أكد وزير الزراعة السعودي الدكتور فهد بالغنيم أنه لن يكون هناك تداخل بين متطلبات منظمة التجارة الدولية وضرورة إقامة علاقات تجارية مع إسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات السعودية - الإسرائيلية مشروطة بالمبادرة التي قدمها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وتبنتها جامعة الدول العربية. وقال ل"الحياة"عقب توقيعه أمس عقد مشروع نقل المياه المعالجة ثلاثياً للمزارعين في الأحساء، إن وزارته ليس من اختصاصاتها التعليق على مثل هذه الأمور. وأوضح أن انضمام بلاده إلى منظمة التجارة الدولية سيساعد المصنعين والمنتجين السعوديين على المنافسة، مؤكداً أن ذلك لن يكون فيه تهديد لمصالح المزارعين، مشيراً إلى أن السعودية ليس في تاريخها أي قيود على التجارة، لافتاً إلى أن القيود التي تفرضها بعض الجهات الحكومية قليلة ومحدودة، مؤكداً أن منظمة التجارة الدولية لن ينتج منها ما هو سلبي على جميع القطاعات بل إن ذلك سيزيد من حجم المنافسة. وعن زيادة دعم الدولة للقطاع الزراعي قال بالغنيم إن دعم السعودية للقطاع الزراعي يعد الأقل، وهو بذلك لا يتعارض مع شروط منظمة التجارة الدولية، مشيراً إلى أنه لن يكون هناك أي تأثير في هذا الدعم. وعن زيارته الصين وماذا يحمل معه في هذه الزيارة أوضح بالغنيم أن بلاده تنظر إلى الصين على أنها دولة تحقق معدلات نمو مرتفعة من الناحية الاقتصادية، وأضاف"نسعى إلى عقد اتفاق تجاري بين البلدين"، مؤكداً أن هذا الاتفاق سيفتح الباب أمام انسياب العديد من السلع الزراعية السعودية وخصوصاً التمور التي تنتج منها السعودية كميات ضخمة. وزاد بأن الاتفاق سيشمل التعاون في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية. وكان بالغنيم وقع عقد مشروع نقل المياه المعالجة من محطة الجارودية إلى مشروع التحسين الزراعي في القطيف بنحو17 مليون ريال. ويشمل المشروع إنشاء أحواض تخزين المياه ومحطة الضخ شاملة المضخات والملحقات الميكانيكية والكهربائية ومباني المرافق المساندة من مكاتب ومختبر ومستودعات وخطوط أنابيب النقل مختلفة الأقطار ومجموع أطوالها يقارب 11 كيلومتراً مشتملة على الصمامات وكل التوصيلات. ويأتي تنفيذ هذا المشروع ضمن خطة وزارة الزراعة وهيئة الري والصرف في الأحساء للتوسع في استخدام المياه المعالجة ثلاثياً لأغراض الري بهدف دعم مصادر مياه الري وتوفيرها بالنوعية والكمية المناسبتين والمحافظة على المياه الجوفية في المحافظة. وسيتم من خلال المشروع توفير ما يقارب 60 ألف متر مكعب من المياه المعالجة ثلاثياً الناتجة من محطة التنقية في الجارودية التي تقوم وزارة المياه بتطويرها حالياً. وسيتم نقل المياه من خلال محطة الضخ وخطوط النقل وإيصالها إلى المناطق الزراعية الواقعة ضمن نطاق مشروع التحسين الزراعي في القطيف البالغ 560 هكتاراً. وأكد بالغنيم أن الوزارة تسعى إلى إنشاء أكثر من محطة معالجة في عدد من المناطق الزراعية في السعودية للاستفادة من مياه الصرف الصحي في الزراعة.