طالب مجلس الشورى خلال جلسته العادية ال 73 أمس، برئاسة رئيس المجلس الدكتور صالح بن حميد، بزيادة الحد الأدنى للمعاش الذي يصرف للمتقاعد، والحد الأدنى للمعاش الذي يصرف لأفراد عائلة المشترك المتوفى. وشدد على ضرورة تطبيق الجهات الحكومية تعويضات فرع الأخطار المهنية من نظام التأمينات الاجتماعية، على جميع عمالها الخاضعين لنظام العمل والعمال. وطالب أثناء مناقشة التقرير السنوي للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية للعام المالي 1424 - 1425ه, بتوفير الاعتماد المالي اللازم في موازنات الجهات الحكومية كافة. واقترح إيجاد قاعدة معلومات متاحة لمن يرغب في الاستفادة من خبرات وقدرات المتقاعدين، وإصدار بطاقة شخصية للمتقاعدين من المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وقرر المجلس تأجيل التصويت على توصيات اللجنة إلى جلسة مقبلة. وانتقل المجلس لمناقشة التقرير السنوي للرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء للعام المالي 1425 - 1426ه, إذ أوصت لجنة الشؤون الإسلامية وحقوق الإنسان، بفتح مكتب خاص للترجمة والمعلومات وتوفير المتطلبات البشرية والمادية اللازمة لذلك، ودعم إدارة البحوث العلمية والإفتاء في الرئاسة، بإحداث ما تحتاجه من وظائف للباحثين. وشكت الرئاسة من عدم وجود فروع لها في المناطق السعودية، إضافة إلى صعوبات تواجهها مع وزارة المال عند درس الموازنة في كل عام مالي، وإيقاف إحداث وظائف جديدة للرئاسة منذ ما يقرب من 10 أعوام. وكذلك، العجز الكبير في الوظائف لديها، خصوصاً بعد نقل جزء كبير من وظائفها إلى وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، ووزارة الثقافة والإعلام، إذ قالت في تقريرها:"إن هذا النقل أضر بالرئاسة كثيراً". ودعا الدكتور طلال بكري إلى الوقوف على الأسباب الحقيقية وراء شكوى معظم الجهات الحكومية من وزارة المال وقلة الاعتمادات، بهدف إيجاد حلول جذرية لها. واستكمل المجلس مناقشة التقرير السنوي لوزارة العمل للعام المالي 1424 - 1425ه، وواجهت الوزارة خلال الجلسة ال 71 اتهامات عدة، أبرزها اتهام عضو الشورى الدكتور طلال بكري الوزارة بأنها توعد اليوم وتنكث غداً، إذ طالما وعدت بالقضاء على البطالة، وتوسيع"السعودة"، وتأنيث محال المستلزمات النسائية من دون تحقيق أي منها. فيما شدد عضو الشورى المهندس سالم المري على ضرورة صرف مساعدات مالية للعاطلين عند تقدمهم لمكاتب العمل، خلال فترة تدريبهم في وزارة العمل. وأوضحت الأمانة العامة أن المجلس قرر بناء على طلب لجنة الإدارة والموارد البشرية والعرائض، تأجيل التصويت على توصيات اللجنة حيال التقرير، ريثما تتمكن اللجنة من درس مداخلات الأعضاء وآرائهم في جلسة مقبلة. إلى ذلك، أوصت لجنة المياه والمرافق والخدمات العامة عند مناقشة التقرير السنوي لوزارة الشؤون البلدية والقروية للعام المالي 1424 - 1425ه، بأن على الوزارة تضمين ملخصات عن أنشطة أمانات المناطق والبلديات، وكذلك معلومات متكاملة عن المجالس البلدية والمعوقات التي تواجهها، في تقاريرها السنوية المقبلة. وطالبت في توصياتها بإيقاف منح الأراضي الكبيرة، واقتصارها على الأراضي السكنية، وتفعيل نظام التسجيل العيني للعقار، وتقديم الدعم اللازم لتفعيله. واقترح عضو الشورى عامر اللويحق توصية، تقضي بأن تكون المراكز البلدية المحدثة في المحافظات والقرى على مستوى مسؤولية الخدمة من الأداء والموازنة، وتوسيع خدمتها لأكبر عدد من القرى، ومطالبة الوزارة بأعداد القرى التي على قوائم الانتظار. ولفت إلى أن الخدمات البلدية شملت 1316 قرية في منطقة الرياض، لعدد سكان وصل إلى ما يقارب 359 ألف نسمة، أما في منطقة تبوك فشملت 60 قرية لعدد سكان بلغ 51 ألفاً، ولم تقدم الخدمات لبقية السكان. وأضاف أن منطقة المدينةالمنورة خدمت فيها 360 قرية من آلاف القرى، وكذلك الجوف، والحدود الشمالية خدمت فيها 50 قرية، أما المنطقة الشرقية فبلغ العدد 204 قرى، وغيرها من المناطق التي خدمت أعداد محدودة من قراها، من دون تحديد استراتيجية واضحة ضمن التقرير للتعامل معها. وتضمنت التوصيات ذاتها، استكمال البنية الأساسية لدى وزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة العدل، إضافة إلى ضرورة قيام جميع الجهات الحكومية بالتنسيق عند التخطيط والتنفيذ في مشاريعها، لضمان استيفاء المتطلبات كافة للاستراتيجية العمرانية الوطنية، بما يحقق تنمية المدن المتوسطة والصغيرة، وسيواصل المجلس مناقشة التقرير في جلسة مقبلة. انتظار اكتمال النصاب القانوني لانعقاد الجلسة 43 دقيقة في سابقة هي الأولى في تاريخ عمل مجلس الشورى، اضطر خلال الجلسة العادية ال 73 التي عقدت أمس، إلى الانتظار 43 دقيقة حتى دخول العضو المئة، الذي يكمل النصاب القانوني لانعقاد الجلسة، لبدء أعماله، إذ بدأت الجلسة في الساعة العاشرة ب 75 عضواً فقط. ومع دخول عضو الشورى حمد القاضي صفق الأعضاء الموجودون ابتهاجاً باكتمال النصاب القانوني، إذ نص نظام المجلس على حضور ثلثي أعضائه 100، وسط ذهول منه، لتعقد الجلسة بشكل متواصل حتى الساعة الواحدة والنصف، وألغيت خلالها استراحة الغداء التي تفصل الجلسة الصباحية عن المسائية، إذ بدأ العدد في التناقص بشكل ملاحظ ما أدى إلى إيقافها. وتعقد جلسات المجلس عادة على جلستين، تمتد كل منهما ساعتين متتاليتين، تتخللهما ساعة الغداء. وقال مصدر مطلع في"الشورى"في حديث إلى"الحياة":"إن عدداً من أعضاء المجلس أكدوا على أهمية وجود عطلة للمجلس مع المدارس، ليتسنى لهم الاستمتاع بها برفقة عائلاتهم، إذ إن 20 عضواً تقدموا بطلب في هذا الخصوص إلى رئيس المجلس". ودفع المجلس إلى إدخال بعض التعديلات على جدول أعمال الجلسة، إذ اكتفى بمناقشة ثلاثة بنود منه، وهي استكمال مناقشة التقرير السنوي لوزارة العمل للعام المالي 1424 ? 1425ه، والتقرير السنوي للرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء للعام المالي 1424 ? 1425ه. وكذلك، التقرير السنوي للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية للعام المالي 1424 ? 1425ه، وإدراج التقرير السنوي لوزارة الشؤون البلدية والقروية للعام المالي 1424 ? 1425ه، وإلغاء نقاش مشروع مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية بين وزارة الخارجية في المملكة ووزارة الخارجية في البرتغال. وتضمنت البنود التي لم تناقش لعدم إمكان التصويت عليها، مشروع مذكرة تفاهم للتشاور السياسي بين وزارة الخارجية في المملكة ونظيرتها التركية، ومشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية بين وزارتي الصحة السعودية والصينية، وطلب انضمام السعودية إلى اتفاق حماية التراث الثقافي غير المادي.