يفيق الهلال واقعاً جميلاً على مشارف حلمنا الأزرق...! أمل بحجم كل بطولة كبرى، لا بد من الشعور به، لأن الكل ينتظره حتى وإن كان لذهول المنافسين في شخصية الهلال مساحة!!. الهلال... لا يذهب به الغرور والعياذ بالله... بل... يجب أن ينتظر!! إذ... ما زال أمامه متسع من الوقت للتفكير في ولوج البطولة الكبرى مهما جاءت، كي يضطلع بها في: القارة الكبرى. ووطن العرب. وفي أرض بطولاته هنا!! وسواء فعلها... أم لم يفعل، فالهلال مسافة زمنية بطولية قائمة بين أية بطولة وبين العمر بأكمله...!! الهلال... يعطينا بوع قامته... ووجدانه!!...؟! أطيافاً تترامى في حدق الحلم... صباحاته بعون الله مشرقة... ورحلته مع حياة الكرة يتسلل منها الورق طوال عهد الأربعيني الذهبي الرائع لذا تولي البطولات شطر ملامحه وتترامى فوق عينيه وتسكن قلبه!! ومهما كانت البطولة كبيرة في نظره... ومهما تنوعت... أو كثرت، فإنه أمام من هو أكبر منها ذلك الصغير!! ليس لأنه فاز أمام شقيقه وظل يتوهج؟! فقد فاز كثيراً وتباينت النتائج بل... لأنه واثق الخطوة... مشرق الطلعة... نبيل بجلال الحاضر...!! في الفوز أو خلافه...!! يمنح الزمن فرصة التعبير خبرته البطولية... فيستميله إلى ذاته وزعامته... كأنه ينسج أريجه في العراء!! لا... بل في الفضاء وإذا كانت الكواكب تدور في أفلاكها بحرية مطلقة... فالهلال لا يغادر مساره ... كما لا تغادر النجوم مجراتها... ولا يصطدم بمن حوله من الكواكب الأخرى! لأنه... ينظر إلى هذا العالم البطولي ويصعد له من الفراغ الأسفل إلى متسع من الفراغ الأعلى!! ولأني أدري أن الحقيقة المجردة لا تقوم على فراغ!! وأن الجسد ليس وعاء خالياً!! فإن الهلال يبقى كذلك، عندما نجرده من مقومات البطولة... أو نجرد أنفسنا من مقومات العقل!! إن شئتم... فالهلال يستوعب كل بطولة!! ويخاطب عقولنا... لذلك... فنحن نتساءل: ماذا يمكن أن يضيفه لنا من البهجة بهذه الدهشة الممتدة في سماء الهلال؟! الهلال... يجعلنا... كما اللاعبين... ندرس حركة الأمل في أنفسنا وطموحاتنا!! بعد أن يستوعب هو درس البطولة جيداً...! كما أنه... يرسم شخصيته العملاقة التي سرعان ما تخترق صقيع مجده ولديه قوة رائعة في أن ينحدر إلى خيله ورجله فيسابق ظروفه ويدق بشموخ تاريخه البطولي في الميدان!! وبنو هلال هم صدور نحاسية تتنفس الإصرار والعزيمة على النبوغ وديمومة العطاء!! حتى... إن لم يلج الهلال كل البطولة!! يظل يحتضن الشرف الذي يتربع من خلاله على عرش كرة القدم في بلادنا والقارة الكبرى والخريطة العربية... ويظل يصنع قرار تراتبية الفرق من بعد زعامته، هذه الزعامة الرجل... والأمة ولا أبالغ!! إذاً... فالهلال خطابٌ بطولي... يفيق واقعاً جميلاً على مشارف المنصفين... والمتنافسين.. والمتشاكسين... وهو رسالة أمل نعلقها على الصدور تأكيداً على جدارته!! ومن خلالها يعلن هو، عن وجوده كبطل أو كمقرر يصوغ تقرير البطولة لأشقائه بلا غرور!! على أية حال... فمتى ما فقنا نحن على الواقع الجميل للهلال، فلن ننساه، بل لن ينساه الناس، لأنه مسافة بطولية لا تنسى الناس، وليس في مقدوره إلا أن يتذكرهم في كل بطولة أو يذكرهم بها!!؟ لا لشيء... إلا... لأنه الحاضر الذي لا يغيب!!...؟؟