تتحقق جهات أمنية وعسكرية سعودية في هوية رفات عسكري، عُثر عليها أخيراً في منطقة على الحدود السعودية - الكويتية، يعتقد أنها تعود لضابط طيار، قتل أثناء حرب الخليج الثانية. وعثر على الرفات منذ نحو شهر، أمام مركز"أم عمارة"الحدودي، التابع لمحافظة حفر الباطن، وهي عبارة عن هيكل عظمي وملابس عسكرية في قبر. وتشير الرتبة التي عثر عليها إلى أن الرفات ربما تكون عائدة لضابط. وكان عدد من العسكريين المناوبين في المركز استقدموا"جرافة"لتنظيف الساحة الأمامية للمركز، الواقع بالقرب من منفذ الرقعي على الحدود السعودية - الكويتية، بقصد تسوية الأرض، وأثناء تنظيف الباحة الأمامية للمركز، تفاجأ سائق الجرافة لدى إزالته أحد المرتفعات الترابية بوجود هيكل عظمى، ما حدا بموظفي المركز إلى الطلب من السائق إنزاله إلى الأرض، واتصلوا على الفور بالشرطة والأدلة الجنائية في حفر الباطن، الذين حضروا لمعاينة الجثة، التي لم يتبق منها سوى العظام. وعثرت الشرطة والأدلة الجنائية داخل القبر على ملابس عسكرية لا تزال سليمة نوعاً ما، ويبدو من هيئتها أنها تعود إلى ضابط طيار. ورجح الطبيب الشرعي التابع للشؤون الصحية في حفر الباطن، الذي عاين الرفات، إنها قد تكون عائدة إلى إحدى ضحايا حرب الخليج الثانية، إبان غزو النظام العراقي السابق الكويت عام 1990، ورفع تقريراً بذلك إلى وزارة الداخلية. وطلبت الداخلية التحفظ على الرفات، والاهتمام بالقضية. وعلمت"الحياة"أنه تم اخذ الحامض النووي منها، كما تم تشكيل لجنة من القوات الجوية السعودية، لمعاينة اللباس العسكري الذي عُثر عليه، وما إذا كان يتطابق مع لباس أحد أفرادها، الذين شاركوا في حرب الخليج أم لا. وتدور تكهنات حول ما إذا كانت الرفات تعود لطيار سعودي مفقود منذ حرب الخليج الثانية لم يتم الإعلان عنه. وأعلن في حرب الخليج الثانية عن فقدان الطيار الشهيد محمد صالح ناظرة، وتسلمته عام 2000، من الحكومة العراقية السابقة، عن طريق الصليب الأحمر الدولي. فيما دارت شكوك أن الرفات تعود لضابط عراقي، فار من النظام السابق أثناء اشتعال الحرب، أو لطيار كويتي فر من بلاده، أثناء غزو القوات العراقية. يذكر أن مركز"أم عمارة"الحدودي كان نقطة تجمع لآلاف الكويتيين الفارين من جيش صدام حسين، بعد احتلاله بلدهم في الثاني من آب أغسطس عام 1990، فتوجهوا بعد إغلاق منفذ الرقعي إلى المراكز الحدودية القريبة من حدود الكويت، خصوصاً مركز"أم عمارة". وسقطت الطائرة العسكرية التي كان يقودها الطيار السعودي محمد صالح ناظرة، خلال حرب تحرير الكويت، عام 1991 في جنوبالعراق، وقام ضابط عراقي بدفن جثمانه في منطقة صحراوية. وبعد مفاوضات بدأت عام 1997 وحتى 2000 بين الجانبين السعودي والعراقي، عن طريق الصليب الأحمر الدولي، تم تسليم الرفات إلى الصليب الأحمر، الذي أجرى تحليلاً للحامض النووي على مدى أسبوعين في سويسرا، تبين بعدها أن الرفات تعود للطيار ناظرة، فتسلمته السعودية، ليوارى الثرى.