سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
هل هناك حل فعلاً؟ . معظمهم اكتسبها بالوراثة ... العطارون : ضاعت أخلاق المهنة ! 2 من 3 - بعدما قضت ساعات أمام أبواب العيادات من دون نتيجة . مواطنة تجد العلاج لابنها الرضيع بالصدفة
ثمة تفاوت بين الطب الشعبي والعيادات الطبية من حيث الخدمات المقدمة من الطرفين، ولكن الزيارات الكثيفة لأبواب الأطباء الشعبيين جعلت موظفي العيادات ينظرون باستغراب إلى هذا الإقبال، ساعين إلى العودة لدورهم السابق في تقديم العلاج الذي سحبه منهم"الشعبي". لكن العقبة التي تواجههم أن الطب الشعبي بعد ما أثبته من نتائج، استطاع القفز فوق حواجز الأمراض بمدة أقصر وتكاليف أقل. ولكن هناك من يعتبر الطب الشعبي عبارة عن خرافات وشعوذة، تهدف إلى الربح المادي والسعي وراء الشهرة. ويقول عبدالله الجمعة:"الطب الشعبي لا يصلح في زمن التطورات والاختراعات لأنه طب قديم، ولا يعرف تفاصيل الواقع الحديث والأوبئة والأمراض ولا أقتنع به، لكنني أسمع من زملائي أن علاجاتهم تنجح عند توجههم إلى الطب الشعبي". ويرفض الجمعة أن تتوجه زوجته إلى الأطباء الشعبيين لعلاج مرض جلدي تعاني منه، ويرى أن"المستشفيات تضم كوادر مؤهلة ومتمكنة في الخبرات، قائمة على أسس علمية بعيداً من عالم الجراثيم وغيرها". وتقول زوجته نعيمة فواز المصابة بمرض"الأكزيما"منذ سنوات طويلة:"لم يفتني أي مستشفى أوعيادة ولكن حتى الآن لم أحصل على نتيجة، ومن دون علم زوجي ذهبت من نحو شهر إلى طبيبة شعبية، وقدمت لي خلطة غريبة الشكل والرائحة، والآن اختفت الأكزيما ولم يبق لها أثر". وتذكر نعيمة أن ابنها الأكبر مصاب بالصدفية في رأسه، وبدأت أخيراً تمتد إلى أطراف جسده. وتقول:"وصف له الطبيب أدوية كاملة وتحليلاً للدم، ومنذ أكثر من سنتين ونحن نتردد به على العيادات من دون فائدة، وآخر طبيب أكد لنا أن هذا يعود إلى حالة نفسية ما زاد خوفنا عليه، ولكن خلطة بسيطة جداً جاءتني من صديقة لي في الأردن كانت كفيلة بالقضاء على الصدفية وتقليل انتشارها في جسده، وعندما حاولت التمعن بها لاحظت أنها عبارة عن مجموعة من الزيوت والأعشاب المختلطة". وعلى رغم اختلاف وجهات النظر بينها وبين زوجها إلا أنها تسعى إلى الراحة النفسية وعدم التردد على العيادات والتحاليل، وتقول:"زوجي لا يعلم إلى الآن، ولكن عندما رأى محمد يتماثل للشفاء من الصدفية وأنا من الأكزيما، شك بأننا نتردد على طبيب شعبي ولكن لم نخض في نقاش". وينقل البعض حالات مروا بها ولم ييأسوا من العيادات والمستشفيات، ولكن اتخاذهم منحى آخر كان له أثر في حياتهم. ومن يستمع إلى حالة الطفل عبدالرحمن سعد تسعة شهور يتعجب ويصاب بالدهشة كما أصيبت والدته، إذ تعرض الطفل إلى أزمة تنفسية مزمنة كادت أن تودي بحياته، وكلما رضع من والدته كاد يصل إلى درجة الاختناق. عرضته والدته على عشرات الأطباء ولكن من دون نتيجة حاسمة وإنما موقتة، وعندما أغلقت الطرق أمامها صودف أن التقت امرأة كبيرة في السن، وتقول:"عندما تحدثت إليها عن تفاصيل الحالة نصحتني بأن أعود إلى بيتي وأعطتني رقم هاتف امرأة تعالج بالطب الشعبي". وعلى رغم المخاوف التي انتابتها عندما أخذت رقم الهاتف إلا أن مشاعرها كأم جعلتها تتجه فوراً إلى الاتصال بالطبيبة الشعبية، وتذكر:"وصفت لي علاجاً وخلال أقل من أسبوع صار الطفل بصحة جيدة. كان العلاج عبارة عن أعشاب وكمية عسل مع ماء مغلي هدّأ من جفاف السعال وفتح المجاري التنفسية، وعاد الطفل ليرضع من جديد بشكل عادي وطبيعي". وتواجه بعض النساء الرجال في محاولة إقناعهم بمقدرة الطب الشعبي، وغالباً ما يبادلهن الرجال باستهزاء، ساخرين من كيفية تفكير المرأة وسرعة تقبلها لأي شيء يقال أمامها.