مع وجود الاجهزة السياسية والأمنية الجديدة التي أطلقها القذافي في السبعينات والثمانينات، انسجاماً مع مبادئه الواردة في "الكتاب الاخضر" و"النظرية العالمية الثالثة"، نسي الناس اعضاء مجلس قيادة الثورة في ليبيا، ولم يعد أحد يتذكرهم بالاسم أو الموقع. مصادر قريبة من أعضاء في مجلس قيادة الثورة الذي أطاح النظام الملكي في ايلول سبتمبر 1969 قالت لپ"الوسط" ان عدداً من هؤلاء شعر بالمرارة لأن القذافي أخفى عنه أهدافه الخاصة ومنها استمراره شخصياً على رأس السلطة، وان جميع اعضاء المجلس تقريباً، باستثناء العقيد، كانوا خلال السنوات الأولى للحكم حريصين على وضع دستور للبلاد وتسليم السلطة الى حكومة مدنية والعودة الى ثكنهم، لكنهم فشلوا في ذلك ولم تكن "الثورة الشعبية" التي أعلنها القذافي في نيسان ابريل 1973 سوى التفاف على ذلك المطلب. وأوضحت المصادر ان المصير الذي واجهه اعضاء المجلس الذين خالفت وجهات نظرهم وجهة نظر القذافي تراوح بين الاستقالة والطرد والاقامة الجبرية والنفي والقتل كالآتي: 1 - الرائد محمد نجم: استقال باكراً. 2 - الرائد مختار القروي: استقال باكراً. 3 - الرائد عوض حمزة: فرضت عليه الاقامة الجبرية في بيته بعد اتهامه بالاشتراك في المحاولة الانقلابية ضد القذافي في آب اغسطس 1975. 4 - الرائد عبدالمنعم الهوني: لجأ الى مصر كمنفى اختياري منذ 1975. 5 - النقيب محمد ابو بكر المقريف: قتل في حادث سير في آب 1972، وأشار القذافي في ما بعد الى انه كان يخطط لاطاحته. 6 - النقيب عمر المحيشي: اتهم بالاشتراك في الانقلاب الفاشل عام 1975، وتمكن من الهروب الى خارج ليبيا، ثم سلمته احدى السلطات المغاربية الى القذافي عام 1983 فأعدم. 7 - الرائد بشير هوادي: فرضت عليه الاقامة الجبرية في منزله بعد اتهامه بالاشتراك في محاولة الانقلاب الفاشلة عام 1975. ولم يبق من اعضاء مجلس قيادة الثورة الپ12 بمن فيهم القذافي، منذ 1975 الا أربعة هم: 8 - ابو بكر يونس جابر: خفضت رتبته من عميد الى عقيد عام 1986، وفقد منصبه كقائد عام للقوات المسلحة عام 1990 بعدما حلّها القذافي واستعاض عنها بپ"الشعب المسلح"، وأصبحت مهماته قاصرة في غالبيتها على العلاقة مع السودان. 9 - العقيد مصطفى الخروبي: أبعد عن رئاسة أمن الجماهيرية ومنصب معاون القائد العام ومنصب رئيس الاركان العامة للقوات المسلحة. وعيّن في منصب المفتش العام للقوات المسلحة منذ اكثر من خمس سنوات، ويكاد عمله في السنوات الاخيرة يقتصر على ايفاده في مهمات خاصة الى بعض الدول العربية. ويقال انه تعرض لتحرشات من عناصر قبيلة القذاذفة وفي مقدمها خليفة احنيش والاخوان سيد وأحمد قذاف الدم. ويقال ايضاً ان طباخه السوداني وجد مشنوقاً في منزله عام 1983 على رغم الحراسة المشددة حوله. 10 - العقيد الخويلدي الحميدي: أبعد عن منصب وزير الداخلية عام 1977، وكلفه القذافي قبل الغارة الاميركية عام 1986 مهمة الاشراف على الاجهزة الامنية. وعلى رغم تكليفه عدداً من المهمات الخاصة لدى دول المغرب العربي وبعض دول الخليج، الا انه ليس في موقع القرار. 11 - عبدالسلام جلود: سبقت الاشارة اليه في المقال. وتجدر الاشارة الى ان دور عدد من عناصر اللجان الثورية والاجهزة الامنية وبعض القذاذفة فاق أهمية اعضاء مجلس قيادة الثورة منذ عام 1977 منهم على سبيل المثال خليفة احنيش، مسعود عبدالحفيظ، احمد قذاف الدم، حسن اشكال، البراني اشكال، محمد المجدوب، احمد ابراهيم، عبدالسلام الزادمة، ابراهيم البشاري، عمار الطيف، عبدالله السنوسي، عزالدين الهنشيري، موسى كوسه، سعيد راشد...