شراكة سعودية - أممية لصون التراث والثقافة باليمن    إيران: انفجار مجهول الأسباب في بندر عباس على ساحل الخليج    اتفاق دمشق و"قسد" يدخل حيّز التنفيذ: وقف نار ودمج عسكري بصيغة جديدة    600 طالبة يطلقن نواة الكشافة النسائية في رالي حائل    د.الحواسي يدشّن المؤتمر الدولي الأول لطب الأسنان 2026 في الرياض    موسى ديابي يضغط من أجل انتر ميلان    غموض موقف ديميرال من مواجهة الهلال    تحركات في أتلتيكو مدريد من أجل ماركوس ليونارد    جناح محافظة الطوال يستقطب زوارًا من داخل المملكة وخارجها ضمن فعاليات مهرجان شتاء جازان 2026    2 فبراير: الرياض تحتضن النسخة الخامسة من المنتدى السعودي للإعلام 2026    اللوز والسدر والعرن والسوسن أبرز النباتات المحلية الملائمة للتشجير في الجوف    القيادة تهنئ رئيس جمهورية ناورو بذكرى استقلال بلاده    الداخلية : ضبط (19975) مخالفًا لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود خلال أسبوع    جهاز الشرطة الخليجية يشارك في المعرض الأمني الأول المصاحب لتمرين «أمن الخليج العربي 4»    النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة جدة يدشن النسخة الرابعة عشرة من معرض جدة الدولي للسفر والسياحة    الأسهم الأمريكية تغلق على انخفاض    الأمير عبدالعزيز بن سعد يزور مقر الفعاليات المصاحبة لرالي باها حائل الدولي 2026    الجنيه الإسترليني ينخفض مقابل الدولار الأمريكي ويرتفع مقابل اليورو    نيوم يتغلّب على ضمك بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    وزارة الداخلية تشارك في المعرض الأمني المصاحب للتمرين التعبوي "أمن الخليج العربي 4" بدولة قطر    فليك : برشلونة سيقاتل للفوز بكل الألقاب    النصر يتغلب على الخلود بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    المملكة توزّع (200) حقيبة إيوائية على الأسر النازحة في حلب    بحضور محمد العبار.. "جوائز دبي مول العالمية للموضة" تتوج أيقونات العالم ورواد الإبداع    جدة تحتضن المؤتمر السعودي الأول لأمراض النساء والخصوبة (GFS)    قائد القوات الجوية السعودية يزور جمهورية كوريا    بالصور مدير مستشفى بيش العام يرعى الحفل الختامي لعام 2025م ويكرّم المتميزين في الجودة وتجربة المريض    منسوبو مستشفى السليل يقيمون حفل تكريم للمدير السابق آل شريدة    المملكة ترحب باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قسد»    الشيخ عبدالباري الثبيتي: الوظيفة أمانة وعبادة بالإتقان والصدق    من ذاكرة جازان: د. علي عواجي العريشي    الشيخ بندر بليلة: علاج القلوب في كتاب الله وسنة رسوله    قسم الإعلام بجامعة الملك سعود يشارك في المنتدى السعودي للإعلام ومعرض فومكس 2026    افتتاح بينالي الدرعية للفن المعاصر 2026        جامعة حائل تقدم منظومة معرفية ومجتمعية متكاملة        وصيفة العروس تقليد غربي يقتحم أعراسنا    وزير الدفاع يلتقي وزيري الخارجية والحرب لدى الولايات المتحدة الأمريكية والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط    نائب أمير جازان يشهد حفل أهالي العيدابي بمناسبة إطلاق "معرض عسل جازان 2026"    نائب أمير جازان يلتقي مشايخ وأهالي محافظة العيدابي    وكيل وزارة الداخلية يرأس اجتماع وكلاء إمارات المناطق ال(60)    هدية الشتاء لجسمك    إنطلاق الدورة العلمية الثانية لأئمة الحرمين الشريفين تزامنًا مع الخطة التشغيلية لشهر رمضان ١٤٤٧ه    نائب أمير تبوك يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    "هداية" تحتفي بإنجازاتها لعام 2025 وتوقّع شراكات مجتمعية    جمعية "نبأ" تُكرم "73" حافظة للقرآن الكريم خلال عام 2025 في خميس مشيط    وزير البيئة الأوزبكي يزور المركز الوطني للأرصاد ويطّلع على تجارب المملكة في مجالات الأرصاد    الوعي والإدراك    نفتقد قلم الإبينفرين    زيلينسكي يبدي استعداده للقاء بوتين.. الأراضي وزابوروجيا تعرقلان مسار السلام    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة جازان تُحبط تهريب (268) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    لا تزال قيد الدراسة.. 3 خيارات للجيش الإسرائيلي لإخضاع حماس    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    المبرور    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول ثلاثة توائم ملتصقة إلى الرياض    نحن شعب طويق    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحجيلان يتسلم الملفات الخليجية الصعبة
نشر في الحياة يوم 08 - 04 - 1996

مع بداية تسلم الشيخ جميل إبراهيم الحجيلان منصبه كأمين عام جديد لمجلس التعاون الخليجي خلفاً للشيخ فاهم القاسمي، بدأ السياسيون الخليجيون تقليب الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية للمجلس لمراجعة الانجازات التي تحققت خلال خمسة عشر عاماً، وتقويم التحديات التي لا زالت تواجه مسيرته في ظل القيادة الجديدة.
ورغم ان السياسة عركت الشيخ جميل الحجيلان لأكثر من 34 عاماً، تقلّد خلالها مناصب سياسية وديبلوماسية واعلامية كثيرة، إلا أن الأمين العام، كما يقول الحجيلان نفسه "لا يملك عصا سحرية يستطيع أن يحقق من خلالها ما يشاء" خصوصاً بالنسبة إلى ست دول تعيش في منطقة حساسة جداً من الناحيتين الجيوبوليتيكية والاقتصادية.
ويقول مصدر ديبلوماسي خليجي تحدثت إليه "الوسط" في الاحتفال الذي أقامته الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض الأسبوع الماضي لتوديع أمينها العام السابق الإماراتي فاهم القاسمي واستقبال الأمين العام الجديد السعودي جميل الحجيلان "إن المجلس على رغم انجازاته المتعددة خلال عقد ونصف عقد من الزمن في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، إلا أنه لم يحقق حتى الآن طموحاتنا الكبيرة كشعوب خليجية تحلم بحرية التنقل والاقامة وانشاء المشاريع الاقتصادية وتوحيد التعرفة الجمركية وتحقيق المواطنة الخليجية والمزيد من التنسيق في المواقف السياسية، خصوصاً لجهة التعاطي مع القضايا الدولية والاقليمية".
ويعتقد المراقبون أن دول التعاون الخليجي، على رغم التباين الذي يطرأ في وجهات النظر بينها ازاء الكثير من القضايا، وهو أمر طبيعي وصحي، نجحت إلى حد كبير في حلحلة بعض هذه الخلافات "الطارئة" واستطاعت المحافظة على وحدة كيان المجلس.
ويُفضل الخليجيون عادة الحديث عما حققه مجلسهم كمدخل أساسي إلى مناقشة مسارات وتحديات المرحلة المقبلة، ومن الأمثلة على تلك الانجازات في المجال السياسي التصدي للغزو العراقي للكويت بحشد التأييد الدولي ودعم دولة الإمارات العربية سياسياً لإستعادة جزرها الثلاث التي تحتلها إيران. والتوصل إلى تسوية قضايا حدودية.
وعلى الصعيدين الأمني والعسكري، يتحدث الخليجيون عن إقرار دولهم الاتفاقية الأمنية المشتركة وانشاء قوة خليجية مشتركة باسم "درع الخليج" عام 1986 على رغم قناعتهم بتواضع ادائها وتنفيذ التمارين المشتركة بين جيوشهم، اضافة إلى الكثير من المنجزات التي حققها المجلس على الصعيد الاقتصادي، من أهمها إقرار الاتفاقية الاقتصادية الموحدة.
أما التحديات التي لا زالت تواجه دول المجلس وتظل ملفاتها الصعبة مفتوحة أمام الأمين العام الجديد فتتمثل في الآتي:
الملف الأول: يتمثل في القضايا الحدودية التي لا تزال عالقة بين بعض دول المجلس رغم الجهود التي بذلت لتسويتها وهي القضايا التي يسميها الملك فهد بن عبدالعزيز "المنغصات الحدودية"، ومن الأمثلة على ذلك الخلاف القطري - البحريني على جزيرتي حوار وفشت الدبل، وبين السعودية وقطر على مركز الخفوس وهو ما تم الاتفاق على تسويته في اجتماع القمة الذي عقده زعيما البلدين في المدينة المنورة عام 1992 وفقاً لاتفاق عام 1965، مع تشكيل لجان مشتركة لوضع العلامات الحدودية والخرائط النهائية للبلدين، وقد تم ترسيم الحدود السعودية - العُمانية بشكل نهائي العام الماضي، ولا زالت المفاوضات جارية لترسيم ما تبقى من حدود بحرية بين السعودية والكويت، فيما يبقى ملف النزاع الإماراتي - الإيراني على الجزر الثلاث ملحاً ينتظر الحل الحاسم الذي يضمن استقرار الأمن والسلام في المنطقة.
وينظر الأمين العام الجديد للمجلس الشيخ جميل الحجيلان إلى المسائل الحدودية العالقة بتفاؤل حيث يؤكد أنها "ستحل لأن الشعوب المعنية لن تقبل بأن تظل هذه الأمور تسمم علاقات دولها وتعوق فرص التفاهم والتعاون بينها".
ويضيف قائلاً: "لقد ورث العالم بعد الحرب العالمية الثانية مئات الخلافات الحدودية في مختلف القارات وسويت معظمها ... وتكون الحدود في منطقة جغرافية صعبة التحديد والايضاح في بلاد مثل منطقة الخليج حيث حدود الدول على امتداد الصحاري فيها".
الملف الثاني: تعزيز مفهوم الأمن الخليجي المشترك في الجانب الدفاعي سواء في ما يتعلق بالمقترح العُماني السابق بانشاء قوة عسكرية خليجية موحدة وقوية أو بتفعيل قوات "درع الجزيرة" الموجودة حالياً ودعم قدراتها العسكرية.
الملف الثالث: الأوضاع الأمنية الداخلية لبعض دول المجلس كالبحرين التي تشهد موجة من أعمال العنف والشغب، في ظل تأكيدات بوجود تدخل من أطراف اقليمية معروفة بمطامعها التاريخية في المنطقة.
الملف الرابع: مستقبل العلاقة بين دول مجلس التعاون وكل من العراق وإيران، وهو موضوع لا يزال يفرض نفسه بإلحاح على كل اجتماعات المجلس الوزاري واجتماعات القمة الخليجية منذ سنوات عدة، ولا يكاد يخلو بيان صادر عن أي من هذه الاجتماعات من الاشارة إلى العلاقة بين هاتين الدولتين، خصوصاً في ظل استمرار الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث وعدم التزام العراق تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بعدوانه على الكويت.
الملف الخامس: القضايا الاقتصادية وأهمها التعرفة الجمركية وضريبة الكربون والعمالة الأجنبية وتقلب أسعار النفط ومشروع السوق الخليجية المشتركة والربط الكهربائي المشترك وتدفق الصادرات الخليجية إلى أوروبا واستمرار الميزان التجاري الخليجي لمصلحة دول الاتحاد الأوروبي.
الملف السادس: القضايا الدولية ومن أهمها عملية السلام في الشرق الأوسط وامكان اتخاذ مواقف مشتركة لجهة التعامل أو عدم التعامل مع إسرائيل إلى حين بلورة صيغة مشتركة في الاتجاه الذي لا يضعف الجانب السوري أو اللبناني في مفاوضاتهما مع إسرائيل.
كل هذه الملفات وغيرها تبقى مفتوحة أمام الديبلوماسي المخضرم جميل الحجيلان ومن خلاله أمام قادة الدول الخليجية الست الذين التقاهم الأمين العام الجديد مرتين خلال أقل من شهر، قبل أن يتسلم مهامه ليطلع منهم شخصياً على أولويات العمل الخليجي المشترك في المرحلة المقبلة.
ويقول الحجيلان إنه وغيره من المسؤولين الخليجيين يعملون من منطلق القناعة بأن مجلس التعاون هو كيان ارتبط به قدرهم السياسي والاقتصادي والأمني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.