پطرحت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية مبادرة المدن الصناعية الذكية بالتعاون مع شركات الاتصالات، لتنفيذ بنية تحتية لمدن صناعية متقدمة ومتطورة في المجالات كلها، خصوصاً التطور الرقمي، من خلال نموذج مثالي يوازي الدول المتقدمة، لدعم صناعة تقنية المعلومات وتوفير الخدمات الإلكترونية الآمنة والميسرة للمصانع والصناعيين داخل المدن الصناعية. ووقعت الهيئة السعودية للمدن الصناعية اتفاق شراكة استراتيجية مع شركة"الاتصالات السعودية"، لعشر سنوات، تنفذ خلالها البنية التحتية لشبكات الاتصالات المعدّة الى المجموعات الصناعية المنتشرة للهيئة على مستوى المملكة. ويقضي الاتفاق ببناء مدن صناعية ذكية، تواكب التطور والنهضة العالمية التي جعلت المملكة بيئة جاذبة للصناعة. ويغطي عشر مدن صناعية في الرياضوجدة والدمام، والإحساء، والقصيم، ومكة، والمدينة المنورة، وعسير، وفي خمس مدن صناعية خاصة أخرى. ويهدف الاتفاق إلى توصيل خدمات الاتصالات بمواصفات متقدمة ذات جودة عالية، من خلال شبكة مميزة. ويتجاوز عدد المصانع المستفيدة 2500، ويساهم أيضاً في زيادة الإنتاج 25 في المئة، وتقليص الوقت لإيصال المنتج بنسبة تصل إلى 30 في المئة، وتقليص الكلفة بنسبة 10 في المئة. وتمثل مبادرة المدن الصناعية الذكية التي اعتمدتها الهيئة، إحدى الأسس التي تجعل المملكة في مصاف الدول المتقدمة في الاتصالات وتقنية المعلومات لتصبح نموذجاً عالمياً. وتشمل الخدمات الذكية المدن الصناعية بما فيها المنطقة السكنية للأفراد وقطاع الأعمال، بإيصال الخدمات إلى المصانع والمنازل والأماكن العامة كالأسواق والحدائق، إضافة إلى تأمين الخدمات الإلكترونية لتكون متوافرة في شكل ميسّر وآمن لمستخدمي المواقع من طريق شبكة الإنترنت. وسيُبنى المشروع على مراحل تستغرق عامين، بإنجاز البنية التحتية للاتصالات اللاسلكية نهاية السنة الجارية، واكتمال الاتصالات السلكية نهاية عام 2009.