أبدى السفير الروسي لدى لبنان سيرغي بوكين قلق بلاده الشديد من الاوضاع الراهنة المتوترة في لبنان وتحديداً في بيروت، معتبراً ان احداث اول من امس"لها دلالة واحدة، وهي ان الاشتباكات في الشارع والصدامات والفوضى لا تستطيع ان تحل المشاكل في لبنان وخصوصاً تلك المتعلقة بالازمة السياسية المزمنة التي يواجهها هذا البلد". وقال بوكين بعد زيارته امس، رئيس كتلة"المستقبل"النيابية سعد الحريري، في حضور النائب السابق غطاس خوري:"نحن في روسيا قلقون جداً ازاء هذا التطور الخطير للاحداث، واننا كدولة صديقة للبنان نعتقد بأن لا بديل من عودة المجتمع السياسي اللبناني الى الصيغة التفاوضية السياسية من اجل ايجاد حل لكل القضايا المتنازع عليها. ونحن على يقين راسخ الآن، بأن لا بد في اطار الجهود الرامية الى ايجاد تسوية سياسية للازمة اللبنانية، من الرجوع الى مسألة انتخاب رئيس للجمهورية وملء الفراغ الرئاسي في هذا البلد بأسرع ما يمكن من أجل الحفاظ على دستور الدولة اللبنانية ووحدتها، ولا بد ايضاً من العودة الى الحوار والتفاوض من أجل ايجاد حلول مقبولة من الجميع لكل القضايا المتعلقة بالأزمة السياسية في لبنان". ودعا بوكين باسم بلاده"جميع اللبنانيين الى ابداء اقصى درجات ممكنة من الحذر واليقظة وضبط النفس من اجل البحث في الحلول السياسية لكل المشاكل اللبنانية، في اطار الحوار والتفاوض". وقال:"كما اننا نعتقد ان ليست هناك أي تسوية للازمة اللبنانية سوى التسوية السياسية التفاوضية من اجل انقاذ لبنان الوطن الذي هو لجميع اللبنانيين بكل طوائفهم، ولجميع الافرقاء والاحزاب السياسية. اما نحن الروس باعتبارنا اصدقاء حقيقيين لجميع اللبنانيين، فإننا سنبذل كل ما في وسعنا من اجل مساعدة لبنان للعودة الى التاريخ السياسي التفاوضي السليم". الخارجية الروسية ولاحقاً، أعلنت سفارة روسيا الاتحادية لدى لبنان في بيان، ان"القائم بأعمال الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية بوريس مالاخوف صرح من موسكو في رده على وسائل الإعلام حول تصاعد التوتر حالياً في لبنان بالقول:"شهدت الأيام الاخيرة صعوداً حاداً للتوتر في لبنان فاشتدت المواجهة بين القوى الحكومية والمعارضة، ونشبت في 7 الجاري في شوارع بيروت مواجهات أخذ بعضها طابعاً مسلحاً، وهناك متضررون من كلا المعسكرين". وأضاف:"ان تطوراً خطراً كهذا للأحداث قوبل في موسكو بقلق عميق، ونحن نعتقد انه يجب القيام بكل ما يمكن فعله من اجل وقف الانزلاق نحو المواجهة المفتوحة المميتة للبنان ولكل اللبنانيين لأي أحزاب سياسية او طوائف انتموا". ودعا"القوى السياسية في لبنان الى أكبر قدر من ضبط النفس وعدم السماح باتخاذ خطوات تزيد من توتير الوضع في شكل اكبر". وقال:"ان المصلحة في الحفاظ على السيادة والاستقلال السياسي والسلام والاستقرار في لبنان تتطلب جهوداً بناءة جدية - من دون اي تدخل خارجي - من اجل ضبط وتسوية التفاهم الوطني الهادف الى حل المشاكل الداخلية في شكل جذري على أساس التوافق". وشدد على"ان روسيا ستستمر في المساعدة على ذلك من طريق الاتصالات الثنائية والمتعددة الاتجاهات، بما في ذلك من داخل مجلس الأمن.