فازت الصحافية الفلسطينية أسماء الغول 30 سنة، مراسلة مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية"سكايز"عينا سمير قصير في غزة، بجائزة الشجاعة في الصحافة من"مؤسسة إعلام المرأة الدولية"International Women"s Media Foundation، تقديراً لدورها في"التعليق على الحوادث السياسية والثقافية على رغم ما ينطوي عليه ذلك من تهديدات تمس حياتها". وأقيمت حفلتان لتسليم الجوائز في كل من نيويورك ولوس أنجليس، حضر كلاً منهما حشد من الشخصيات الإعلامية، في مقدمهم الإعلامية كريستيان أمانبور من شبكة"سي إن إن"الاميركية والصحافية والمؤلفة ماريا شريفير. وقالت أمانبور التي قدمت الحفلة:"إننا نرى اليوم صحافيات نعتبرهن بطلات، إلا أنهن في بلدانهن لسن كذلك". وسبق مراسم تسليم الجوائز عرض فيلم قصير عن الصحافيتين الأميركية ماري كولفن الحائزة جائزة الشجاعة في الصحافة عام 2000، واليابانية ميكا ياماموتو اللتين لقيتا مصرعهما أثناء تغطية الأزمة السورية قبل أشهر. وقالت الغول ان"من الصعب الحديث عن الشجاعة وكأنها قرار مسبق تنوي فعله، بل هي قوة تصدر عنك إلى درجة أنها تصدمك أحياناً ولا تتوقع ان هذا الكائن يكمن في داخلك"، مؤكدة أن الصحافة بعد ثورات"الربيع العربي"تواجه سؤالاً جدلياً، وهو:"كيف يلتزم الصحافي الحياد في وقت التغيير؟". والغول صحافية وناشطة تكتب منذ سنوات في قضايا سياسية واجتماعية في مدينتها غزة، وتركز في كتاباتها على الحقوق المدنية للفلسطينيين في المدينة، والثمن الذي يدفعه المواطن العادي بسبب الانشقاقات السياسية بين القوى السياسية هناك، ما أدى إلى تهديدها بالقتل، واعتقالها وضربها مرات عدة على أيدي الأجهزة الأمنية الفلسطينية. وتشاركت الغول الجائزة مع الصحافية الأثيوبية ريوت ألينو، وهي كاتبة عمود في صحيفة Feteh، ولم تتمكن من الحضور إلى الولاياتالمتحدة لتسلم جائزتها، لأنها تقضي عقوبة السجن بعدما اتهمتها السلطات المحلية بالمشاركة في أعمال تخريبية إثر كتابتها المعادية للحكومة الأثيوبية، والصحافية الاذربيجانية خديجة اسماعيلوفا، وهي مراسلة لراديو"أوروبا الحرة"وتخصصت في كشف قضايا الفساد التي تقوم بها الطبقة العليا في بلدها وتلقت الكثير من التهديدات بالقتل، لكن ذلك لم يمنعها من استكمال دورها الصحافي وأداء وظيفتها. كما تسلمت الصحافية الباكستانية زبيدة مصطفى جائزة الاستحقاق عن مشوارها الصحافي الذي امتد 30 سنة في الصحافة الباكستانية، ساهمت خلاله في فتح الطريق أمام المرأة للعمل في الإعلام. وتعد زبيدة أول امرأة باكستانية تعمل في مجال الصحافة.