"الداخلية" تسهّل إجراءات العالقين من مواطني دول مجلس التعاون في مطارات المملكة    وزارة الداخلية: الأوضاع الأمنية في المملكة مطمئنة    سمو نائب أمير منطقة مكة المكرمة يرعى أمسية «ليلة مكة» ضمن حملة «الجود منا وفينا»    سمو ولي العهد يتلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيس وزراء جمهورية الهند    مواعيد مباريات نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين    بمشاركة 394 متطوعًا.. الشؤون الإسلامية بجازان تُطلق 28 فرصة تطوعية خلال شهر رمضان في محافظات المنطقة    نائب أمير جازان يدشّن فعاليات اليوم العالمي للدفاع المدني    فرع الشؤون الإسلامية بجازان ينفّذ مبادرات لتهيئة الجوامع خلال شهر رمضان    الكويت: احتواء حريق إثر سقوط شظية على خزان وقود بمحطة للكهرباء دون تسجيل إصابات    جامعة حائل تُعلن فتح باب القبول لبرامج الدراسات العليا للفصل الدراسي الأول لعام 1448ه    استهداف ناقلة نفط شمال غربي ميناء السلطان قابوس    قطر للطاقة تعلن إيقاف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات المرتبطة به    وزارة الرياضة تواصل تنفيذ البرنامج السنوي لخدمة المعتمرين وزوار الحرمين الشريفين بمشاركة 300 من الكشافة    أمير نجران يدشّن برنامج «لعلكم تتقون» لتعزيز الوعي بأحكام وفضائل الصيام    مصدرٌ مسؤولٌ في وزارة الطاقة: السيطرة على حريق محدود في مصفاة رأس تنورة    الكويت: سقوط عدد من الطائرات الحربية الأمريكية ونجاة أطقمها بالكامل    تصاعد العمليات العسكرية في إيران وامتداد المواجهات إلى لبنان    تراجع العقود الآجلة للأسهم وارتفاع حاد في أسعار النفط والذهب    القيادة تهنئ رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك بذكرى استقلال بلاده    أمير تبوك يستقبل المسؤولين والمواطنين    دارة الملك عبدالعزيز توثّق سِيَر أئمة وملوك المملكة    مؤتمر الاتصال الرقمي يناقش التحديات المستقبلية    المؤشرات العقارية وصناعة القرار الاستثماري    وصافة الدرعية باختبار الباطن.. والجبلين متحفز للزلفي    «شؤون الحرمين».. أرقام قياسية في الخدمات    رمضان حين تتطهّر الأرواح    نفحات رمضانية    3150 فرصة عمل في التجمعات الصحية    «فتاة الخليج» تختتم «عيديتهم علينا» بمشاركة 360 مستفيداً    مهرجان الزهور الخامس بالقطيف يختتم فعالياته بنصف مليون زائر    6.67 مليار ريال صادرات كيماوية    إسرائيل تدمر مقاتلتين إيرانيتين في مطار تبريز    غوارديولا يطالب جماهير ليدز باحترام الأديان    غياب نيفيز يقلق إنزاغي    أمسية تناقش «القوة الناعمة» و«المحتوى المسؤول»    الاستيقاظ المتجدد    متحف البحر الأحمر.. مشهد ثقافي من عمق التاريخ    حين كان الخبر يُصاغ على مهل… علي عماشي من رواد عكاظ منذ 1418ه    ريال مدريد يواجه خيتافي لمواصلة الضغط على برشلونة    رفض قاطع لانتهاك سيادة الدول.. الخارجية تستدعي السفير الإيراني لدى المملكة    آلاف الرحلات ملغاة ومسارات جديدة للسلامة.. الحرب تشل حركة الطيران عالمياً    وفد خليجي يطلع على التجربة العمرانية السعودية    موريتانيا: نتضامن مع الدول الشقيقة ضد العدوان    موريتانيا تعرب عن إدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية على دول عربية شقيقة    أسرار المائدة الرمضانية    220.8 مليار ريال أصول الصناديق العامة    شريان الطاقة العالمي تحت اختبار الجغرافيا السياسية    مسوقات عطور المولات ضغوط العمولة وإرهاق بلا راحة    الأمين العام لجمعية الكشافة يقف ميدانياً على جهود معسكر الخدمة العامة بمكة المكرمة لموسم رمضان ١٤٤٧ه ويشيد بعطاء الفتية والشباب في الحرم المكي    OpenAI تدخل سباق الذكاء العسكري    الأسبرين والوقاية من سرطان الأمعاء    خلايا جذعية تعالج قبل الولادة    خصوبة الرجال تتأثر بالمواسم    2.6 مليون اتصال ل911    أمير منطقة تبوك يستقبل رؤساء المحاكم والمواطنين ومديري الإدارات الحكومية    خادم الحرمين الشريفين وبناءً على ما عرضه سمو ولي العهد يوجه بالموافقة على استضافة كافة العالقين في مطارات المملكة من الأشقاء الخليجيين    الأربش يقيم مأدبة سحور    مسيرة تستهدف مطار الكويت وإصابات طفيفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في مقابلة شاملة حصلت "الوسط" على حق نشرها بالعربية . كلينتون يكشف خططه : هذه سياستي تجاه العرب والاسرائيليين وهكذا سأتعامل مع العراق وايران وسورية ولبنان وليبيا
نشر في الحياة يوم 09 - 11 - 1992

كشف الرئيس الاميركي المنتخب بيل كلينتون، بصراحة ووضوح، خطط الادارة الجديدة تجاه مختلف قضايا الشرق الاوسط في مقابلة خاصة وشاملة اجرتها معه صحيفة "نيويورك تايمس" وحصلت "الوسط" على حق نشرها باللغة العربية. اهمية هذه المقابلة، التي اجرتها الصحافية ترود فيلدمان المتخصصة في شؤون الشرق الاوسط والتي سبق لها ان اجرت مقابلات مع الرؤساء بوش وريغان وكارتر وفورد ونيكسون وكينيدي، ان كلينتون يتحدث بشكل محدد ودقيق عن كل قضية من القضايا الكبرى في الشرق الاوسط، وانه اطلع على نصها ووافق عليه قبل توزيعه. ومن هذا المنطلق تعتبر هذه المقابلة بمثابة وثيقة سياسية مهمة، اذ انها تساعدنا على الاطلاع على كيفية تفكير الرئيس الاميركي الجديد تجاه قضايا منطقتنا.
والواضح من هذه المقابلة ان كلينتون متعاطف مع اسرائيل وقد يقول البعض ان كلينتون يمكن ان يتبدل ويتطور ويتبع سياسة اكثر توازنا تجاه الشرق الاوسط بعد تسلمه مهامه رسميا في 20 كانون الثاني يناير المقبل واكتشافه حقائق الوضع. لكن الواقع انه لا يمكن الرهان على هذا التمني وحده، بل لا بد للدول العربية من التحرك في اتجاه كلينتون والعمل، بشكل مدروس، على التخفيف من تعاطفه مع اسرائيل، على اساس انه لا يمكن تحقيق السلام والامن والاستقرار في الشرق الاوسط الا من خلال اتباع سياسة اميركية متوازنة تأخذ في الاعتبار المصالح والحقوق العربية المشروعة. من هنا اهمية الاطلاع على نص هذه المقابلة التي هي الاشمل والاوضح في ما يتعلق بآراء كلينتون شرق الاوسطية.
ابرز الامور التي نتوقف عندها في هذه المقابلة هي الآتية:
1- يعلق كلينتون اهمية كبرى على انهاء المقاطعة العربية المفروضة ضد اسرائيل ويعتبر انها بمثابة "حرب اقتصادية" ويتعهد ببذل كل جهوده لوضع حد لها.
2- يشيد كلينتون مطولا باسرائل ويبرر، ضمنا، غارتها على المفاعل النووي العراقي عام 1981، ويشدد على ضرورة تعزيز التعاون العسكري والاستراتيجي مع اسرائيل، لكنه يقول في الوقت نفسه ان اي سلام يجب ان يلبي "الحاجات المشروعة للعرب" اضافة الى امن اسرائيل، ويضيف انه "ليس هناك من يتوقع من اية جهة ان تقدم تنازلات من طرف واحد".
3- يلمح كلينتون الى امكان عقد "مؤتمر كامب ديفيد آخر" شبيه بالمؤتمر الذي عقد في ايلول سبتمبر 1978 باشراف الرئيس السابق كارتر وحضور السادات وبيغن.
4- يؤكد كلينتون عزم الولايات المتحدة على منع العراق وايران وسورية وليبيا من الحصول على اسلحة الدمار الشامل.
5- يبدو كلينتون متشائما حيال لبنان اذ يقول ان "لبنان مشكلة معقدة" ولا يتوقع حلا لها "الا في اطار التسوية السلمية الشاملة في الشرق الاوسط".
6- يعارض كلينتون اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ويؤيد بقاء القدس عاصمة لاسرائيل، لكنه يعترف بانه ينبغي ان يكون للفلسطينيين "حق تقرير مستقبلهم في اطار الخطوط العامة التي حددتها اتفاقات كامب ديفيد" اي: حكم ذاتي في الضفة الغربية وغزة لمدة 5 سنوات تليها مفاوضات حول الحل الدائم.
7- يبدي كلينتون استعدادا لفتح صفحة جديدة مع ايران ولاستئناف العلاقات الديبلوماسية معها شرط تخلي طهران عن سياساتها المتطرفة.
نص المقابلة
وفي ما يأتي نص هذه المقابلة مع الرئيس الاميركي الجديد:
ما هي أهم التغييرات التي حدثت في الشرق الأوسط في رأيكم منذ بدء عملية السلام في مدريد في تشرين الأول اكتوبر 1991؟
- أهم تغيير هو انتخاب اسحق رابين في اسرائيل. إذ أنه لم يضع وقتاً في بعث الحياة في المفاوضات. كما أن اسرائيل جددت اعترافها بقرارات الأمم المتحدة التي تعد أساس عملية السلام وطبقتها بشكل خاص على المفاوضات مع سورية.
كذلك قلصت حكومة رابين النشاط الاستيطاني واتخذت اجراءات اخرى لبناء الثقة في علاقاتها مع الفلسطينيين والأطراف العربية الاخرى.وأعتقد أن الوقت حان الآن لكي يقوم العرب بخطوات أخرى تجاه اسرائيل.
هل تقصد أن يقدم العرب على خطوة مشابهة لزيارة الرئيس أنور السادات الى القدس عام 1977؟
- أو خطوة مماثلة تترك أثراً عميقاً. مثلاً يجب أن تنهي دولة عربية واحدة على الاقل المقاطعة العربية المفروضة ضد اسرائيل. وإذا ما قررت دول عربية عدة أن تفعل ذلك كرد على بعض الخطوات التي اتخذتها اسرائيل، فإنني أعتقد أننا سنقطع طريقاً طويلاً من أجل التوصل الى اتفاق يتماشى مع قرار مجلس الأمن الرقم 242 واتفاقات كامب ديفيد.
هل تتوقع انعقاد مؤتمر كامب ديفيد آٌخر؟
- هذا ممكن في مرحلة ما. أما الآن فهذا سابق لأوانه. لكنني أعتقد أن الإطار الذي تم الاتفاق عليه في كامب ديفيد هو الذي يصوغ من نواح عدة ما يجري بحثه الآن. فهو لا يزال إطاراً جيداً.
ما هي السياسات الاميركية في الشرق الأوسط التي ستغيرها كرئيس؟
- سوف أتصرف بحزم أكبر لوقف انتشار الصواريخ الخطرة في الشرق الأوسط، وسأصر على وجود جهد دولي لضمان عدم حصول دول مثل ايران والعراق وسورية وليبيا على أسلحة الدمار الشامل. ويجب ألا تقتصر سياستنا على العمل على تقليل انتشار تلك الأسلحة، بل وعلى تجديد التأكيد على إلتزامنا القوي بالمحافظة على تفوق اسرائيل النوعي على أعدائها المحتملين. كذلك ستعامل ادارة كلينتون الصراع العربي-الاسرائيلي على أساس أن مصير اسرائيل هو على المحك. واسرائيل هي، مثل أميركا، دولة ديموقراطية قوية ورمزاً للحرية وواحة للتحرر.
لكن اسرائيل محاطة بدول تسعى الى امتلاك أسلحة الدمار الشامل، ولا تزال اسرائيل معرضة لخطر هجمات صواريخ سكود من صدام حسين، بينما تواجه في الوقت نفسه خطر صواريخ سكود جديدة أحدث من سورية. وإضافة الى المشقات الاقتصادية التي تعاني اسرائيل منها نتيجة المقاطعة الاقتصادية العربية، ها هي لا تزال تنتظر عرضاً صادقاً للسلام من معظم جيرانها العرب.
ما هو الدور الذي يجب على الولايات المتحدة أن تقوم به الآن في عملية السلام؟
-دورنا هو أن نقوم بدور الوسيط الأمين، وأحياناً بدور الحافز والمشجع. ويجب الإشادة بإدارة بوش لأنها جمعت الاسرائيليين والعرب الى طاولة المفاوضات. لكنني لا أستطيع أن أفكر بأية طريقة تستطيع بها الولايات المتحدة أن تفرض إرادتها وتساعد بذلك على تحقيق تسوية سلمية دائمة. نحن بحاجة الى تأييد العملية السلمية الراهنة، ولكن علينا أيضاً أن نحافظ على التزامنا الخاص تجاه شريكنا الديموقراطي أي اسرائيل وأمنها العام الشامل.
كيف يمكن أن تحصل على ثقة العرب والاسرائيليين معاً لكي لا يحدث تقاعس في عملية السلام؟
- كرئيس سأعطي أولوية قصوى باستمرار لضمان استمرارية عملية السلام وإحراز تقدم نحو تحقيق سلام يضمن أمن اسرائيل ويلبي الحاجات المشروعة للعرب.
وليس هناك من يتوقع من أية جهة تقديم تنازلات من طرف واحد. إذ ينبغي أن يكون للفلسطينيين حق تقرير مستقبلهم في إطار الخطوط العامة التي حددتها اتفاقات كامب ديفيد. ومن جهة ثانية يجب ألا يكون لهم الحق في تقرير مستقبل اسرائيل. علينا أن نعطي عملية السلام الفرصة للنجاح. وأي نهج في المستقبل ينبغي أن يكون ضمن إطار المفاوضات الراهنة من خلال المحافظة على القواعد الأساسية.
سورية ولبنان
دعا الرئيس السوري حافظ الأسد سورية ولبنان الى "سلام الشجعان". كما تحدث اسحق رابين عن التوصل إلى اتفاق تاريخي مع سورية. فما الذي ستفعله لدعم فرص إحلال سلام كامل بين سورية واسرائيل؟
- كما قلت للتو أعتقد أن الدور الأميركي في المفاوضات هو بصفة أساسية دور الوسيط الأمين. ولا أعتقد أنه ينبغي أن تضغط الولايات المتحدة على طرف أو آخر لكي يقدم تنازلات من جانبه وحده لأن إحلال السلام يعود الى الأطراف المعنية نفسها بالنزاع.
أين يقع لبنان في معادلة الشرق الأوسط الجديدة في رأيكم ؟
- لبنان مشكلة معقدة لأن الفئات المختلفة في لبنان تتأثر بحكومات الشرق الأوسط الأخرى التي استخدمت لبنان كما هو واضح أرضاً للمعركة بين أفكارها وسياساتها. ومع أنه حدث قدر من التقدم فإنني أعتقد أنه لايمكن حل مشكلات لبنان إلا في إطار التسوية السلمية الشاملة في الشرق الأوسط. كذلك أعتقد أن في وسعنا وعلينا أن نعمل مع الاخرين لكي نبني لبنان الأكثر ديموقراطية وحرية.
ما هو في رأيكم المفتاح الحقيقي للسلام في الشرق الأوسط ؟
- آ نا مقتنع بأن مفتاح السلام الدائم هو خلق الظروف التي تقتنع فيها كل الأطراف بأن السلام يخدم مصالحها،أي الظروف التي يثق فيها كل طرف في الطرف الآخر للتوصل الى اتفاقات والحصول علِ ضمانات بالالتزام بتلك الاتفاقات. وأعتقد أن السلام بين العرب وإسرائيل يجب أن يكون أكثر صلابة من مجرد هدنة فيها عداء. فالسلام الحقيقي لايمكن تحقيقه إلا على أساس من الثقة بين الأعداء السابقين. والسلام الدائم يجب أن يشمل إنهاء المقاطعة العربية غير المشروعة لاسرائيل، وإقامة علاقات اقتصادية وتجارية طبيعية بين اسرائيل وجيرانها والتوصل الى اتفاقات متعددة الأطراف لحماية بيئة المنطقة، وضمان حصول كل دولة على إمدادات كافية من المياه.
وأنا أعتقد أنه يجب فعل كل شيء ممكن لاستمرار الحوار العربي-الاسرائيلي وفي هذا الصدد هناك واجب على الولايات المتحدة لكي تقوم بدور الداعم. ولهذا فنحن ننتهج الأن أفضل استراتيجية في المفاوضات الراهنة لأنها أفضل فرصة للسلام منذ عقد من الزمن.
المقاطعة حرب اقتصادية
هل تؤيد إقامة دولة فلسطينية مستقلة؟
- لا. أنا أعارض ذلك. ولكن الطبيعة المحددة للترتيبات السياسية التي يجب أن يمارس الفلسطينيون بموجبها حقوقهم السياسية قضية ينبغي ألا تتخذ الولايات المتحدة موقفا منها أثناء المفاوضات.
ألا ترون أن المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة لاتزال تشكل عقبة في وجه السلام؟
- نعم هذا صحيح. ولكن الشيء نفسه يقال عن المقاطعة العربية التي تعتبر حربااقتصادية، وعن عدم الاعتراف العربي باسرائيل وعن البناء العسكري العربي. وقد غيرت حكومة رابين سياسة الاستيطان ولهذا يجب ترك هذه المسألة للأطراف المتفاوضة نفسها.
ما الذي يمكن أن تقوم به الولايات المتحدة لوضع حد للمقاطعة العربية المفروضة ضد اسرائيل؟
- المقاطعة العربية، كما قلت، هي حرب اقتصادية ويجب أن تعلن الولايات المتحدة بوضوح أنها لن تبقى مغمضة العينين ازاء مثل هذا الاجراء .أنا مصمم على القيام بكل مايمكن القيام به لانهاء هذه المقاطعة العربية.
العراق وايران
هل أيدت حرب الخليج؟
- نعم. ولكن مثلما قال ألبرت غور نائب الرئيس في خطاب أخير لم يكن هناك ضرورة لحرب الخليج. إذ أن إدارة بوش كانت تداري صدام حسين لفترة طويلة. كما كانت تشاطره معلوماتها الاستخبارية حتى عشية غزو الكويت.لكن إدارة كلينتون لن تقيم علاقة استراتيجية مع الأنظمة الاستبدادية الخطيرة
بعد أن اتضح أن العراق كان على قاب قوسين أو أدنى من امتلاك الأسلحة النووية، هل تعتقد أن الغارة الاسرائيلية على المفاعل النووي العراقي عام 1981 كان لها ما يبررها ؟
- دعيني أقول مايلي: لو لم تفعل اسرائيل ذلك لكانت قواتنا قد واجهت صدام حسين مزوداً بأسلحة نووية عام1991 . وما نحتاجه الآن هو أن نبذل كل جهد لضمان حرمان دول كالعراق وايران من وسائل صنع الأسلحة النووية.
كيف ستتعامل كرئيس مع ايران؟
- سأواصل مابدأت انادي به وهو أن أنتهج موقفاً يسمح للولايات المتحدة باستئناف العلاقات الطبيعية مع طهران عندما تقرر الحكومة الايرانية أنها مستعدة لوقف سياساتها المتطرفة وتنضم الى الولايات المتحدة بشكل واقعي والى جيرانها من أجل تحقيق السلام وانشاء علاقات قائمة على حسن النيات.
التعاون الاستراتيجي مع اسرائيل
كيف ستتعامل بصورة فعالة مع الارهاب الدولي؟
- يجب على الولايات المتحدة الا تتجاهل اية انتهاكات لحقوق الانسان في اية دولة، او تأييد اية دولة للارهاب. كذلك نحتاج الى قوات للعمليات الخاصة لمواجهة التهديدات الارهابية، كما نحتاج الى مخابرات افضل. اذ يجب تحويل وكالات مخابراتنا من الامور العسكرية التقليدية الى الفهم المتقدم للظروف السياسية والاقتصادية والثقافية. كذلك يجب ان نعمل مع حلفائنا لتعزيز قدراتنا الاستخبارية وتعاوننا في مكافحة الارهاب.
هل تتفق مع نهج ادارة بوش في التعاون الاستراتيجي مع اسرائيل؟
- اتفق معها على اننا نحتاج الى علاقة استراتيجية قوية مع اسرائيل. وانا اؤيد بيان البيت الابيض الاخير عن استعداد الولايات المتحدة لتقويتها.
هل توافق على موقف ادارة بوش من قضية ضمانات القروض لاسرائيل؟
- لقد عارضت وضع ادارة بوش شروط على الضمانات في وقت منحت فيه ضمانات قروض للدول العربية تزيد قيمتها على 12 مليار بليون دولار، بما في ذلك العراق، من دون شروط. اما الآن وبعد ان وافق الرئيس بوش على تلبية طلب اسرائيل فانني اؤيده في ذلك.
ما هي الظروف التي ستجعلك تفكر في نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس؟
- انا اعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل، كما يجب ان تظل القدس مدينة موحدة. لكن القضية قضية توقيت. اذ ان نقل السفارة في وقت تجري فيه مفاوضات السلام يمكن ان يضر الهدف الذي نسعى الى تحقيقه.
ماهي الرسالة التي ترسلها واشنطن الى الدول الاخرى عن محاربة انتشار الاسلحة؟
- يجب بذل المساعي الجادة بين الدول الرئيسية التي تبيع الاسلحة لكي تخفض مبيعاتها الى المناطق المضطربة مثل الشرق الاوسط. فمنذ حرب الخليج اصبح الشرق الاوسط مرتعا لتجار السلاح. وكثير من الدول تدرك انها اذا لم تبع الاسلحة فان غيرها سيبيعها. وحين يطلب اصدقاؤنا الثابتون مثل تلك الاسلحة فان لديهم حاجات مشروعةلتجهيز قواتهم المسلحة. ولكن علينا ان نضمن ان هذه المبيعات لا تثير الخلل والاضطراب. ولذا سابذل كل جهدي لكي احدد مبيعات الاسلحة والتكنولوجيا التي يمكن استخدامها في المجال العسكري للانظمة غير المستقرة او التي فد تعادينا في المنطقة، مع ضرورة الابقاء طبعا على تفوق اسرائيل النوعي. ينبغي علينا ان نعزز تعاوننا العسكري والفني مع اسرائيل لكي تكون في وضع افضل لمواجهة الخطر المتزايد من الاسلحة غير التقليدية والاسلحة التقليدية المتقدمة. وفي هذا الاطار كنت دائما اؤيد تمويلنا لتطوير صاروخ آرو السهم الاسرائيلي المضاد للصواريخ.
خارج نطاق الشرق الاوسط ماهي في رأيكم اخطر التهديدات للسلام العالمي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة؟
- اخطر تهديدات يحتمل ان تواجهنا في السنوات المقبلة تشتمل على امكانات الصراع المسلح بين الجمهوريات السوفياتية السابقة وظهور نظام قومي متعصب في روسيا التي لا تزال تملك الصواريخ النووية البعيدة المدى، وانتشار اسلحة الدمار الشامل، واستمرار التوترات في مناطق مختلفة وازدياد الصراعات العرقية وعنف الحركات الانفصالية في اماكن مثل يوغوسلافيا السابقة والهند وغيرهما. لكن اهم القضايا التي نواجهها هي الازمة الاقتصادية في اميركا. فاذا لم نكن اقوياء في الداخل لا يمكن ان نكون اقوياء في الخارج.
اخيرا، هل ستولي سياستك الخارجية الاولوية للامور الاقتصادية او السياسية او العسكرية؟
- اولى اولوياتي في مجال السياستين الداخلية والخارجية هي الاولوية نفسها: تجديد اقتصادنا وانعاشه. اذ ان علينا ان نستعيد قوتنا الاقتصادية لكي نقوم بدور مهم في العالم ونتنافس ونفوز في الاقتصاد العالمي. لكن خطورة العالم الذي نعيش فيه تحتم الالتزام بالمحافظة على اقوى القوى العسكرية في العالم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.