انتهت أمس فصول قضية شغلت الرأي العام في السعودية ودول الخليج، بعد تنفيذ حكم القصاص بالجاني بدهان الشمري في مدينة سكاكا، والذي قتل ضيف الله الشراري إثر خلاف نشب بينهما في صحراء النفود. وشهدت ساحة القصاص في مدينة سكاكا حضوراً أمنياً مكثفاً منذ ساعات الصباح الأولى، حيث أغلقت الطرق المؤدية إلى ساحة القصاص التي حضر بها نحو 500 شخص، حبسوا الأنفاس بانتظار سماع كلمة الصفح من والد القتيل، لكن ضربة السياف على عنق بدهان أنهت جميع تلك الآمال بالصفح. وبعيداً عن تفصيلات القصاص، فإن القضية أخذت أبعاداً اجتماعية وعائلية وإعلامية، منذ نحو عام بدأت بمحاولات لإقناع والد المقتول قبلان الشراري للتنازل عن حقه الشرعي بالقصاص من بدهان. وتصاعدت وتيرة المحاولات إلى أن وصلت إلى مقام خادم الحرمين الشريفين، الذي كلّف أمير منطقة الجوف الأمير فهد بن بدر بن عبدالعزيز للذهاب إلى منزل قبلان في مركز طبرجل 220 كيلومتراً غرب سكاكا لإقناعه بالتنازل عن حقه بالقصاص من بدهان، وإبلاغه بأن?"عبدالله بن عبدالعزيز"على استعداد لتلبية مطالب قبلان في مقابل التنازل عن القصاص من بدهان. كما زار والدَ المقتول عدد من شيوخ القبائل والأمراء والدعاة كان آخرهم رئيس الاستخبارات السعودية الأمير مقرن بن عبدالعزيز، الذي زار قبلان أثناء زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى منطقة الجوف قبل نحو أسبوعين. وكانت جميع تلك المساعي محل تقدير واهتمام مشايخ قبيلة قبلان الذين ساندوا بدورهم تلك المساعي، لدرجة أن بعضهم عرض 10 ملايين ريال ومخطط أرض لقبلان في مقابل التنازل عن حقه الشرعي. وشهدت الجوف أيضاً يوم أمس، قصاصاً آخر تمثل في تنفيذ حكم القتل تعزيزاً بحق اليمني صفوان محمد، بعد إقدامه على اختطاف حدث في مدينة سكاكا، وفعل الفاحشة به?"بالقوة والإكراه".