أصدرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء أمس، توضيحاً عن فتوى صادرة من المفتي العام الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، تجيز لباساً طبياً وقائياً للحاج والمعتمر، تؤكد فيه مخالفة هذا اللباس للإحرام وفق مواصفاته الشرعية. وأوضحت اللجنة أنها اطلعت على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من القاضي في وزارة العدل محمد بن فهد الفريح، المحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم 443، في 16 ربيع الأول 1429ه، وسأل المستفتي فيه سؤالاً ينص على أنه اطلع على عمل يسمى"اللباس الطبي الوقائي للحاج والمعتمر"، وقد كُتب عليه أنه مجاز شرعاً بفتوى من المفتي العام، وأنه لا مانع من استخدامه عند الحاجة. وأشار القاضي الفريح في سؤاله إلى أن المعلنين عن اللباس"لم يذكروا ضوابط الحاجة وأن الفاعل له تجب عليه فدية، وأنهم حصلوا على"براءة اختراع"، ما جعل الناس يتسابقون إليه"، وأرفق نموذجاً منه إلى المفتي العام للاطلاع عليه، لافتاً إلى أن مروجي هذا اللباس ذكروا أنه غير مخيط فيما هو في حقيقة الأمر كذلك. وأكدت اللجنة الدائمة للبحوث أنها بعد دراسة الاستفتاء أجابت بأن هذا اللباس مخيط، مؤكدة أنه يمنع على المحرم الذكر لبسه حال الإحرام، وقالت:"إن وُجد ضرر يدعو المحرم الذكر إلى استعماله فلا مانع، مع الفدية وهي: صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، أو ذبح شاة تجزئ في الأضحية، لقوله تعالى:"فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك"، ولما جاء في حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه، قال:"أتى عليّ النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية والقمل يتناثر على وجهي، فقال: أيؤذيك هوام رأسك؟ فقلت: نعم. قال: فاحلق وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو انسك نسيكة". متفق عليه".