تُعرض في غاليري"رينويك"في واشنطن"أبهة"البيت الأبيض، وقطع فنية يحويها، وأثاث احتل أو ما زال يحتل غرفه. وقد تعاون الغاليري التابع لمتحف سميثسونيان للفن الأميركي، مع المشرفين على البيت الأبيض، لعرض 95 قطعة من مزهريات وزجاجيات وساعات حائط وكنبات وقطع فنية كانت في الماضي من ضمن أثاث مقر إقامة الرؤساء الأميركيين. عنوان المعرض"أبّهة ما"، ويفتتح اليوم ويستمر حتى 6 أيار مايو 2012، وهو مستوحى من كلمة الرسام والمخترع سامويل مورس عام 1819 حول أهمية أن يبدي الرؤساء الأميركيون"أبّهة ما"، وكان يومها يدافع عن الرئيس جيمس مونرو 1817 - 1825"الذي وقعت عليه مهمة ترميم البيت الأبيض بعد حريق شبّ عام 1814"، كما تروي ميليسا مولين، أمينة مجموعة البيت الأبيض. وعلى رغم الانتقادات، قرر مونرو شراء أثاث فرنسي كان رائجاً جداً في تلك الفترة، لكنه غالي الثمن. ومن القطع الأساسية في المعرض كنبة قماشها من الحرير الأحمر اشتراها مونرو. وتوضح مولين أن مونرو، وبسبب محدودية الموازنة،"ركز على قاعات الاستقبال وصالون صغير وقاعة الطعام المخصصة للمآدب الرسمية". ولتبرير هذا الأمر"كتب إلى الكونغرس يقول إنه أثاث ذو نوعية عالية وسيصمد 20 سنة"، والحال أنه صمد 43 سنة، كما تقول. وتضيف أن الجمهورية الفتية"كانت تسعى إلى فرض نفسها كدولة ناشئة، تتبع الموضة، واشترت من فرنسا قطعاً فضية، وأثاثاً من طراز أمبير، وخزف ليموج". في عام 1826، أقر الكونغرس قانوناً يلزم أن يكون أثاث البيت الأبيض مصنوعاً في الولاياتالمتحدة. فأتت المقاعد المصنوعة من خشب الورد من نيويورك، والفضيات من نيوهامبشاير. واشترت زوجة الرئيس إبراهام لينكولن 1861 - 1865 أواني للمائدة مزنرة باللون الأحمر الداكن من نيويورك. إلى جانب القطع المعروضة، تظهر صور كل القطعة في محيطها: خزانة يابانية كانت في الغرفة حيث اعتادت عائلة الرئيس بنجامين هاريسون 1889 - 1893 احتساء الشاي. وتظهر صورة ل"فراش لينكولن"غطاء الكروشيه الذي حاكته غريس زوجة الرئيس جون كوليدج 1923 - 1929 ويحمل في وسطه صورة النسر رمز الولايات التحدة. القطعة الأندر في المعرض هي صندوق صيني كُسيَ داخله بورق زهري. وتوضح مولين:"هذا من القطع النادرة جداً التي نظن أنها كانت موجودة في البيت الأبيض قبل حريق عام 1814". ويتضمن المعرض كذلك صحناً من مجموعة أوانٍ خزفية استخدمها ريغان وزوجته عند استقبالهما الزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشيف. وتؤكد مولين أن البيت الأبيض يحوي نحو 50 ألف قطعة تاريخية. وكانت جاكي كينيدي أسست جمعية"وايت هاوس هيستوريكال أسوسييشن"التي يحتفل المعرض بمرور خمسين سنة على تأسيسها وتهدف إلى الحفاظ على موجودات البيت الأبيض وترميمها باعتبارها شواهد تاريخية.