رفعت المملكة حظراً كان مفروضاً على استيراد الحليب والألبان الطازجة ومنتجاتها الحليب الطازج - الحليب السائل تحت أي صورة - الزبادي واللبن الرائب واللبنة والجبن من بلجيكا. وكانت وزارة التجارة والصناعة أصدرت قراراً في وقت سابق يحمل الرقم 1877 وتاريخ 22/8/1423ه، ويقضي برفع جزئي للحظر المفروض على استيراد بعض المنتجات الغذائية ولحوم الدواجن والبيض ومنتجاتها الواردة من بلجيكا، واستمرار الحظر المفروض على استيراد لحوم الأبقار والأغنام ومنتجاتها ومنتجات الألبان الحليب الطازج، الحليب السائل تحت أي صورة الزبادي، اللبن الرائب، اللبنة، الجبن بسبب انتشار مرض جنون البقر والحمى القلاعية في الدول أعضاء الاتحاد الأوروبي، وتلوث الألبان الطازجة ومنتجاتها بمادة"الدايوكسين"السامة. وكان الجانب البلجيكي طلب إعادة النظر في إمكان رفع الحظر المفروض على استيراد الحليب والألبان الطازجة ومنتجاتها بسبب التلوث بمادة"الدايوكسين"، وتعهد بتنفيذ جميع الضوابط الفنية والاشتراطات الصحية الواجب إتباعها عند تصدير الألبان ومنتجاتها إلى السعودية، الواردة في المحضر الوزاري الموقع بين الجانب السعودي والجانب البلجيكي في 13/8/1423ه. ويعتبر"الدايوكسين"أخطر ملوث بيئي عرفته البشرية، وهو من المركبات العضوية الكلورينية ذات التركيب الكيماوي المعقد، وهو مادة غير قابلة للتحلل وعندما ينتشر في الجو يبقى خطراً لمدة طويلة جداً قد تصل إلى عشرات السنين. ينبعث"الدايوكسين"عند احتراق المواد البلاستيكية، ومنها النفايات الطبية مثل الحقن وعبوات المحاليل الوريدية والمواد التي تستخدم مرة واحدة وغيرها، لذلك فإن محارق نفايات المستشفيات مصدر رئيس لانبعاث"الدايوكسين"في الجو، وحتى لا تتسرب هذه المادة الخطرة في الهواء يجب ان تعمل المحارق وفق تقنية متطورة جداً تسمح بحرق النفايات الطبية عند درجة حرارة لا تقل عن 1500 درجة مئوية إضافة إلى وجود وسائل التحكم التي تمنع تسرب"الدايوكسين"أو تصاعده في الجو، كذلك وجود وسائل تسمح بجمع البقايا أي الرماد بطرق سليمة بيئياً تمهيداً لدفنها بطرق خاصة جداً. وأثبتت الدراسات والأبحاث العلمية والطبية أن حد الأمان للتعرض للدايوكسين يكاد يكون"صفراً"وان تعرض الإنسان لكمية متناهية التركيز يؤدي إلى إضعاف جهاز المناعة لديه وإصابته بتشوهات خلقية وغير خلقية، واخطر ما يمكن أن يتسبب به"الدايوكسن"مرض السرطان، فقد اثبت عام 1997 أنه مادة مسرطنة، ومن عوارض الإصابة به ضعف جهاز المناعة، وضعف الهرمونات الذكرية عند الرجال، وتعرض النساء للإجهاض وولادة أطفال مشوهين. ومنذ الحرب الأميركية الفيتنامية، عُرف باسم"القاتل البرتقالي"الذي تسبب في ولادة أطفال مشوهين وتعرض مئات الحوامل إلى الإجهاض وإصابة الآلاف بأمراض عصبية، ولا تزال شواهد تلك الفترة حية حتى الآن، وتتمثل في الأشخاص ذوي العاهات الخلقية والجسدية والعقلية، الذين ولدوا في فترة الحرب، وظلوا يعانون من آثار"الدايوكسين"حتى يومنا هذا.