وصل وزير الخارجية الصيني يانغ جيتشي إلى اليابان امس، في زيارة تستمر أربعة أيام وتهدف إلى إزالة التوتر بين البلدين على خلفية أحداث التيبت، والتحضير لزيارة رئيس هو جينتاو في أيار مايو المقبل. وأوردت وكالة أنباء"كيودو"اليابانية أن جيتشي"وصل إلى اليابان بهدف التخفيف من التوتر الذي حصل أخيراً على خلفية صدامات التيبت والتمهيد لزيارة هو جينتاو". وأوضحت أنه إضافة إلى هذين الموضوعين، فإن وزير الخارجية الصيني سيبحث مع نظيره الياباني ماساهيكو كومارو في مسألة المفاوضات العالقة بين الجانبين إزاء حقوق اكتشاف الغاز في"بحر الصين الشرقي"كما سيبحث في قضية واردات الأغذية الصينية من اليابان. وأشارت الوكالة إلى أن الوزيرين سيناقشان سبل تنفيذ الاتفاق في شأن"العلاقة الاستراتيجية ذات الفائدة المتبادلة"، وكذلك التعاون في المسائل الدولية مثل كوريا الشمالية والتغير المناخي. وكان الناطق باسم وزارة الخارجية اليابانية كازيو كودادما أعلن أن الوزيرين سيبحثان مسألة التيبت. على صعيد آخر، تقدمت الصين بشكوى رسمية ضد شبكة"سي ان ان"على ما سمته هجوماً شديداً لأحد معلقيها الذي وصف الصينيين بأنهم"بلهاء"ومنتجاتهم"بالية". وفي بيان اصدره ليل الاربعاء - الخميس، استنكر ليو جيانتشو الناطق باسم الخارجية الصينية تعليقات جاك كافرتي في برنامج"غرفة المواقف"عبر"سي ان ان"وطالب الشبكة بالاعتذار. وقال ليو في البيان:"من يعملون في مجال الصحافة يتعين عليهم الالتزام بالسلوك الاخلاقي. فليس لهم امتياز الافتراء على شعب آخر أو حكومات أخرى". وأعلنت"سي ان ان"انها لم تقصد اي اهانة في تعليقات كافرتي وأوضحت ان المعلق كان يعبر عن رأيه في الحكومة الصينية وليس الشعب الصيني، الا ان وزارة الخارجية قالت ان ذلك ليس جيداً بالقدر الكافي. وقال ليو ان دافع ال"سي ان ان"كان"تضليل الرأي العام"و"غش الشعب الصيني."وأضاف:"مجدداً، نحض سي ان ان وكافرتي بوقار، على التراجع عن التعليقات التافهة وتقديم اعتذار صادق للشعب الصيني". والغضب على"سي ان ان"هو الأحدث في موجة انتقادات صينية لشبكات اخبارية غربية تتهمها وسائل الإعلام المملوكة للدولة والحكومة الصينية، ومجموعة من المشاركين في مدونات الانترنت بوضع تقارير مشوهة ومنحازة في شأن الاضطرابات الأخيرة في التيبت. من جهة أخرى، ذكر مسؤول سياحي محلي في التيبت، ان الصين لن تعيد فتح هذه المنطقة امام السياح في الاول من ايار، كما سبق وأعلنت. واعتبر ان"الظروف غير ناضجة بعد". وأغلقت التيبت امام الزوار اثر تظاهرات عنيفة هزت عاصمتها لاسا في 14 آذار مارس الماضي، وتوسعت بعد ذلك لتشمل مناطق مجاورة. وتقول منظمة"حملة من اجل التيبت"ومقرها في الولاياتالمتحدة ان هذا القرار يفسر بالتوتر المتواصل في المنطقة. وقالت المنظمة ان المنطقة لا يمكن اعادة فتحها امام السياح الا بعد دورة الألعاب الأولمبية في بكين في آب اغسطس المقبل، موضحة انها تلقت"معلومات موثوقة"في هذا الشأن.