تدرج عبدالحليم سعيدولاييف، الذي بدأ حياته إماماً في احد المساجد وداعية اسلامياً، في المناصب حتى تولى رئاسة اتشكيريا في آذار مارس 2005 بعد مرور أيام على مقتل اصلان مسخادوف. وعاد الرجل الذي عرف دائماً بأنه من الجناح المتشدد في الفصائل الشيشانية قبل ايام ليموت في مسقط رأسه أرغون بعدما شارك في حربين مع الروس، واختتم حياته بتأكيد نيته على"مواصلة القتال حتى تحرير الشيشان". ونقل عنه مقربون انه اوصى بتعيين دوكو عمروف خليفة له اذا قتل. وبمقتل سعيدولاييف تكون موسكو نجحت في القضاء حتى الآن على"الرؤساء"الانفصاليين جميعهم، بدءاً من جوهر دودايف الزعيم الأقوى الذي قاد الشيشانيين نحو الانفصال عن روسيا في ذروة فوضى الأوضاع في الاتحاد السوفياتي عام 1991، وبقي في منصبه حتى عام 1996 خاض خلالها حرباً دموية استمرت سنتين، ثم تمكنت الأجهزة الروسية من تحديد موقعه في 22 نيسان أبريل1996 بفضل جهاز هاتف نقال سلم إليه لإجراء مفاوضات لم تكتمل، لان الطائرات الروسية قصفت المنزل الذي كان يختبئ فيه بصاروخ ما أسفر عن مقتله. وتولى نائبه سليم خان ياندربايف مقاليد"الرئاسة لفترة تسعة شهور ثم خسر بعدها في الانتخابات الرئاسية وامضى سنوات عدة في الشيشان قبل أن يغادر الى قطر حيث لاحقته الاقدار في 13 شباط فبراير 2004عندما انفجرت سيارته بعبوة ناسفة بعد لحظات من خروجه من صلاة الجمعة. واعتقلت القوات القطرية مواطنين روسيين قالت انهما اعترفا بأنهما عميلان للأجهزة الخاصة الروسية واعتبرتهما محكمة قطرية مذنبين بعد سجال استمر لشهور مع موسكو التي نفت بشدة تورطها في العملية، وانتهى بالتوصل الى اتفاق سلمتهما بموجبه الدوحة الى موسكو. ولم تكد تمضي سنة حتى تلقى الانفصاليون ضربة موجعة جديدة بمقتل الرئيس اصلان مسخادوف الذي انتخب عام 1997 من دون ان تحظى الانتخابات حينها باعتراف من جانب موسكو. وقاد مسخادوف الذي عرف بأنه أكثر القادة اعتدالاً، سياسة انفتاح على الغرب وأبدى استعداده الى تقديم"تنازلات معينة". لكن موسكو اتهمته بالتورط في أعمال دموية أودت بحياة كثيرين، وواصلت تضييق الخناق عليه حتى قتل في عملية عسكرية في 8 آذار عام 2005.