مشاعر تختلط بين الحماسة للانخراط في عالم جديد والخوف من القادم المجهول هي تلك التي تتقمص الطلاب المستجدين في صفوف الأول الابتدائي مع يوم دوامهم الأول الذي وافق يوم أمس. تلمح في عيونهم الصغيرة التي تجوب المكان داخل فناء المدرسة رغبة في الانتماء الى هذا العالم يشوبه توجس البدايات، فتستقر أنظارهم على المعلم الواقف أمامهم وبيده كيس من الهدايا والحلوى. يقول المدير العام للتربية والتعليم في محافظة الطائف محمد أبوراس"إن وزارة التربية والتعليم وجهت إدارات التعليم في المناطق التعليمية بإعداد برنامج الأسبوع التمهيدي لطلاب الصف الأول، يهدف إلى كسر الحاجز النفسي بين الطفل والمدرسة حتى تزول مشاعر الخوف والرهبة، ويتكون لدى الطلاب المستجدين نوع من مشاعر الألفة والطمأنينة في الطريق الى التكيف على الجو المدرسي، والتفاعل مع عناصر جديدة من زملاء ومعلمين وأنظمة وأدوات مدرسية ليكون الطالب مع نهاية الأسبوع مهيأً للحياة المدرسية بطريقة انسيابية ربما لا يشعر بها". وأشار الى أهمية تعريف أولياء الأمور بالدور المناط بهم من خلال توزيع عدد من النشرات التربوية عليهم في اليوم الأول، بما يكفل تعاونهم مع إدارة المدرسة خلال السنة الدراسية. وتخلل البرنامج المعد في يومه الأول استقبال الطلاب المستجدين وأولياء أمورهم من جانب لجنة مكلفة، وإجراء تعارف مبسط يقدم فيه الطالب نفسه لمعلميه، يلي ذلك فسح المجال لهم للمشاركة في ممارسة الألعاب الرياضية البسيطة، ومن ثم تقديم وجبات خفيفة أثناء عرض برنامج تلفزيوني تربوي في المكان المخصص لذلك. ويستمر البرنامج إلى نهاية الأسبوع الدراسي الأول وفي كل يوم يضاف برنامج جديد وفقرة مختلفة يكون أبطالها زملاؤهم من طلاب الصفوف المتقدمة، إذ يشاهدون يومياً طابور الصباح من دون المشاركة فيه، إلى جانب الاستماع الى القصص التربوية الهادفة من معلميهم وزملائهم، ومحاولة المشاركة بما يحفظون من آيات قرآنية وأناشيد، ولا يخلو البرنامج من توزيع الهدايا والمرطبات على الطلاب.