السيد رئيس التحرير المحترم نحن العراقيين المغتربين في الخارج نسمع ونقرأ تصريحات يطلقها من يسمون انفسهم وطنيين وممثلين للشعب العراقي في الخارج "المعارضة" الذين يحاول كل منهم ان يجمل صورته او يتظاهر انه يعلم كل صغيرة وكبيرة داخل الحكومة العراقية وعلى اساس ان لديه عيوناً وآذاناً داخل بغداد. السبب هو قصد هؤلاء الاشخاص تشويه صورة من هم فعلاً ضد نظام صدام وهذه النماذج المريضة شوهت صورة كثير من الوطنيين والمعارضين الحقيقيين لنظام بغداد. وفي الحوار الذي اجراه في العدد 186 الاستاذ زكي شهاب مع اللواء فاضل عساف وسعد صالح جبر رئيس المجلس العراقي الحر، قال الضابط السابق ان صدام حسين زاره شخصياً في مكتبه في 20 كانون الاول نوفمبر 1968 وترجاه ان يقبل حسين كامل في احدى الدورات برتبة "نائب مفوض شرطة". كيف تريدنا يا سيادة اللواء فاضل عساف ونحن نعرفك معرفة جيدة جداً هنا في لندن ان نصدق هذه الرواية وحسين كامل كان في العاشرة من عمره في هذا التاريخ؟ ولا ننسى ان رتبة "نائب مفوض شرطة" غير موجودة ابداً في قاموس الرتب العسكرية للجيش او للشرطة. وتعقيباً على مقابلة مشعان الجبوري المنشورة في العدد 188 نذكره ان قول الحقيقة عبر الصحافة هي امانة كل سياسي. وهو قال انه كان في الحماية الخاصة لصدام حسين وهذا غير صحيح فهو كان يعمل في السرية النقلية الخاصة بالقصر وبعدها حاول التقرب من عدي صدام بعد وساطة بعض الاصدقاء يشتري سيارات من الخارج ويجلبها لعدي صدام وبعدها قام بأعمال اخرى. وكان يتفاخر بصداقة عدي صدام في فندق بابل اوبروي وفندق الرشيد. مشعان الجبوري اليوم يحاول تجميل وتلميع صورة حسين كامل وصدام كامل اللذين حرقا الشعب العراقي اكثر من صدام حسين نفسه ويحاول ايضاً الاتصال ببعض ضعاف النفوس الذين باعوا انفسهم من قبل بأرخص الأثمان لكل من دفع لهم. ونستغرب ان يحظى حسين كامل بهذا الترحيب في عمان، كما تحيرنا اقوال المتحدث باسمه في لندن مشعان الجبوري عن وطنية الرجل وتفانيه! وبخلاف ما قاله الجبوري في المقابلة فإن السبب الحقيقي لهروب حسين كامل كان عدي صدام والتفاصيل لا نود ذكرها الآن ولكن سوف نخص مجلة "الوسط" عن قريب بالأسباب وبوثيقة رسمية موجودة لدينا. وحول موضوع فرار دابي عبدالوهاب فنقول لمشعان الجبوري ان الذي حصل ان دابي بقي في سجن جهاز الأمن الخاص لمدة خمسين يوماً، وبعدها استدعاه صدام حسين الى قاعدة المؤتمرات مع حماية عدي واصدقائه فسفر عدي الى سويسرا مع برزان التكريتي واعطى دابي عبدالوهاب 100 ألف دولار وقال له: تسافر الى اميركا ولا تعود مرة أخرى، علماً ان دابي هو ابن المربية الخاصة بعائلة صدام حسين. الرائد السابق جمال الجبوري عضو منظمة التحرير العراقية - بلجيكا