#الصحة : تؤكد عدم تسجيل أي حالة مصابة ب #جدري_القردة في #المملكة    2156 مستفيد من خدمات العيادات الخارجية بمستشفى نمرة العام    سمو وزير الخارجية يتلقى اتصالاً هاتفياً من المبعوث الخاص للرئيس الأوزبكي    جامعة الملك عبدالعزيز تحتفي بختام الأنشطة الطلابية للعام الدراسي الجاري    وزارتا الثقافة والتعليم تُطلقان مشروع "تأملات في الفن السعودي والعالمي"    "موسم جدة" يُقدم خيارات ترفيهية وسياحية متنوعة تناسب كل الأعمار    أمانة الحدود الشمالية تطلق خدمة حجز موعد إلكتروني عبر تطبيق "بلدي"    فريق طبي من مستشفى الملك فهد بالخبر يجري عملية نادرة لزراعة غضروف    فنون المدينة تشارك في مهرجان الثقافات بالجامعة الإسلامية    "صحة الرياض" تُنفّذ 3508 جولات رقابية للتأكد من تطبيق الاحترازات    توقيع مذكرة تفاهم للاستثمار في القطاعين الرياضي والبلدي    أمير الجوف يبحث سير العمل في 155 مشروعاً تنموياً بالمنطقة    «الصحة»: تعافي 493 حالة وتسجيل 467 إصابة جديدة بكورونا    سمو نائب أمير الرياض يستقبل مدير عام فرع وزارة الموارد البشرية بالمنطقة    نمو صناعة المواد الغذائية في الصين    فلسطين تدين الحملات التحريضية لاقتحام الأقصى    اهتمامات الصحف المصرية    "هدف" يتوسع في دعمه لمشروع البحر الأحمر    رياح سطحية مثيرة للأتربة على شمال وشرق المملكة    بايدن: "جدري القردة" مصدر قلق للجميع    "الحج والعمرة" ترد على استفسار حول موعد استئناف العمرة بعد موسم الحج    رسميًا.. الحزم أول الهابطين بدوري المحترفين    جدول ترتيب دوري المحترفين بعد انتهاء مباريات السبت في الجولة ال27    النصر يهزم الرائد بثلاثية.. ويواصل ملاحقة الهلال على وصافة دوري المحترفين (فيديو وصور)    زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب الفلبين    " الأرصاد" : رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة حائل ومحافظاتها    منظمة الصحة تتوقع ظهور المزيد من حالات جدري القرود على مستوى العالم    الأحوال الشخصية: الولاية على القاصر للأب    " القهوة السعودية...مع هبة ريح شمالية " تواصل فعالياتها في رفحاء    ورشة لمجلس منطقة جازان    الإطاحة ب(12458) مخالفاً خلال أسبوع    تصاريح للنحالين في نطاق محمية الملك عبدالعزيز    مطالب لبنانية باستعادة قرار الدولة وتخليصها من براثن حزب الله    مفتي كوسوفا يشكر المملكة على هدية "المليون مصحف"    «نقطة» تفصل ميلان عن لقب «الكالتشيو»    مصادر «عكاظ»: خصخصة الرقابة البلدية والتفتيش في مكة والمشاعر.. قريباً    ابتلع سيارات عدة.. مجرى سيول يؤرق «واحة السلام»    بعد مسيرة فنية وإعلامية..سمير صبري يوارى الثرى    «الموارد» ل«عكاظ»: 5 وحدات نموذجية لكبار السن في المناطق    سمو نائب وزير الدفاع يلتقي بوزير الخارجية الأمريكي                جمعية توثق أنساب القطط                    الوفود المشاركة في بطولة اتحاد غرب آسيا يزورون قرية جازان التراثية    جدة وعنيزة تودعان الرجل الكبير أبو عبدالوهاب            إطلالة الموهوبات.. من الرحلة العلمية إلى روحانية الحرم    سمو أمير الشرقية يرعى تخريج (5360) طالبة من جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل    خادم الحرمين الشريفين يهنئ رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية بمناسبة ذكرى يوم الوحدة لبلاده    "الحج والعمرة" توضح طريقة تغيير الحالة الصحية للشخص ومرافقيه ب"اعتمرنا"    وزير الدفاع الأمريكي: ملتزمون بشراكتنا القوية مع السعودية        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فنانة سعودية تأثرت بالواسطي وتستلهم الموروث . رائدة عاشور : رحلة البحث عن المكان المفقود
نشر في الحياة يوم 12 - 07 - 1999

استضافت قاعة مركز "الهناجر" للفنون، في القاهرة اخيراً، المعرض الشخصي الخامس للفنانة التشكيلية السعودية رائدة عاشور. وكانت دار الفنون في الكويت استضافت معرضاً لها في تشرين الثاني نوفمبر العام 1997.
ورائدة عاشور من مواليد 1958 حاصلة على بكالوريوس الدراسات الشرق اوسطية من الجامعة الاميركية في القاهرة. وأقامت اول معرض لأعمالها العام 1992 في اتيليه القاهرة، تلاه معرض ثنائي مع الفنانة شادية عالم في غاليري "بيت التشكيليين" في جدة، العام 1994. ثم اقامت معرضها الثالث العام 1996 في غاليري رضا للفنون في جدة.
ويتجلى في معرض رائدة عاشور الاخير استلهام الموروث والفولكلور العربي والاسلامي، وإعادة تكوينه بلغة تشكيلية جديدة معتمدة جذرياً على تقنيات وحرفيات للآلة تلعب دوراً اساسياً في بناء اللوحة، وتصميم فضائها بشتّى مستوياته وعناصره
وتحضر في لوحات رائدة عاشور، رسومات الفنان البغدادي يحيى الواسطي، والرسام الفارسي كمال الدين بهزاد لجهة المحافظة على الالوان الاساسية التي استخدمها اولئك الفنانون كالاخضر والاصفر والاحمر. ومع ان معظم اللوحات التي قدمتها هذه الفنانة السعودية متأثر تماماً بالشرق الاسلامي، من ناحية فنية شكلية فإننا نلاحظ أيضاً تأثراً بالتراث البصري في المغرب العربي والجزيرة العربية، إضافة إلى بعض الملامح المستلهمة من القارة الافريقيّة.
وعن هذه التأثيرات وتداخلاتها في اللوحة قالت رائدة عاشور ل "الوسط": "صحيح انني ابتعدت جغرافياً، وتوزعت على بقاع جغرافيّة عدّة بدلاً من الانحصار في منطقة بعينها، غير انني اجد ان التراث العربي والاسلامي هو تشكيل واحد، وهنالك تواصل بين شتّى المدارس الفنيّة والتقاليد البصريّة الشعبيّة، مهما أقامت الجغرافيا من حواجز، ومهما كانت أحكام المسافة... الزخرفة الاسلامية مثلا هي واحدة تقريبا أراها موجودة في بقاع من المغرب العربي، وهي نفسها في سمرقند او في اصفهان وبغداد ودمشق ومنطقة النوبة بين مصر والسودان... وحينما كنت مشغولة في إنجاز اعمالي المعتمدة على تلك التأثيرات، كنت أعيش نكهة الماضي وتأثيراته من دون أن أجد نفسي أسيرة فيه".
وسألنا الفنانة السعودية عن سبب اختيارها مواضيع محددة، مرتبطة بملامح الأمكنة، فأجابت: "ربما لتأكيد الانتماء. لا استطيع تخيل نفسي من دون تلك الخلفيّة الحضاريّة. ولا يمكن للوحتي أن تتشكّل خارج نطاق مراجع بصريّة وطقوسيّة معيّنة، وخارج تأثيرات ثقافيّة محددة، أهمّها الفن العربي القديم".
وتضيف عاشور: "بحثي عن الانتماء ربما كان مردّه إلى عيشي طويلاً خارج بلدي السعودية التي أكن لها كلّ عشق وحبّ. فضلا عن هذا فانني اريد ان اشارك بكسر الطوق الذي يجعل الفنان العربي متأثرا تماما بتقنيات الفن الغربي وتوجّهاته ومشاغله الجماليّة... إنني اعتبر ذلك عقدة نقص يعاني منها بعض الفنانين العرب، إذ يعاني هؤلاء من حالة استلاب في تعاطيهم مع كلّ ما هو مستورد، وما تفرضه المعايير الآتية من الغرب. أنا شخصيّاً، لا أعتبر أن الفن الغربي هو المرجع الأساسي والوحيد. إنّه ليس كل شيء، ولا يمكن أن يختصر تاريخ الفنون، ويحدد مسارها المستقبلي".
وتستشهد رائدة عاشور بروائي عالمي معروف قال "إن العالمية تبدأ بقريتي"، مؤكّدة أنّها تقدم التراث بطريقتها، وتقدم قريتها "بروح معاصرة، متجددة، تعتمد البساطة في اللون والعمق وفي الرؤيا". لذلك فان مناطق واماكن واسماء عدة تحضر في لوحة عاشور، من دون أن تنحصر تلك اللوحة في مدينة معينة. وقد درجت في خيارها هذا، على تقاليد عريقة سادت في لوحات المدرسة الفارسية او المغولية أو البغدادية.
"في لوحة واحدة يمكن ان تجد القدس، ومعها بخارى ومراكش ومناطق عسير في السعودية - تقول عاشور - اللون والحس والتناول، اشياء توحّد اللوحة عندي. أما عن تقنيّة اللوحة فإنا أعترف بأن التكنولوجيا ساعدتني كثيراً في تجسيد رؤيتي الفنية والجماليّة، وتحقيق ما أصبو إليه. لقد وظّفت كل ما بوسعه أن يخدم مشروعي الثقافي، وهواجسي الابداعيّة، من دون التخلّي عن روح الفن العربي، والطاقة الخفيّة التي ينطوي عليها"
ولفتنا نظر الفنانة السعوديّة إلى أن دراستها الأكاديميّة تختلف تماماً عن همومها الفنية... فما هي الحوافز التي جعلتها تختار الفن التشكيلي؟
تجيب عاشور: "الدراسة لا تعني كل شيء بالنسبة الى الفنان! لقد تأثرتُ بالفنانة الفلسطينية جمانة الحسيني التي دار جل اعمالها حول المدن الفلسطينية والتراث. ومن خلال لوحاتها التقطت تفاصيل كثيرة حول الموروث الشعبي العربي الذي نهلت منه هذه الفنانة، لذلك تراني اتابع بكل اهتمام اي نتاج فني لها. لكن الفرصة لم تسنح لي بعد أن أتعرّف إليها شخصيّاً". وعندما سألناها عن ردّها على اتهامات بعض النقاد بأن أعمالها مجرّد صدى لأعمال جمانة الحسيني؟ تنتفض الفنانة احتجاجاً: "هذا اتهام فيه الكثير من التجنّي. إنّه مجرد كلام لا يستند إلى معايير أكاديميّة ونقديّة علميّة رصينة. يكفي أن تدقّق في لوحاتي لتجد ملامحها الخاصة، وهي قد تتقاطع مع مراجع بصريّة ومدارس عدّة، لكنّها أبعد ما يكون عن النقل الحرفي، أو التأثّر السطحي. أعمالي أصوغها مرات ومرات على نماذج - اسكتشات - وهي قابلة للتغيير والحذف والاضافة. وأي تأثير وحضور آخر لأي إبداع فني يكون بعيدا عن مخيلتي. إذ يهمني للغاية ان أتفرد بتجربتي مع انني حتى الآن اعتبرها تجربة فنية متواضعة. فأنا ما زلت عند معرضي الشخصي الخامس، إضافة إلى مشاركتي، منذ العام 1993، في معارض جماعية في جدة والرياض واسبانيا. وهذه المعارض الجماعية تزيد على عشرة كان آخرها في السعودية في العام 1998"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.