السيد رئيس التحرير تحية طيبة وبعد، قبيل ساعات من استئناف المفاوضات السورية - الاسرائيلية في واشنطن شهدت ساحة الشرق الأوسط "همروجات" صاخبة استندت الى أوهام غير واقعية. فعدم فهم العمق الاستراتيجي للتصريح الذي أدلى به الوزير فاروق الشرع في بيروت أعطى صورة خاطئة عن ان سورية أعطت الضوء الأخضر لاسرائيل للقيام بعمليات تكتيكية على الساحة الجنوبية وان دمشق تعتبر ان الساحة الجنوبية بأحداثها لا تؤثر على مجريات المفاوضات، ويجب ان تسود هدنة على الساحة الجنوبية وبشكل غير مباشر يجب ان تمتنع المقاومة عن القيام بعمليات خلال فترة المفاوضات. لكن الحقيقة هي عكس الصورة التي بانت نتيجة التفسيرات الخاطئة، فسورية على لسان الوزير الشرع قصدت من مطالبتها باحلال الهدوء في الساحة الجنوبية ان تلتزم اسرائيل بعدم القيام باعتداءات خلال فترة المفاوضات جرياً على العادة الاسرائيلية لكي لا يطغى الجانب الأمني على المباحثات لحصار اسرائيل امام الأمر الواقع وهو الخوض في غمار الأمور وليس المسائل السطحية. وبالتالي ما تم تفسيره على انه ضوء أخضر هو في الحقيقة ضوء أحمر لفرملة الروتين الاسرائيلي المعهود منذ بداية المفاوضات عام 1992 والاستنتاج عن وجود نية لوقف عمليات المقاومة هو ناجم عن خطأ في رؤية الضوء الأخضر للمقاومة بالرد بالمكان والزمان المناسبين ان اقدمت اسرائيل على ما اعتادت عليه منذ بداية المفاوضات. حسين عبدالله بيضون صور - لبنان