لم يتسنّ لزبائن أحد أشهر مطاعم "الكبسة" السعودية الاستمتاع بتناول غدائهم أمس، بعد أن سمعوا أصوات الأطباق تتكسّر معلنة انطلاق شرارة مشاجرة حامية بين عمال المطعم وأحد الزبائن، وطاولت عدداً منهم عندما دفعت"الفزعة"العمال لمناصرة زميلهم، ما دفعهم إلى نصرة ابن جلدتهم. وأصيب خلال المشاجرة العشرات من الزبائن والعمال، إلا أن خمسة من العمال كانت إصاباتهم بليغة، بينما نقل أحد الزبائن من الذين حاولوا التدخل، إلى المستشفى بعد أن تلقى ضربة قوية بمطفأة الحريق أسفل الرأس. وأوقف رجال الأمن عدداً من عمال المطعم وسجلت شهادة الموجودين، بينما نقلت سيارات الإسعاف بعض المصابين. وقال عدد من شهود العيان:"كنا ننتظر وصول طلباتنا في هدوء، إلا أن أصواتاً تدل على وجود مشاجرة أو مشكلة ما انبعثت من مطبخ المطعم، فأثارت فضول البعض وجعلتهم يتجهون واحداً تلو الآخر لاستكشاف الأمر، الذي كان عبارة عن مشاجرة بين مواطن وعامل يمني. وبعد لحظات انتشر العراك ليشمل معظم عمال المطعم وغالبية الزبائن، إلى أن تدخل رجال الأمن الذين توجهوا إلى موقع الحادث بناءً على استنجاد الطرفين. وتضاربت الأقوال حول دوافع المشاجرة، وبالتالي تحديد الجاني والمجني عليه، فبينما أفاد زبائن المطعم بأن المواطن الذي لاذ بالفرار قبل وصول رجال الأمن وسيارة الإسعاف، توجه إلى المطبخ محتجاً على رداءة الطبخ، فإن العامل تطاول عليه محتمياً بأبناء جلدته الذين يتجاوز عددهم داخل المطبخ فقط العشرين، وبدوره استنجد المواطن بزبائن المطعم الذين كانت غالبيتهم من السعوديين ليتحول الأمر إلى مشاجرة جماعية. ومن جانبهم، أكد عمال المطعم براءتهم من أي تطاول على الزبائن. وقال المشرف عليهم محمد المليكي:"لم يكن السعودي الذي تهجم على المطبخ من زبائن المحل، واقتحم المطبخ من الباب الخلفي، ولم يستجب للعمال الذين طالبوه بالمغادرة. وأثناء محاولة العمال إخراجه قام بالتطاول عليهم واستنجد بمواطنيه الذين نتجت من تدخلهم إصابة معظم العمال". واستعاد معظم الزبائن نقودهم للتوجه إلى مطعم آخر، إلا أن بعضهم أكد أن عمال المطعم رفضوا إعادة نقودهم لعدم تعاطفهم معهم. يذكر أن المطعم شهد حادثة مماثلة قبل نحو سبعة أيام.