اعتبر الأمين العام ل"حزب الله"السيد حسن نصر الله أن القول إن الهدف من الحرب على غزة هو صرف الأنظار عما يجري في سورية"مؤسف"، معلناً أن"أحد خطوط الإمداد لغزة أي سورية متوقف. سورية اليوم مشغولة بنفسها، تدور فيها حرب وقتال، وهي الآن ليست قادرة أن تكون جزءاً من الدعم اللوجستي، وفي الموقف السياسي تبقى قادرة على أخذ موقف سياسي". وقال في كلمة عبر الشاشة خلال إحيائه الليلة الأولى من ذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت أول من أمس، إن"إطلاق صواريخ فجر 5 على تل أبيب يدل على رشد وحكمة وشجاعة المقاومة الفلسطينية وحضورها في قطاع غزة". ورأى أن اعتراف إسرائيل ب"سقوط صواريخ فجر 5 على تل أبيب، تطور كبير جداً في تاريخ الصراع". وأكد أن"ما يعني أميركا وفرنسا وبريطانيا والغرب في منطقتنا هو مصالحهم. مصلحتهم مع إسرائيل، فلتفعل إسرائيل ما تشاء، عندما نذهب إلى أي بلد مصلحتهم في بقاء هذا النظام، يدافعون عنه، أما إذا كانت مصلحتهم في إسقاط هذا النظام فيقدمون كل وسائل الدعم لإسقاطه". وأشار إلى أن"ما كنا نطالب به في العامين 2006 و2008 نطالب به اليوم. سواء في زمن النظام المصري سابقاً أم حالياً، سواء في الأنظمة السابقة والحالية في العالم العربي. مطلوب أن تتعاون كل الحكومات العربية والإسلامية لتمكين هذا القطاع المجاهد من تحقيق الانتصار". وقال:"استدعاء السفراء، قطع العلاقة مع إسرائيل، إلغاء الاتفاقات الموقعة معها أو اضعف الإيمان تعليقها. هذا كان يحكى في السنوات الماضية. فك الحصار عن غزة وإمدادها بالسلاح والذخيرة والطعام والدواء لتتمكن من الصمود والمقاومة"، مطالباً بأن"توظف الدول العربية والإسلامية علاقاتها مع الإدارة الأميركية والدول الغربية للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها". ودعا العرب إلى أن يعدلوا أسعار النفط وإنتاجه، وقال:"في أوروبا، إذا ارتفع سعر النفط ينهار اقتصادها، والولايات المتحدة أيضاً"، مشيراً إلى أن"الدول العربية والإسلامية في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي قادرة بقرار واحد أن تفرض على أميركا وأن تفرض على إسرائيل وقف عدوانها على غزة". واعتبر أن"إسرائيل تستفيد من الصراع القائم في سورية ومن الصراعات الموجودة في المنطقة والاحتقانات وانقلاب الأولويات، وتعتبر أن هذه فرصة مواتية جداً لضرب قطاع غزة لاستعادة معادلة الردع". ولفت إلى أن"هناك جو احتقان طائفي ومذهبي كبير على مستوى المنطقة. وأمام الاحتقان يأخذ الوضع طابعاً مذهبياً، لكن لم تصل الحال إلى أن تكون الأمور مقفلة"، مؤكداً أن"هناك الكثير من الإيجابيات في التواصل في العلاقات في أكثر من ساحة. لكن حتى هذا المقدار من الاحتقان القائم يجب النظر إليه كأمر خطير يجب التعاطي معه بمسؤولية". وأكد ضرورة أن"يقوم الشخص بتحمل مسؤوليته، ويعمل بجدية للمعالجة".