قرر الاتحاد السعودي لكرة القدم إقالة مدرب المنتخب السعودي الأول خوليو سيزار آنغوس، بعد سلسلة من الاجتماعات المتتالية التي عقدها معه الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الأمير سلطان بن فهد، والتي جاءت على غير العادة قبل وبعد مباراة لبنان الأولى، ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2008، والتي كشفت رغبة مسيري الرياضة السعودية في فهم أسباب تراجع مستوى"الصقور الخضر"واستيعاب خطط التأهيل والإصلاح التي ينوي المدرب إجراءها لإعادتهم إلى التحليق على علو فني من جديد. وعلى رغم التصريحات الحادة التي أطلقها الأمير سلطان بن فهد تجاه مستوى"الأخضر"واعتراف المدرب نفسه بأن المستوى لا يؤهل لبلوغ نهائيات كأس العالم إلا أن المراقبين لم يتوقعوا صدور القرار الصعب، نظراً لضيق الوقت والتأكيدات المسبقة للمسؤولين الرياضيين بالرغبة في التمسك بالمدرب حتى آخر المشوار ضمن خطة طويلة الأمد، وعلى ما يبدو من سير الأحداث فإن الاتحاد السعودي لكرة القدم ضاق ذرعاً بتبريرات المدرب وبالمستوى الهزيل الذي ظهر به المنتخب السعودي طوال المرحلة الماضية من التصفيات، والتي لم ترقَ البتة إلى مستوياته المعهودة عنه أو على الأقل تلك التي قدمها في بطولة الأمم الآسيوية. وعلى غير العادة فإن قرار الإقالة جاء في وقت لم يجد فيه آنغوس هجوماً إعلامياً حاداً يقارن بما يواجهه أقرانه السابقون، والذين جاءت إقالتهم بعد سلسلة واسعة من الانتقادات الصحافية المتتالية. وكلف الرئيس العام لرعاية الشباب المستشار الفني والمدرب الوطني ناصر الجوهر بالإشراف على تدريب المنتخب السعودي خلال المرحلة المقبلة من التصفيات التمهيدية الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا. وبرر اتحاد القدم مسببات إقدامه على قرار الإقالة ب"المستويات الفنية غير المقنعة التي قدمها المنتخب في مبارياته السابقة، إلى جانب عدم قدرة المدرب على تطوير وتوظيف إمكانات اللاعبين الفنية على رغم إعطائه الفرصة الكافية خلال المباريات السابقة لتحقيق تطلعات الجميع لبلوغ المونديال العالمي المقبل، ومن أجل تأكيد أحقية الكرة السعودية في التواجد الدائم المستحق في نهائيات كأس العالم وللمرة الخامسة على التوالي كممثل للكرة العربية والآسيوية". وفي موازاة ذلك، التقى الأمير سلطان بن فهد أمس في مكتبه مدير المنتخب فهد المصيبيح والمستشار الفني ناصر الجوهر والأمين العام للاتحاد السعودي لكرة القدم فيصل العبدالهادي، إذ تمت مناقشة برنامج إعداد المنتخب للمرحلة المقبلة من التصفيات والعمل على ظهور المنتخب بالمظهر المعروف عنه ومعالجة الأخطاء التي حدثت في المباريات السابقة بمتابعة من نائب الرئيس العام لرعاية الشباب نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم رئيس لجنة المنتخبات الأمير نواف بن فيصل، من أجل إعداد المنتخب الإعداد الأمثل في مشاركاته المقبلة، معرباً عن أمله في أن يوفق الله سبحانه وتعالى المدرب الوطني ناصر الجوهر في قيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة. من جهته، عبر مدرب المنتخب ناصر الجوهر عن اعتزازه بالثقة الغالية التي حظي بها من الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ونائبه، داعياً الله أن يعينه على تحمل هذه المسؤولية في استكمال مشوار المنتخب السعودي في هذه التصفيات التمهيدية والوصول إلى المرحلة النهائية من أجل المنافسة على التأهل لكأس العالم 2010 وتحقيق تطلعات المسؤولين والجماهير السعودية. وأبدى الجوهر أمله بتعاون الجميع من أجهزة إدارية وفنية ولاعبين وإعلام رياضي معه، لتحقيق هذه التطلعات للمرحلة المقبلة.