قال المدير العام لمركز الطب الشرعي في الرياض الدكتور سعد الغامدي، إن العلامات الموضعية الناتجة من الاغتصاب أو الوطء من الدبر لا تزول مع مرور الزمن، لأن الاعتداء يترك أثراً موضعياً سواء أكان تمزقاً في غشاء البكارة أم حدوث شروخ في فتحة الشرج، لافتاً إلى أن أثره الموضعي يبقى مدى الحياة، إضافة إلى الأثر النفسي الذي يستمر طويلاً ويحتاج إلى علاج نفسي عصبي لمدد متفاوتة. وأوضح أن حالات الادعاءات بالاعتداءات الجنسية بأنواعها تتطلب الكشف الطبي الشرعي، للتعرف على الدلائل القاطعة في مثل هذه القضايا الشائكة، وذلك من خلال أخذ المختصين المسحات الشرجية والمهبلية بحسب الأصول الطبية المتعارف عليها في حالات الاغتصاب. وأشار إلى أنه نظراً إلى تطلب مثل هذه الحالات فحصاً خاصاً فإنه تم إنشاء عيادة متخصصة لمثل هذه الاعتداءات في مركز الطب الشرعي في الرياض وهي أول عيادة في السعودية، كاشفاً عن طموحه بتعميم هذه العيادة على 18 مركز طب شرعي على مستوى السعودية. وأضاف أن العيادة منذ افتتاحها شهدت مراجعة أربع حالات مختلفة لثلاثة أولاد وامرأة أجريت لهم الإجراءات النظامية كافة بسرية تامة، ضماناً لعدم تسرب أية معلومات بخصوصهم. وأكد أنهم يواجهون إشكاليات مع ولاة الأمور، نظراً إلى حساسية الموضوع والنظرة الدينية والعادات والتقاليد، مشيراً إلى أن معظمهم يقدرون دور الطبيب الشرعي لإثبات حقوق أولادهم ويتوجهون بأنفسهم إلى القضاة الشرعيين لإصدار أمر الكشف على أولادهم بأسرع وقت ممكن. وأوضح الغامدي أن فحص النساء خصوصاً من جانب الطبيب الشرعي يتطلب موافقة من جانب القاضي في المحكمة من أصحاب الفضيلة القضاة الشرعيين، مشدداً على ضرورة السرعة في تحريرها وتحويلها مباشرة إلى مركز الطب الشرعي في الرياض. وقال:"إذ مضت فترة زمنية طويلة نسبياً على وقت الاعتداء فإنها تؤدي إلى التئام الجروح العامة والموضعية وضياع الأدلة المادية بصورة يصعب معها على الأطباء إثبات ماهيتها الأولى وبذلك تضيع معها حقوق جميع الأطراف المعنيين بالقضية". وأضاف أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الجنسين في هذا الخصوص، إلا أن الاعتداء على الذكور الصغار أكثر حدوثاً منطقياً، معيداً ذلك إلى كثرة نشاطهم وغياب الرقابة على تحركاتهم من الأهل بالمقارنة مع النساء أو الفتيات الصغار خصوصاً في المجتمعات المحافظة.