كشف وكيل وزارة التجارة السعودية للشؤون الفنية محمد الكثيري أمس، أن الصين وتركيا وباكستان تقدمت أمام منظمة التجارة العالمية بدعاوى إغراق تستهدف المملكة، إلى جانب القضية المقدمة من الهند، لكنه أكد أن القضايا كلها في طريقها إلى الحل من خلال العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية. ورداً على سؤال عن عدم مواجهة السعودية لهذه الدعاوى بدعاوى إغراق مضادة، قال:"كانت هناك دعاوى على مستوى مجلس التعاون الخليجي رُفعت ثم أُسقطت، لعدم توافر شروط الإغراق فيها، لكن الوزارة تحمي المنتج السعودي في حال تعرض لإغراق". ودعا المنتجين السعوديين إلى التعاون مع الوزارة في حال واجهوا إغراقاً. ورأى الكثيري في مؤتمر صحافي أن الأزمة المالية العالمية هي السبب وراء هذه القضايا،"فعندما بدأت بعض الشركات العالمية تتأثر بالأزمة، اتجهت إلى طرق أخرى لحماية صادراتها". وشدد على أن القضايا المرفوعة على السعودية جاءت من دول ترى أن صناعاتها تضررت بسبب الأزمة، لا بسبب الصادرات السعودية، داعياً الدول إلى الالتزام بالاتفاقات التجارية الدولية المرعية الإجراء. وقال:"يجب أن نؤكد نقطة مهمة وهي أننا نعيش في عصر التجارة العالمية حيث بدأت الحدود بين الدول تتلاشى، كما أننا من ضمن دول مجموعة العشرين ودورنا الاقتصادي يتنامى وحضورنا يجب أن يكون قوياً". ودعا إلى نشاطات لتوعية القطاع الخاص على المتغيرات العالمية في هذا الصدد. ونوه بمساعي المملكة إلى العمل على أن تعزيز حضورها في أروقة منظمة التجارة وتأثيرها في قرارات المنظمة والخطوات اللحقة للقرارات. ولفت إلى"أن وكالة الوزارة تُعنى بقضايا الإغراق ولديها قسم يجمع المعلومات من العالم ويقدم معلومات مسبقة لما قد يُثار من قضايا أو دعاوى ضد المملكة ونحتاط منها، كما نعمل مع القطاع الخاص والشركات التي تُثار ضدها قضايا من هذا النوع". وعن لجوء المملكة إلى حلول ودية مع الصين وهل سينسحب على باقي القضايا، بيّن أن المملكة"تلجأ دائماً الى الحلول عبر المشاورات الثنائية والعلاقات الاقتصادية والسياسية والعلاقات الثنائية"، متمنياً"حل مشاكلنا وفقاً لهذا الإطار". وشدد الكثيري على"أننا متأكدون من خلال عملنا مع شركاتنا السعودية أنها تعمل وفقاً للاتفاقات الدولية التي وقعت عليها المملكة ووفقاً لأنظمة منظمة التجارة العالمية". وعن القول بأن المنتجات السعودية تُباع بأقل من أسعار التكلفة، قال:"هذا الكلام غير صحيح، لكن المنتجات السعودية تباع بأسعار منافسة عالمياً عطفاً على المزايا النسبية التي تحظى بها الشركات في المملكة، مثل صناعة البتروكيماويات، والأمر ذاته يصح على الدول الأخرى التي لديها مزايا أخرى". وكان الكثيري ألقى نيابة عن وزير التجارة والصناعة عبدالله أحمد زينل كلمة في افتتاح لقاءات التوعية على التجارة العالمية التي تُنظم على مدى ثلاثة أيام في كل من الرياضوجدة والدمام. ونوه الوزير بما قامت به المملكة من جهود وعمل دائب نجم عنها انضمامها إلى منظمة التجارة ومجموعة العشرين، داعياً إلى العمل على تعزيز المكاسب التجارية والاقتصادية،"وهو ما لا يمكن تحقيقه من دون فهم للالتزامات والحقوق والدفاع عن المصالح من خلال العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص".