بات السفر في الطائرات مكلفاً ومزعجاً للمسافرين، لكن المشكلة أسوأ بالنسبة إلى شركات الطيران، إذ اقتربت تكاليف الوقود من 40 في المئة من قيمة تذكرة السفر، على رغم تكرار زيادة الأسعار على مدى العامين الأخيرين. وتزايدت الصعوبات، التي تواجهها شركات الطيران وهي تكافح لمواصلة نشاطها بأقل أرباح ممكنة، لإقناع الناس بدفع رسوم أكبر للسفر على طائرات مزدحمة تتأخر عن مواعيدها. وأعلن خبير الطيران لدى مجموعة"بويد"، مايكل بويد، أن"هذا الوضع والارتفاع القياسي في تكلفة الوقود، تحول من مشكلة تكاليف خطيرة الى مشكلة ستنسف الأسلوب الذي تدار به شركات الطيران". وأوضحت أبحاث مجموعة"بويد"، أن متوسط أسعار السفر في الرحلات الداخلية في الولاياتالمتحدة بلغ 181.91 دولار في 2007، مقارنة ب 188.16 دولار عام 2000، عندما كان سعر برميل النفط يقل نحو 100 دولار عن مستواه الحالي. وتخصص شركات الطيران الآن 74.03 دولار من متوسط سعر التذكرة لتغطية ثمن الوقود، في مقابل 31.77 دولار عام 2000. وفي ضوء هذا العبء الجديد على شركات الطيران، تبحث الادارة بين دفاترها عن مصادر جديدة للدخل. فعلى سبيل المثال تتقاضى شركات ثمن الوجبات التي كانت مجانية، إضافة الى الحصول على مقابل للأماكن المفضلة في الطائرة. كما بدأت شركات طيران تتقاضى من المسافرين بدلاً عن نقل حقيبة ثانية في خطوة أثارت استياء الركاب. إذ كانت"أميركان آرلاينز"أعلنت انها ستفرض على الركاب 15 دولاراً في مقابل نقل حقيبة واحدة، ما أثار غضب بعض المسافرين. واتخذت شركتا"يونايتد آرلاينز"وپ"يو اس آروايز"الإجراء ذاته، وتوقع خبراء أن تحذو شركات كثيرة حذوهما.