماء. لا استطيع تخيل نفسي من دون تلك الخلفيّة الحضاريّة. ولا يمكن للوحتي أن تتشكّل خارج نطاق مراجع بصريّة وطقوسيّة معيّنة، وخارج تأثيرات ثقافيّة محددة، أهمّها الفن العربي القديم".
وتضيف عاشور: "بحثي عن الانتماء ربما كان مردّه إلى عيشي طويلاً خارج بلدي السعودية التي أكن لها كلّ عشق وحبّ. فضلا عن هذا فانني اريد ان اشارك بكسر الطوق الذي يجعل الفنان العربي متأثرا تماما بتقنيات الفن الغربي وتوجّهاته ومشاغله الجماليّة... إنني اعتبر ذلك عقدة نقص يعاني منها بعض الفنانين العرب، إذ يعاني هؤلاء من حالة استلاب في تعاطيهم مع كلّ ما هو مستورد، وما تفرضه المعايير الآتية من الغرب. أنا شخصيّاً، لا أعتبر أن الفن الغربي هو المرجع الأساسي والوحيد. إنّه ليس كل شيء، ولا يمكن أن يختصر تاريخ الفنون، ويحدد مسارها المستقبلي".
وتستشهد رائدة عاشور بروائي عالمي معروف قال "إن العالمية تبدأ بقريتي"، مؤكّدة أنّها تقدم التراث بطريقتها، وتقدم قريتها "بروح معاصرة، متجددة، تعتمد البساطة في اللون والعمق وفي الرؤيا". لذلك فان مناطق واماكن واسماء عدة تحضر في لوحة عاشور، من دون أن تنحصر تلك اللوحة في مدينة معينة. وقد درجت في خيارها هذا، على تقاليد عريقة سادت في لوحات المدرسة الفارسية او المغولية أو البغدادية.
"في لوحة واحدة يمكن ان تجد القدس، ومعها بخارى ومراكش ومناطق عسير في السعودية - تقول عاشور - اللون والحس والتناول، اشياء توحّد اللوحة عندي. أما عن تقنيّة اللوحة فإنا أعترف بأن التكنولوجيا ساعدتني كثيراً في تجسيد رؤيتي الفنية والجماليّة، وتحقيق ما أصبو إليه. لقد وظّفت كل ما بوسعه أن يخدم مشروعي الثقافي، وهواجسي الابداعيّة، من دون التخلّي عن روح الفن العربي، والطاقة الخفيّة التي ينطوي عليها"
ولفتنا نظر الفنانة السعوديّة إلى أن دراستها الأكاديميّة تختلف تماماً عن همومها الفنية... فما هي الحوافز التي جعلتها تختار الفن التشكيلي؟
تجيب عاشور: "الدراسة لا تعني كل شيء بالنسبة الى الفنان! لقد تأثرتُ بالفنانة الفلسطينية جمانة الحسيني التي دار جل اعمالها حول المدن الفلسطينية والتراث. ومن خلال لوحاتها التقطت تفاصيل كثيرة حول الموروث الشعبي العربي الذي نهلت منه هذه الفنانة، لذلك تراني اتابع بكل اهتمام اي نتاج فني لها. لكن الفرصة لم تسنح لي بعد أن أتعرّف إليها شخصيّاً". وعندما سألناها عن ردّها على اتهامات بعض النقاد بأن أعمالها مجرّد صدى لأعمال جمانة الحسيني؟ تنتفض الفنانة احتجاجاً: "هذا اتهام فيه الكثير من التجنّي. إنّه مجرد كلام لا يستند إلى معايير أكاديميّة ونقديّة علميّة رصينة. يكفي أن تدقّق في لوحاتي لتجد ملامحها الخاصة، وهي قد تتقاطع مع مراجع بصريّة ومدارس عدّة، لكنّها أبعد ما يكون عن النقل الحرفي، أو التأثّر السطحي. أعمالي أصوغها مرات ومرات على نماذج - اسكتشات - وهي قابلة للتغيير والحذف والاضافة. وأي تأثير وحضور آخر لأي إبداع فني يكون بعيدا عن مخيلتي. إذ يهمني للغاية ان أتفرد بتجربتي مع انني حتى الآن اعتبرها تجربة فنية متواضعة. فأنا ما زلت عند معرضي الشخصي الخامس، إضافة إلى مشاركتي، منذ العام 1993، في معارض جماعية في جدة والرياض واسبانيا. وهذه المعارض الجماعية تزيد على عشرة كان آخرها في السعودية في العام 1998"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.