انخفض سعر النفط في التعاملات الآجلة أكثر من دولارين أمس مع ارتفاع قيمة الدولار وعمليات بيع لجني أرباح بعد قفزات الأسبوع الماضي. وانخفض سعر الخام الأميركي الخفيف 1.75 دولار إلى 124.21 دولار للبرميل، وسعر مزيج برنت 2.10 دولار إلى 123.30 دولار للبرميل. وكان النفط قفز نحو 13 في المئة منذ هبوطه إلى 110.53 دولار للبرميل في الأول من الشهر الجاري وسط قلق المستثمرين من تعثر الإمدادات من بحر الشمال ونيجيريا، فضلاً عن الطلب الجامح على المشتقات النفطية ومن بينها السولار وزيت التدفئة. موقف "أوبك" وأعلن وزير النفط الإماراتي محمد الهاملي ان ما من بوادر على ان"منظمة البلدان المصدرة للنفط"أوبك ستجتمع قبل مؤتمرها الوزاري العادي في أيلول سبتمبر، لكنها مستعدة لتلبية أي طلب حقيقي على نفطها. وأضاف لصحافيين على هامش مؤتمر عن الطاقة في العاصمة القطرية:"نحن واثقون من ان السوق تحظى بإمدادات كافية". وقال ان المخزون العالمي الكبير دليل على ان الإمدادات كافية. وأكد المندوب الدائم لإيران في"أوبك"حسين كاظمبور أردبيلي، ان إيران لا تتوقع ان تعقد المنظمة اجتماعاً طارئاً على رغم الارتفاع المطرد في أسعار النفط في الأسواق العالمية. لكن مسؤولين إيرانيين صرحوا مراراً من قبل ان السوق تحظى بإمدادات وفيرة من النفط وألقوا باللوم في أسعار النفط على ضعف الدولار وعوامل خارجة عن سيطرة"أوبك". ولفت الرئيس التنفيذي لشركة النفط الفرنسية الكبرى"توتال"كريستوف دو مارجوري، إلى ان الارتفاع الحاد في أسعار النفط ليس في مصلحة أحد وان هناك حاجة إلى اتخاذ قرارات لخفض الاستهلاك وسد الطلب المتزايد. وقال على هامش الاجتماع عن الطاقة في الدوحة:"هناك مشكلة عرض وطلب وهذا هو السبب في ارتفاع السعر، حتى وان كانت المضاربة تبالغ في السعر. ونحن قطعاً لا نعتبر هذا نبأ ساراً للبلدان المنتجة ولا للشركات والمستهلكين. يتحرك السعر بسرعة فائقة". واعتبر ان"الوقت حان لاتخاذ قرارات في شأن ما يمكننا فعله لخفض الاستهلاك من ناحية ومواجهة الطلب الإضافي على الطاقة من الاقتصادات الناشئة من ناحية أخرى". وأعلنت مصادر من قطاع التكرير ان مصافي النفط في الصين والدول المجاورة، نجت في ما يبدو بدرجة كبيرة من زلزال بلغت قوته 7.5 درجة ضرب جنوب غربي البلاد أمس.